أولمرت يكشف عن أهداف الحصار الحقيقية: إسقاط حكومة حماس..

 أولمرت يكشف عن أهداف الحصار الحقيقية: إسقاط حكومة   حماس..

أعرب مسؤولون أمنيون اليوم عن رضاهم من نتائج الحصار على قطاع غزة، الذي نجح برأيهم في الضغط على حكومة حماس. ويتضح من تصريحات مسؤولين أمنيين إسرائيليين أنهم يرقبون قطاع غزة وينتظرون خروج الجماهير ضد حكومة حماس. وفي تطور آخر أعلنت مصادر أمنية إسرائيلية أن إدخال الرسائل البريدية والطرود سيتوقف أيضا في الأيام المقبلة.

وأشارت مصادر أمنية إلى أن إغلاق المعابر سيستمر اليوم أيضا ولا يوجد قرار بفتحها لإدخال البضائع، موضحة أنها ستفتح في الايام القريبة.

وتأمل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن يؤدي الضغط على السكان المدنيين في قطاع غزة إلى إسقاط حكومة حماس، وأن تخرج مظاهرات غاضبة لتصب جام غضبها عليها. ونقلت مصادر إسرائيلية عن مسؤول أمني رفيع قوله إن آثار الحصار والأغلاق لم تظهر بعد في قطاع غزة "إذ لم تخرج الجماهير بعد ضد حماس". وقال مسؤول آخر يوم أمس إن إسرائيل لا تفكر حاليا بشن حملة عسكرية واسعة النطاق على قطاع غزة لذلك "تتبع وسائل أخرى لنقل الرسالة، حتى لو كانت على حساب الشعب الفلسطيني".

وأوضحت مصادر أمنية أن أجهزة الأمن تعتزم في الأيام القريبة وقف إدخال الطرود والبريد إلى قطاع غزة. موضحة أن دراسة هذه الخطوة قد بدأت قبل أيام بين وزارة الأمن ووزارة الاتصالات وسلطة البريد، وسيتخذ قرار حول طريقة فرض هذا العقاب الجديد في الأيام القليلة القادمة.

هذا وستعقد الأجهزة الأمنية اليوم جلسة تقييم أوضاع للإغلاق المفروض على قطاع غزة في أعقاب الأوضاع التي آل إليها القطاع نتيجة الحصار والإغلاق. وقال مسؤول أمني: بكل الأحوال الإغلاق مخطط لعدة أيام". وادعى أن المؤن والاحتياجات الانسانية الضرورية ما زالت تصل للقطاع.

وقال نائب رئيس الوزراء، حاييم رامون، صاحب نظرية قطع الماء والكهرباء عن قطاع غزة: " إذا تواصل إطلاق الصواريخ ستواصل إسرائيل الضغط على قطاع غزة. لا يوجد منطق بأن تزود دولة تتعرض للهجوم الكهرباء والوقود والماء للمهاجم ". وأضاف رامون في حديث مع إذاعة الجيش: " أؤكد أن في هذه المرحلة لا يوجد أزمة إنسانية، صحيح أنه يوجد مس بالحياة اليومية في القطاع؛ والمسؤولية عن ذلك ملقاة على من يحكم القطاع".

إلا أن رئيس ميرتس، يوسي بيلين، يرى أن الازمة تلعب لصالح حماس. وقال: هذا عمل غير إنساني غير يهودي وغير مفيد، وقد ينقذ حماس سياسيا، التي تفقد في الشهور الأخيرة التأييد شيئا فشيئا في قطاع غزة. وبدل أن تصب الحكومة جهودها لمساعدة سكان النقب الغربي، والتوصل إلى إطلاق نار تعيد غلعاد شاليت، تختار الخيار الأكثر سوءا".
"لن يكون رخاء في غزة" هذا ما قاله رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في رده على الرئيس المصري حسني مبارك، حين أعرب عن قلقه على أوضاع الفلسطينيين في قطاع غزة في ظل الحصار.

وذكرت إذاعة الجيش أن أولمرت قال لمبارك إن إسرائيل تزود القطاع بالكهرباء والأدوية والغذاء وتهتم بأن لا تحدث أزمة إنسانية حقيقية. وأضاف: "بالرغم من ذلك لا نزودهم بشيء آخر ما عدا الاحتياجات الأساسية". وادعى أولمرت أن حماس تضخم بقصد الأزمة في قطاع غزة من أجل أن تمارس ضغوطات دولية على إسرائيل.

وقال أولمرت في حديث هاتفي مع وزير الخارجية الهولندي، مكسيم فرهجان، إنه دعا سكان قطاع غزة لإسقاط حكومة حماس في قطاع غزة. وقال للوزير الذي أعرب عن قلقه من الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة: " نحاول المس فقط بمن لهم دور في الإرهاب، ولكننا نلمح للسكان بأنهم لا يمكنهم التنصل من مسؤوليتهم عن الوضع، على السكان في قطاع غزة إسقاط حكم حماس". مضيفا: يتم إطلاق عشرات القذائف الصاروخية يوميا، ويعاني 75% من أطفال الجنوب من الفزع".

وقد تحدث الرئيس المصري هاتفيا مع أولمرت وحذره من مغبة انهيار الأوضاع في قطاع غزة. فيما قالت وزارة الخارجية المصرية إن على إسرائيل واجبات دولية واضحة اتجاه قطاع غزة، بصفتها كقوة احتلال". ودعت الخارجية المصرية إسرائيل إلى وقف العقاب الجماعي فورا.

يشار إلى أن دول مجلس الجامعة العربية ستعقد اليوم جلسة طارئة في في القاهرة للتباحث حول الأوضاع في قطاع غزة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018