ليفني: مع الأداء الحالي لسورية لن يكون مفاوضات معها، أما الاستيطان فيجب ألا يمس بالمفاوضات مع الفلسطينيين..

ليفني: مع الأداء الحالي لسورية لن يكون مفاوضات معها، أما الاستيطان فيجب ألا يمس بالمفاوضات مع الفلسطينيين..

في لقائها مع مندوبي الاتحاد الأوروبي في تل أبيب، قالت وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني، الخميس، إنه مع الأداء الحالي لسورية لن يكون هناك مفاوضات للسلام معها. وفي المقابل، فإن البناء في المستوطنات، بحسب ليفني، يجب ألا يمس ذلك بالمفاوضات مع الفلسطينيين.

وقالت ليفني إن "سورية لا تزال تلعب دورا غير بناء في الشرق الأوسط. وهي تواصل إمداد حزب الله بالسلاح، وتتدخل في السياسة في لبنان، وتساند المنظمات الإرهابية وعلى رأسها حماس".

وبحسب ليفني فإن السياسة الحالية لدمشق تصعب إجراء اتصالات للسلام معها. وأضافت أن "إسرائيل كانت تؤيد دعوة سورية إلى أنابولس، ولكن مع الأداء الحالي فلن يكون هناك مفاوضات سلام معها".

وبالرغم من ذلك، فقد جاء أن ليفني حثت الاتحاد الأوروبي على المساعدة في إبعاد سورية عما أسمته "محور الشر". وقالت "يجب أن نفصل السوريين عن إيران، وضمها إلى المحور المعتدل للدول العربية".

كما جاء أن ليفني قد أكدت على أن "سورية وإسرائيل لا تنظران بنفس النظرة إلى موضوع السلام. وبحسبها فإنه بالنسبة للسوريين فإن ذلك يعني الرغبة في استعادة أراضي هضبة الجولان التي احتلت منها. أما بالنسبة لإسرائيل فإن الحديث عن الطريق التي تتصرف بها سورية، في دعمها للإرهاب، وعلاقاتها مع إيران، وتدخلها في السياسة اللبنانية وما ينتج عن ذلك"، على حد قولها.

وبشكل مواز للموضوع السوري، طرحت ليفني ما أسمته "التهديد الإيراني"، وطالبت سفراء الاتحاد الأوروبي بأن تعمل بلادهم بشكل جاد على تشديد العقوبات على النظام في طهران. وقالت "في هذا الواقع، فإن تقرير المخابرات الأمريكية لم يغير شيئا. وعلى العالم كله، وبضمن الاتحاد الأوروبي، العمل على تشديد العقوبات".

كما جاء أن قضية توسيع المستوطنات كانت من بين المواضيع التي أقلقت سفراء أوروبا خلال اللقاء، إلا أن ليفني ادعت أن عملية البناء في جبل أبو غنيم، على سبيل المثال، تتم بموجب تراخيص والتزامات لحكومات سابقة. وقالت إنه سيتم "تنفيذ الالتزامات، ولكن ذلك يجب ألا يسيء للمفاوضات، مثلما لن تؤثر العمليات وإطلاق الصواريخ على رغبة إسرائيل في التوصل إلى تطبيق خارطة الطريق. يجب أن تستمر المفاوضات لأن هدف الطرفين هو التوصل إلى الحل الدائم".

وقالت ليفني إن "موقف الحكومة الرسمي ليس توسيع المستوطنات"، ولكنها ادعت أن "المستوطنات التي صودق عليها والمناقصات التي عرضت لا يمكن وقفها". إلا أنه وكما يبدو فإن أقوال ليفني لم تقنع السفراء الأوروبيين، فوجه لها أحدهم سؤالا يقول فيها إن موقفها لم يكن واضحا بما فيه الكفاية، وأن موقف الاتحاد الأوروبي واضح جدا بهذا الشأن، وأن البناء في أبو غنيم يثير القلق.

كما جاء أن ليفني تطرقت إلى إمكانية أن تتحد حركتا حماس وفتح خلال المفاوضات، فقالت إن إسرائيل ترى في نهاية المفاوضات دولة فلسطينية واحدة في الضفة الغربية وقطاع غزة، ومع ذلك قالت إن "حماس لا يمكن أن تكون شريكة لأنها تستخدم الإرهاب ضد إسرائيل".

وفي حديثها مع مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الاوسط أصرت ليفني على استبعاد أي تدخل دولي في المفاوضات التي وصفتها بالثنائية مع الفلسطينيين، وذلك للاستفراد بالفلسطينيين، وفي المقابل طالبت بدور دولي في تحسين صورة إسرائيل في العالم، والتي بحسبها قد تضررت بسب دور الدول العربية والإسلامية في الأمم المتحدة.

وكانت ليفني قد التقت الخميس مع مبعوث الأمم المتحدة الجديد للشرق الأوسط، روبرت سري، وناقشت معه الاتصالات بين إسرائيل والفلسطينيين. وقالت ليفني إن الحديث عن مفاوضات ثنائية، ولا يوجد مجال لتدخل أو مراقبة دولية. وبحسبها فإن تنفيذ "العملية السياسية" مرتبط بخلق ظروف أمنية واقتصادية تتيح إقامة دولة فلسطينية، وهنا، بحسبها، يوجد دور مهم للمجتمع الدولي.

إلى ذلك جاء أن ليفني قالت لمبعوث الأمم المتحدة إن الجمهور الإسرائيلي محبط من صورته المنعكسة في العالم. وأضافت أن هناك حاجة للربط بين التاريخ الإشكالي للأمم المتحدة مع إسرائيل، والناجمة عن الغالبية العربية - الإسلامية في الأمم المتحدة، على حد قولها.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018