سرايا القدس وكتائب القسام تعلنان مسؤوليتهما؛ أحد القتيلين الإسرائيليين في عملية "نيتساني عوز" ضابط احتياط رفيع

سرايا القدس وكتائب القسام تعلنان مسؤوليتهما؛ أحد القتيلين الإسرائيليين في عملية "نيتساني عوز" ضابط احتياط رفيع

أعلنت مصادر إسرائيلية أن أحد القتلى في إطلاق النار الذي استهدف حارسين في المنطقة الصناعية "نيتساني عوز" هو ضابط احتياط رفيع برتبة كولونيل في الرابعة والخمسين من عمره. في حين أعلنت سرايا القدس وكتائب القسام مسؤوليتهما المشتركة عن العملية، موضحين أن منفذ إطلاق النار تخفى بزي امرأة ووصل إلى قرية قلنسوة، داخل الخط الأخضر، ومن هناك وصل إلى المنطقة الصناعية بعد أن بدل ملابسه بأخرى قريبة من الملابس التي يرتديها العمال الفلسطينيين.

هذا وأكدت مصادر إسرائيلية أن حارسين إسرائيليين قتلا برصاص مقاوم فلسطيني في المنطقة الصناعية "نيتساني عوز" القريبة من مدينة طولكرم في الضفة الغربية. وبينت التحقيقات التي أجراها جيش الاحتلال أن حارسا ثالثا هرب من المكان لدى سماعه أصوات إطلاق النار. وأن أيا من الحراس لم يرد على مصدر النيران.

وأشارت التحقيقات إلى أن شخصا واحدا يحمل مسدسا أطلق النار على الحارسين من مسافة قريبة وأرداهما قتيلين. ولم تعلن أية جهة فلسطينية مسؤوليتها عن إطلاق النار حتى اللحظة إلا أن تقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تفيد بأن حركة الجهاد الإسلامي تقف خلف العملية، وتوعد مسؤول أمني إسرائيلي بالوصول إلى منفذها.


إعلان مسؤولية وتفاصيل العملية

هذا وأعلنت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، وكتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس مسؤوليتهما المشتركة عن العملية

وقالا في بيان مشترك: إن ففي تمام الساعة 5.15 من فجر الجمعة، تمكن أحد المقاومين المطلوبين لقوات الاحتلال وأحد الملاحقين من قبل أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، من الوصول متخفياً بملابس إمرأة لبلدة "قلنسوة" الواقعة إلى الغرب من مدينة طولكرم، بعد أن أتم كافة مراحل الاستعداد لبدء التوجه نحو ما يعرف بمنطقة "نيتساني عوز".

ويضيف البيان: ووصل الشاب إلى المنطقة بعد أن تخفى بلباس آخر قريب من الملابس التي يرتديها العمال الفلسطينيين، ولحظة وصوله المنطقة بادر في تمام الساعة 7.17 صباحاً، في الوقت الذي كان ينتشر فيه العمال لدخول مصانعهم بإطلاق النار المباشر من سلاحه الشخصي باتجاه عدد من حراس المنطقة الصناعية وحينما حاول التقدم داخل المنطقة تم استهدافه بوابل من النيران مما اضطره للانسحاب، حيث أصيب مجاهدنا البطل بإصابات طفيفة جراء عملية الانسحاب التي تمت بسلام.

وتابع البيان: إن هذه العملية تأتي تأكيداً منا على رفض أي تهدئة ما لم تكن شاملة وتحفظ حقنا في الرد على الخروقات الصهيونية، مع تأكيد التزامنا بأي قرار يتخذه الإخوة في الجناحين السياسيين حول التهدئة ونحن نجدد ثقتنا الكاملة بما يقدمون عليه.

وزير الداخلية الفلسطيني يدين

من جانبه أدان وزير الداخلية الفلسطيني رياض المالكي عملية إطلاق النار وقال إنها تهدف إلى المس بجهود السلطة الفلسطينية لتولي المسؤولية الأمنية في الضفة الغربية. وتهدف إلى إحراج رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال لقائه مع الرئيس الأمريكي جورج بوش.

عمليات تمشيط في طولكرم

وقد شرع جيش الاحتلال عقب الحادث بعمليات تمشيط واسعة، ورجحت تقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن المهاجم أو المهاجمين انسحبوا إلى مدينة طولكرم.
في حين أكدت مصادر فلسطينية مختلفة داخل مدينة طولكرم عن قيام جيش الاحتلال بتوغل في عدد من أحياء المدينة وضواحيها وسط إطلاق نار كثيف إضافة الى إقامة الحواجز الاحتلالية وشن حملات تمشيط واسعة النطاق في المناطق المحيطة والقريبة من المدينة.

أفادت التقارير الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) والمصانع القائمة في المنطقة الصناعية "نيتساني شالوم" سوف يقومون سوية بالتحقيق في العملية التي وقعت صباح أمس، الجمعة، والتي قتل فيها إسرائيليان، أحدهما ضابط احتياط برتبة كولونيل.

وتبين من التحقيقات الأولية أن خللا حصل في نظام الحراسة، وأن أحد الحراس قد هرب من المكان لدى سماعه أصوات الطلقات النارية، كما تبين أن أحدا من الحراس لم يقم بالرد على منفذ العملية بإطلاق النار.

ونقل عن قائد قوات جيش الاحتلال في الضفة الغربية، نوعم تيفون، قوله إنه كان يتوقع من الحراس أن يطلقوا النار ويصيبوا منفذ العملية حال وقوعها. خاصة وأنه تم إجراء تمرينات على الحراسة قبل شهر في المنطقة الصناعية.

ونقل عن بعض أصحاب المصانع في المنطقة قولهم إنه يعمل في المنطقة الصناعية ما يقارب 600 عامل فلسطيني، بالإضافة إلى ما يقارب 200 عامل يهودي.

تجدر الإشارة إلى أن الجيش يقوم بمطاردة منفذ العلمية، والذي على ما يبدو قد دخل مدينة طولكرم.

وكانت العملية قد وقعت بعد أن وصل المنفذ إلى المكان، وأطلق النار من مسافة قصيرة على حارسين كانا يعملان على التدقيق في هوية العمال الفلسطينيين العاملين في المنطقة. ولدى وصول طواقم الإسعاف إلى المكان، تبين أن أحدهما قد قتل فيما كانت إصابة الثاني خطيرة جدا، وتوفي بعد وقت قصير.