أولمرت يهدد باراك بالإعلان عن انتخابات مبكرة خلال شهرين إذا طالب باستبداله بشخصية أخرى من داخل الحزب..

أولمرت يهدد باراك بالإعلان عن انتخابات مبكرة خلال شهرين إذا طالب باستبداله بشخصية أخرى من داخل الحزب..

هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وزير الأمن إيهود باراك بالإعلان عن انتخابات مبكرة تطيح بكليهما إذا ما بادر الأخير إلى المطالبة بتبديل أولمرت بشخصية أخرى من حزب كاديما بعد نشر تقرير لجنة فينوغراد النهائي.

وذكرت صحيفة هآرتس أن ذلك جاء في رسالة نقلها مقربو أولمرت لباراك في إطار حملة شاملة للاستعداد لما بعد نشر تقرير لجنة فينوغراد في نهاية الشهر الحالي.

ويعتبر باراك الخطر الأكبر المحدق بحكومة أولمرت وقد نقل عنه قبل أسبوعين تهديده بأنه سيمنح كديما ستة أسابيع لانتخاب رئيس جديد بدل أولمرت إذا ما كان تقرير لجنة فينوغراد خطيرا. وفسر المقربون من أولمرت هذا التهديد بأنه يحمل عدة معاني ويهدف بالأساس للضغط على أعضاء الكنيست من حزب كديما الذين لن ينتخبوا في انتخابات مبكرة حسبما أشارت إليه الاستطلاعات.

وكان أولمرت وفي خطوة دفاعية قد دفع برئيسة الكنيست داليا إيتسيك وبادرت إلى نشر عريضة تحمل تواقيع مئات نشطاء الحزب يعربون فيها عن تأييدهم لأولمرت، في رسالة إلى باراك وأخرى إلى الداخل- إلى موفاز وليفني.

كما أولمرت قد أرسل إلى باراك رسالة عن طريق مقربين هدده فيها بالذهاب إلى انتخابات مبكرة خلال شهرين إذا ما بادر إلى المطالبة بالإطاحة به. ويدرك أولمرت أن باراك غير معني بانتخابات مبكرة تفضي إلى فوز غريمه بنيامين نتنياهو حسبما أشارت استطلاعات الرأي في السنة الأخيرة، وأن من صالحه البقاء في الحكومة وتعزيز موقفه بين الجمهور لزيادة فرص نجاحه في الانتخابات المقبلة. لهذا يأتي تهديد أولمرت على شاكلة "نذهب سوية أو نبقى سوية".

وقال مسؤولون في كديما يوم أمس أن أولمرت لم يعد قلقا من تمرد داخلي على شاكلة التمرد لدى نشر التقرير الأولي للجنة فينوغراد وأنه تجاوز تلك المحاطر وعزز مكانته داخل الحزب. وحسب تقديرات المقربين من أولمرت فإن ليفني لن تعود للمطالبة باستقالة أولمرت بعد فشل محاولتها الأولى. وأشاروا إلى أنه تم تحييد أو إرضاء بعض المعارضين كمجلي وهبي الذي عين نائب وزير، ودافيد طال الذي عين رئيس لإحدى لجان الكنيست، والوزير يعكوف إدري الذي حصل على حقيبة أخرى، وروحاما أفراهام التي عينت وزيرة، وأن رئيس الكتلة السابق أفيغدور يتسحاكي الذي استقال في أعقاب نشر التقرير الأولي لجنة فينوغراد لم يعد مصدر قلق بالنسبة لأولمرت.

سينشر تقرير لجنة فينوغراد في الثلاثين من الشهر الجاري أي بعد تسعة أيام، ومن المتوقع في كل الحالات أن يثير عاصفة سياسية، لا يمكن توقع نتائجها وتداعياتها.

يشار إلى أن الفشل في حرب لبنان أطاح برئيس الأركان دان حالوتس، ووزير الأمن عمير بيرتس، وعدد من كبار الضباط كأودي آدم قائد منطقة الشمال وآخرين وهو يهدد الآن رأس أولمرت. ولا يمكن أن لا نشير إلى أن الصمود الأسطوري لرجال المقاومة اللبنانية وحسن أدائهم هو من وراء تلك التداعيات وما سيتمخض عنه التقرير النهائي للجنة فينوغراد.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018