احتدام الصراع في كاديما؛ ليفني تسعى إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية

احتدام الصراع في كاديما؛ ليفني تسعى إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية

قالت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني أنها ستسعى بعد الفوز برئاسة الحزب إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية مع حزبي "الليكود" والعمل. ولم يتضح بعد إذا ما كان رئيس الوزراء إيهود أولمرت يعتزم ترشيح نفسه لرئاسة الحزب في ستمبر المقبل، ويبدو أن قراره منوط بنتائج التحقيقات المضادة مع موريس تالانسكي الشاهد الرئيسي في قضية «مظاريف الاموال» التي تلاحقه. وأطلق مقربو أولمرت في اليومين الأخيرين حملة ضد ليفني ووصفوها بأنها «منافقة وخائنة»(في إشارة إلى الخروج ضد أولمرت).

وقالت ليفني خلال مؤتمر انتخابي، عقدته يوم أمس، إن حكومة الوحدة الوطنية يمكن أن تضم «من ميرتس حتى يسرائيل بيتينو». معتبرة أن حكومة الوحدة هي الخيار الأفضل في الوقت الراهن، «وفي ظل الخلافات الداخلية والتهديدات الخارجية».

وقد أطلقت ليفني حملتها الانتخابية لرئاسة حزب كاديما يوم أمس بشكل رسمي بعد أن صادق مجلس كاديما يوم الأحد الماضي على تعديل في دستور الحزب يتيح إجراء الانتخابات التمهيدية لرئاسة الحزب، في شهر سبتمبر أيلول المقبل.

وبدت تظهر إلى العلن العداوة بين اولمرت ووزيرة الخارجية في حكومته تسيبي ليفني التي تحتل الطليعة في استطلاعات الرأي الاخيرة لترؤس كاديما. ونقل مقربون من رئيس الوزراء للصحافيين قوله امامهم "اخشى على مستقبل اسرائيل اذا وصلت ليفني الى السلطة. فهي غير قادرة على اتخاذ قرارات. انها تتأثر بسهولة ولا تملك الثقة بنفسها. تفقد السيطرة على نفسها لادنى الاسباب الى حد انها تصاب بالرعشة. صدقوني انها غير قادرة على اتباع خط سياسي". واضاف "ما يزيد الامر سوءا انها خائنة ومنافقة".
من جهتها قالت ليفني الاثنين في مداخلة في المركز الإسرائيلي للديمقراطية:"عندما يصبح المرء مذنبا بجنحة يعاقب عليها بالسجن يجب عليه ان يتخلى عن مهامه العامة" في تلميح الى اولمرت.

ويفترض أن يتخذ رئيس الوزراء قراره حول ترشحه لرئاسة الحزب حتى نهاية الشهر الجاري، وأفادت تقديرات مقربين منه إلى أنه لا يعتزم ترشيح نفسه. فيما يرى مراقبون أن قرار أولمرت منوط بنتائج التحقيقات المضادة مع تالانسكي.

وتفيد تقديرات المراقبين أنه بالرغم من تمكن محامي أولمرت من إرباك تالانسكي في التحقيق إلا أن الحقائق الرئيسية التي ظهرت في شهادته، إلى جانب الدلائل التي جمعها المحققون، وتفجر قضية الفساد (أولمرت تورس)، تضيق الخناق على أولمرت وتحد من خياراته بحيث لن تتمكن مراوغته من إنقاذه، وبات « في أيامه الأخيرة في رئاسة الحكومة».

ونقلت الصحف عن مقربين من اولمرت في حزب كاديما أن الاخير مقتنع بان الانتخابات التمهيدية ستفضي حتما الى هزيمة بالنسبة له لكنه «يريد ان يبقى رأسه مرفوعا من خلال تمسكه بالسلطة حتى انتخاب خلف له على رأس كاديما.» وبحسب المصدر نفسه فان اولمرت يريد ايضا ان يرأس حكومة انتقالية في حال إجراء انتخابات مبكرة علما بان الولاية التشريعية تنتهي مبدئيا في تشرين الثاني/نوفمبر 2010.

ومن جانب آخر أشارت مصادر في النيابة والشرطة أن سير التحقيق ضد أولمرت يعزز احتمالات تقديم لائحة اتهام ضده. وألمح المدعي العام، موشي لادور الى احتمال بدء ملاحقات قضائية بحق رئيس الوزراء في غضون بضعة اسابيع.