قلق إسرائيلي من احتمال تزود الجيش اللبناني بطائرات "ميغ 29" الروسية

قلق إسرائيلي من احتمال تزود الجيش اللبناني بطائرات "ميغ 29" الروسية

تناولت "هآرتس" الأنباء التي مفادها أن الجيش اللبناني سيتزود بعشرة طائرات من طراز "ميغ 29" الروسية، وذلك بناء على تصريحات وزير الدفاع اللبناني إلياس المر، يوم أمس الثلاثاء. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتسلح بها الجيش اللبناني بطائرات ذات قدرات قتالية حقيقية وقادرة على أن تشكل تحديا لطائرات سلاح الجو الإسرائيلي، على حد قول الصحيفة.

كما نقلت الصحيفة تصريحات المر، الذي يقوم بزيارة إلى موسكو، والتي جاء فيها أنه فوجئ بالعرض الروسي بتزويد الجيش اللبناني بطائرات قتالية. وأضاف أنه سيدس حال عودته إلى لبنان أية صواريخ ومعدات تحتاجها لبنان لمثل هذه الطائرات. كما نقل عنه قوله إنه تجري دراسة إمكانية امتلاك دبابات من طراز "تي 90" ومدرعات حديثة ومدفعية.

وتابعت الصحيفة أن هذه الطائرات ذات تكلفة عالية، وأنه من غير الواضح إذا ما كانت هذه الصفقة ستخرج إلى حيز الوجود.

وأضافت الصحيفة أن إسرائيل قلقة جدا من السلاح الذي تقوم روسيا بتزويد حلفائها في المنطقة، سورية وإيران، به. وكان عدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين، وبضمنهم رئيس الحكومة المنصرف إيهود أولمرت، قد وصل إلى موسكو من أجل عرقلة تنفيذ صفقات أسلحة مستقبلية بين روسيا وحلفائها في المنطقة.

وكانت قد كتبت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، الصادرة صباح اليوم، قد أشارت إلى أن وزير الدفاع اللبناني لم يستطع إخفاء مفاجأته من العرض الروسي بتزويد الجيش اللبناني بعشر طائرات من طراز «ميغ ــ 29»، وهي مقاتلات حديثة ذات فعالية جدية، لم يتضح ما إذا كانت هذه الصفقة تأتي في سياق خطة روسية متكاملة لدعم القوات المسلحة اللبنانية بوسائل تقنية متطورة.

ونقلت "الأخبار " عن مصادر مسؤولة في المؤسسة العسكرية في بيروت إن الجانب الروسي قال بوضوح إنه مستعد لتزويد لبنان بالأسلحة الحديثة التي يحتاج إليها، وإن سوق الأسلحة الروسية مفتوحة أمام لبنان. وقالت المصادر إن لدى الجيش جهوزية لاستقدام أسلحة من هذا النوع، وهو مستعد لإرسال ضباطه إلى روسيا للتدرب على استخدام هذه الأسلحة بما فيها الطائرات.

ولفتت الصحيفة إلى أن المصدر قد أشار إلى أن الأمر رهن قرار مجلس الوزراء، لأن هذا المستوى من التسلّح له بعده السياسي كما له بعده المالي، وإن كانت روسيا قد أشارت إلى أنها تعرض على لبنان أسعاراً خاصة.

وفيما لم تعلّق أوساط حكومية على الأنباء، نقلت عن مصدر وزاري قوله إن الواقع السياسي والمالي للحكومة لا يشير إلى استعدادات للدخول في هذه الصفقة، وإن الأمر يحتاج إلى مشاورات تتجاوز كيفية الحصول على التمويل اللازم لتتعداه إلى طريقة حماية لبنان لأسلحة من هذا النوع، وخصوصاً أن إسرائيل لن تتعامل مع الأمر بمرونة وستشنّ حملة دبلوماسية قد تعقبها بعمل عسكري، لأنها ترى في تسلّح الجيش خطراً على أمنها. عدا أنها تتهم الجيش بأنه يساعد المقاومة في التسلح وفي المواجهات التي جرت سابقاً.

كما أشارت إلى أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله كان قد دعا في وقت سابق السلطات إلى البحث في سبل تسليح الجيش بعيداً عن الشروط الأميركية، وقال إن سوق الأسلحة المعلنة وغير المعلنة مفتوحة أمام الجميع، وإن بمقدور لبنان أن يوفر موازنة تتيح له شراء ما يريد من أسلحة يحتاج إليها في مواجهة التهديدات الإسرائيلية.