الولايات المتحدة تعمل على تسريع وتيرة المفاوضات من خلال لقاء ثلاثي وتقديم اقتراحات أمريكية شفوية..

الولايات المتحدة تعمل على تسريع وتيرة المفاوضات من خلال لقاء ثلاثي وتقديم اقتراحات أمريكية شفوية..

عرضت الولايات المتحدة على إسرائيل والسلطة الفلسطينية إجراء لقاء ثلاثي، بهدف تسريع وتيرة المفاوضات على قضايا الحل الدائم، وجسر الفجوة الكبيرة بين مواقف الطرفين في هذه المرحلة. وكانت قد تناقلت وسائل الإعلام يوم أمس، السبت، تصريحات لرئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني، أحمد قريع، يشير فيها إلى أن الطواقم المفاوضة قد بدأت بكتابة مسودة تتضمن نقاط التوافق والنقاط المختلف عليها في القضايا غير المركزية.

وكانت فكرة عقد لقاء، يشمل ممثلين إسرائيليين وفلسطينيين وأمريكيين، قد عرضت من قبل وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس، في لقائها مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، في واشنطن، الجمعة الماضي.

وعلم أن رايس قد رحبت بما أسمي بـ"التقدم" الذي أنجز في المفاوضات حتى الآن، إلا أنها معنية بتسريع وتيرة المحادثات، التي تجددت بين الطرفين بعد مؤتمر أنابولس في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي. وبحسب الإدارة الأمريكية فإن الخلافات لم تتحدد بعد، ولم تعرض كافة إمكانيات المرونة.

وبحسب الاقتراح، فإن اللقاء سيستمر عدة ساعات تلتقي فيه رايس برفقة أحد مساعديها مع رئيسي طاقمي المفاوضات، وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، وأحمد قريع، أو مع ممثلين عن الطرفين. كما عرضت الإدارة الأمريكية أن يكون مكان اللقاء في إيلات أو واشنطن أو إحدى الدول الأوروبية.

وبحسب "هآرتس" فإن الولايات المتحدة ليست معنية في هذه المرحلة بعرض وثيقة لجسر الفجوة بين الطرفين، وإنما معادلات شفهية مختلفة لإحداث تقدم في المفاوضات. وأضافت الصحيفة أن إسرائيل والسلطة الفلسطينية تتحفظان من الاقتراح، بسبب مبدأ مشترك يقتضي أن تكون المفاوضات ثنائية، بدون تدخل أي عامل خارجي. كما نقلت عن مصادر إسرائيلية قولها إن الاقتراح الأمريكي يهدف إلى الضغط على الطرفين للتوصل إلى نتائج في محادثاتهما الجارية.

ومن المقرر أن تصل رايس إلى المنطقة السبت القادم في زيارة قصيرة للبلاد، تلتقي خلالها بالمسؤولين الإسرائيليين والمسؤولين في السلطة الفلسطينية. كما من المتوقع أن تصل المنطقة في زيارة أخرى خلال الشهر الجاري. وكانت قد التقت مع ليفني وقريع مرتين في لقاءات ثلاثية في السابق، وفي حينه استمعت إلى عرض لموقفيهما، ولم تتقدم بأية اقتراحات أمريكية.

وكان طاقما المفاضوضات قد اجتمعا الأربعاء الماضي، برئاسة ليفني وقريع. وتناقلت وسائل الإعلام، يوم أمس السبت، مقابلة أجريت مع قريع، صرح فيها أن الطرفين يعملان على إعداد مسودة لصياغة مواقف الطرفين.

ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية قولها إن تصريحات قريع تشير إلى أنه لم يحصل أي تقدم ملموس في المفاوضات، وأنه بعد شهور من بدء المحادثات يبدأون بتدوين مواقف الطرفين. كما نقل عن مصادر إسرائيلية قولها، يوم أمس السبت، إن هناك فجوات جدية بين موقفي الطرفين، وخاصة بكل ما يتصل بالحدود والترتيبات الأمنية واللاجئين.

ونقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية قولها إنه لا جديد في تصريحات قريع، لأنه منذ المباحثات الأولى بدأ الطرفان بطرح موقفيهما كتابة. وأضافت المصادر ذاتها أن كتابة المواقف لن تحل الخلافات، خاصة وأنها لا تتناول القضايا المركزية مثل اللاجئين والحدود والترتيبات الأمنية.