شاس تقرّر البقاء خارج الائتلاف الحكومي؛ وليفني أمام خيارين

شاس تقرّر البقاء خارج الائتلاف الحكومي؛ وليفني أمام خيارين

وكان مراقبون توقعوا، في وقت سابق يوم أمس، حسبما رشح عن الطاقم المفاوض للحزب الأصولي، "شاس"، أن يتوجه قادة هذا الحزب السياسيون إلى زعيمهم الروحي، ألرابي عوفاديا يوسيف، ليبت هذا في أمر قبولهم لما عرضته عليهم المرشحة لتشكيل الحكومة الإسرائيلية، تسيبي ليفني، التي كان طاقمها المفاوض أبدى موافقته على منح شاس مبلغ 650 مليون شيكل كمخصصات للأولاد، أو كهبة لمرة واحدة توزّع على العائلات كثيرة الأولاد، أربعة أولاد فما فوق، علما أن الحزب الأصولي طالب بتخصيص مبلغ مليارد شيكل لهذا الغرض.

ويعتقد مراقبون أن مبلغ مائة وخمسين حتى مائتي مليون شيكل أخرى كفيل بأن يليّن رئيس الحزب الأصولي، إيلي يشاي، وآواخر المعارضين في شاس لدخول ائتلاف ليفني.

وكانت المكلفة تشكيل حكومة إسرائيل القادمة قد حذّرت في الجلسة التقييمية التي عقدتها لحزبها أمس الخمس، من أنّها ستعيد التكليف إلى رئيس الدولة، شمعون بيرس، في حال رفض حزب شاس العرض المقدّم له، حيث أنها لن توافق على أن تكون رئيسة لحكومة تؤسّس على تأييد 60 عضوكنيست مرشّحة للتفكّك في أية لحظة ومرهونة بأمزجة إيهود براك وحزب العمل وميرتس والمتقاعدين.

ويرجّح المراقبون بأن تؤتي سياسة شدّ الحبل التي اعتمدتها ليفني أخيرا مع الحزب الأصولي ثمارها في اجتماع سياسيّي شاس مع زعيمهم الروحي، صباح اليوم، حيث يتوقّع هؤلاء أن يأمر يوسيف بالإنضمام إلى ائتلاف ليفني، علما أنّ شاس، بشكل عام، غير معنيّ بالخروج إلى المعارضة، وعلما أنّ وزراء وقادة آخرين في الحزب قد رشح عنهم أنهم موافقون على ما عرضته ليفني عليهم. فقد نقلت وسائل الإعلام أن المحامي دافيد غلاس والوزير أريئيل أطياس يلحّان من أجل القبول بما عرضه الطاقم المفاوض عن "كاديما".

في كل الأحوال، يؤكّد المراقبون، فإن حكومة ليفني، إذا ما تشكّلت، لن تعيش طويلا، حيث أنها ستكون أسيرة لأمزجة زعماء مركّباتها إيهود براك وإيلي يشاي وغيرهما، ممّا يرجّح ألا يزيد عمر هكذا حكومة عن العام الواحد في حساب التوقّعات.

قرر الزعيم الروحي لحركة «شاس» بعد مشاورات مع مجلس «حكماء التوراة»، المرجع الديني للحركة الأصولية، عدم الانضمام لحكومة تسيبي ليفني «وفقا للشروط التي حددها». وقال رئيس الحزب، إيلي يشاي إن القرار النهائي هو عدم الانضمام لحكومة ليفني. وبذلك تكون ليفني أمام خيارين إما تشكيل حكومة مقلصة مع العمل وميرتس والمتقاعدين، أو إعادة التكليف، كما صرحت.

وأوضحت حركة شاس عقب الإعلان عن هذا القرار أنها أصرت خلال المفاوضات على نقطتين مركزيتين: "دعم الشرائح الفقيرة، وحماية القدس(عدم طرح القدس على طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين)". وقال يشاي في حديث مع صحفيين في القدس: " أبلغنا (كاديما) أنه في حالة إجراء مفاوضات حول القدس سننسحب. وواصلنا بشكل حثيث الإصرار على مبدأين، القدس ومخصصات الأطفال". ونفى يشاي أن تكون حركته حصلت على أي تعهد من الليكود كما تردد على لسان بعض السياسيين، وأكد أن قرار حركته نهائي.

واتهمت أوساط في كاديما رئيس الليكود بنيامين نتنياهو بمحاولة تقويض جهود ليفني لتشكيل الحكومة ودفع خيار الانتخابات العامة التي تمنحه استطلاعات الرأي حصد أكبر عدد مقاعد في الكنيست يخوله بتشكيل حكوم برئاسته.

وكانت حركة شاس قد اشترطت انضمامها لائتلاف ليفني بأن تعلن أنها لن تطرح القدس على طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين، وتوافق على رفع مخصصات الأطفال.ورفضت شاس يوم أمس مسودة التفاهمات التي قدمها طاقم المفاوضات التابع لكاديما والتي تتضمن تعهدا بتخصيص 950 مليون شيكل إضافية لمخصصات الأطفال وللمؤسسات التابعة لحركة شاس،إلا أن وأصرت على زيادة 1.5 مليون شيكل.