السلطات الإسرائيلية تحتجز عائدات الضرائب وتمنع تحويلها للسلطة الفلسطينية..

 السلطات الإسرائيلية تحتجز عائدات الضرائب وتمنع تحويلها للسلطة الفلسطينية..

أكد مصدر فلسطيني أن إسرائيل احتجزت عائدات الضرائب التي يفترض تحويلها لخزينة للسلطة الفلسطينية، وبذلك لم تتمكن من دفع رواتب الموظفين. وأكد مسؤول إسرئيلي ذلك، موضحا أن هذه الخطوة جاءت ردا على ما أسماه «الحملة الدبلوماسية التي تقودها السلطة الفلسطينية ضد توثيق علاقات إسرائيل مع الاتحاد الأوروبي». الأمر الذي يعتبر مؤشرا على تدهور العلاقات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.

ولفت مسؤول فلسطيني إلى إن السلطة لم تتمكن الشهر الماضي من دفع مرتبات موظفي السلطة. وقال: " حتى الآن لم نتلقى من إسرائيل الأموال الذي وعدنا بها، ولم نتمكن من دفع المرتبات. كذلك لن تتمكن السلطة من دفع المرتبات في الشهور المقبلة إذا لم تعد إسرائيل الأموال التي تحتجزها".

وأكد مسؤول سياسي إسرائيلي أن عائدات الضرائب التي تجبيها السلطات الإسرائيلية لحساب السلطة الفلسطينية وفقا لاتفاقات موقعة بين الجانبين والبالغة 60 مليون دولار لم يتم تحويلها الشهر الماضي لحساب السلطة الفلسطينية، وقال أن ذلك يأتي ردا على «الحملة الدبلوماسية التي قادها مسؤولو السلطة ضد توثيق العلاقات بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي». وأوضح أن الخطوة الإسرائيلية «جاءت في أعقاب قيام رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض بتوجيه رسالة خطية لنظرائه في دول للاتحاد الأوروبي حثهم فيها على عدم توثيق التعاون الاقتصادي مع إسرئيل ورفض ضمها إلى الاتحاد لأنها تنتهك القوانين الدولية وتعمل على توسيع المستوطنات في الضفة الغربية وفي القدس الشرقية».

وذكرت صحيفة "إندبندانت أون صندي" البريطانية أن وزير المالية الإسرائيلى رون بار أون أوقف الدفعات المالية الشهرية الكاملة من إيرادات الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية بعدما وجّه فياض أيضاً رسالة مشابهة إلى منظمة التعاون الإقتصادى والتنمية فى أوروبا، التى تتخذ من العاصمة الفرنسية باريس مقراً لها، يحثها فيها على تعليق المفاوضات التى تجريها حالياً بشأن طلب إسرائيل الحصول على العضوية الكاملة فى المنظمة.

وذكرت الصحيفة أن رسالة فياض جاء فيها: "هناك حاجة الآن وأكثر من أى وقت مضى كى يحترم الإتحاد موقفه المبدئي والذي جدد التأكيد عليه مرة أخرى بأن النشاطات الاستيطانية في أي مكان من الأراضي المحتلة ومن ضمنها القدس الشرقية غير مشروعة وتمثل تهديداً لحل إقامة دولتين". واعتبر فياض في رسالته أن تعزيز الإتحاد الأوروبى لعلاقاته مع إسرائيل من دون شروط "سيُنظر إليه على أنه مكافأة لسلوك غير مشروع".

وتعتبر الخطو الإسرائيلية مؤشرا على التدهور الذي وصلت إليه العلاقات بين إسرائيل والقيادة الفلسطينية والأزمة التي تشهدها المفاوضات الثنائية بالرغم من محاولات الإسرائيليين بث أجواء إيجابية، وأن تقدما ما يحصل.

وعلى ما يبدو لم يتمكن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، خلال لقائه الأخير مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، الأسبوع الماضي، من حل هذه الإشكالية الصغيرة. ويشير مراقبون أن ذلك، إلى جانب تعثر المفاوضات واستمرار البناء الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس دفع عباس إلى التفكير مجددا بالعلاقات مع حركات حماس، وأطلق الدعوة للحوار، التي أثارت إسرائيل والولايات المتحدة التي سارعت إلى طلب إيضاحات منه.

يشار إلى أن إسرائيل طالما استخدمت عائدات الضرائب كوسيلة عقاب وضغط على السلطة الفلسطينية. وكانت عام 2006 قد أوقفت الدفعات الشهرية لعائدات الضرائب التى تجبيها بالنيابة عن السلطة الفلسطينية لمدة أكثر من عام حين فازت حركة حماس بالانتخابات التشريعية، ثم استأنفت دفعها للسلطة الفلسطينية بعدما شكّل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حكومة طوارئ برئاسة فياض حين سيطرت حماس على قطاع غزة.