مسؤول ملف الأسرى الإسرائيليين يطلع عائلتي الجنديين على التطورات الأخيرة..

مسؤول ملف الأسرى الإسرائيليين يطلع عائلتي الجنديين على التطورات الأخيرة..

استدعيت عائلتا الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لدى حزب الله، غولدفاسر وريغيف، ظهر أمس الثلاثاء، إلى "الكرياه" في تل أبيب، وذلك للاجتماع مع المسؤول عن ملف الأسرى الإسرائيليين عوفر ديكل، وذلك للاطلاع على آخر التطورات بشأن الجنديين.

ورفضت عائلة غولدفاسر، التي أنهت اجتماعها أولا مع ديكل، التعقيب على المقابلة.

يشار إلى أن ديكل قد عاد مؤخرا من برلين، حيث تجري المفاوضات بشأن صفقة تبادل الأسرى بوساطة ألمانية، واستدعى العائلتين لإطلاعهما على التطورات.

وجاء أنه بالرغم من أن مسار الصفقة المتبلورة مع حزب الله تشير إلى أن إسرائيل تفترض أن الجنديين الأسيرين، إلداد ريغيف وإيهود غولدفاسر، ليسا على قيد الحياة، إلا أن عائلتي الأسيرين لم تتلقيا حتى الآن أية معلومات رسمية بهذا الصدد.

وكانت العائلتان قد صرحتا في مقابلات أجريت مع عدد من وسائل الإعلام الإسرائيلية، في الأيام الأخيرة، بأنه ليس لديهم أية معلومات جديدة، وأن العائلتين تتصرفان على أساس أنهما على قيد الحياة إلى حين يثبت العكس.

يذكر أنه في صفقة التبادل السابقة مع حزب الله في العام 2004، نشأت مشكلة مماثلة بشأن مصير الجنود الإسرائيليين الثلاثة الذين تم أسرهم في تشرين الأول/ أكتوبر 2000، عادي أفيطان وبيني أفراهام وعمر سواعد. وفي حينه رفض حزب الله الإدلاء بأية معلومات عن الجنود، إلا أنه في مرحلة متقدمة من المفاوضات، وصلت معلومات إلى إسرائيل تشير إلى أن الجنود الثلاثة أموات.

وبحسب التقارير الإسرائيلية فإن الوضع في هذه الصفقة مختلف قليلا. حيث أن الأدلة التي تم جمعها في ساحة العملية من قبل الوحدة للبحث عن المفقودين التابعة للجيش الإسرائيلي، بالقرب من مستوطنة "زرعيت" تشير إلى أن الجنديين قد أصيبا بإصابات بليغة. كما تضمن التقرير الطبي تقديرات ترجح بنسبة عالية ألا يكون أحدهما على الأقل على قيد الحياة. ومنذ ذلك الحين لم تتلق إسرائيل أية علامات حياة من لبنان، في حين رفض حزب الله تقديم معلومات. وعلى هذه الخلفية تفترض التقديرات الإسرائيلية أن الجنديين قد قتلا خلال عملية "الوعد الصادق"، إلا أنه وفي ظل غياب معلومات قاطعة، لم يتم الإعلان عنهم من ضمن قتلى الجيش الإسرائيلي.

كما أشارت تقديرات إسرائيلية أخرى إلى أن التصاق وسائل الإعلام بعائلتي الجنديين الأسيرين، يجعل من الصعب الاحتفاظ بسرية المعلومات التي تسلم للعائلتين لمدة طويلة. وعليه فإن الإعلان المسبق بأن الحديث هو عن صفقة يتم فيها إطلاق سراح سمير القنطار بدون أن يكون في المقابل أسرى إسرائيليون على قيد الحياة سيجعل من الصعب المصادقة على الصفقة.

يشار إلى أن تقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، في الأسبوع الأخير، أشارت إلى أنه من الممكن استكمال الصفقة في نهاية الأسبوع القادم. ومن المتوقع أن يقوم ديكل بإطلاع أولمرت على التطورات الجديدة التي أبلغ بها من خلال الوسيط الألماني، غرهارد كونار.

إلى ذلك، تجدر الإشارة إلى أنه لم يتم بعد تحديد موعد لعقد اجتماع المجلس الوزاري لمناقشة الصفقة. وعلاوة على ذلك، فقد شوهدت بعد ظهر الإثنين الماضي جرافات تعمل في منطقة المقبرة التي يدفن فيها القتلى من الدول العربية في الجليل، (ما تعرف باسم "مقبرة الأرقام") الأمر الذي يشير إلى ما يبدو أنه إعداد لاستخراج جثث لمقاتلين من حزب الله، والذي ستتم إعادتهم إلى لبنان في إطار الصفقة المرتقبة. بيد أن الجرافات توقفت عن العمل بعد وقت قصير، ولم يتجدد العمل في المنطقة حتى اللحظة.