حماس تتحفظ على بعض بنود المبادرة المصرية وعاموس غلعاد يتوجه الخميس للقاهرة

حماس تتحفظ على بعض بنود المبادرة المصرية وعاموس غلعاد يتوجه الخميس للقاهرة

أكدت مصادر إسرائيلية أن رئيس الهيئة الأمنية السياسية في وزارة الأمن عاموس غلعاد سيتوجه إلى القاهرة، الخميس، للقاء وزير المخابرات المصري عمر سليمان لبحث المبادرة المصرية لوقف القتال في قطاع غزة. وكان وفد من حركة حماس اجتمع مع المسؤولين المصريين وتقدم بملاحظات على بعض البنود.

وكان اللجنة الثلاثية الأمنية المكونة من رئيس الوزراء إيهود أولمرت، ووزيرة الخارجية، تسيبي ليفني، ووزير الأمن إيهود باراك قد قررت يوم أمس مواصلة العمليات العدوانية في قطاع غزة وإيفاد عاموس غلعاد إلى القاهرة. ويتوقع أن يطالب غلعاد بآلية لمنع تدفق السلاح لغزة عن طريق محور صلاح الدين، بعد أن بات هذا المطلب يتردد على ألسنة المسؤولين الإسرائيليين.

وقد التقى وفد حركة حماس اليوم مع المسؤولين المصريين وقدموا بعض التحفظات على المبادرة المصرية. وقالت مصادر مصرية إن وفد حماس قدم ثلاث مطالب رئيسية قابلة للتحقيق: انسحاب الجيش الإسرائيلي بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار؛ رفض نشر قوة دولية على محور فيلاديلفي؛ أن يكون الاتفاق لفترة قصيرة، إلى جانب مطلب فتح المعابر ورفع الحصار. كما وافقت حماس على مناقشة آلية لفتح معبر رفح رغم رفضها للعودة لاتفاقية المعابر عام 2005.

وكانت وكالة رويترز للأنباء نقلت عن مصادر سياسية لبنانية قريبة من حماس قولها إن وفد الحركة الذي عاد الاثنين إلى القاهرة سيسلم مدير المخابرات المصرية الوزير اللواء عمر سليمان الثلاثاء اعتراض حماس على ثلاثة بنود رئيسية وردت في المبادرة المصرية.

ووفقا لهذه المصادر لم توافق حماس على تهدئة طويلة الأجل تمتد سنوات، مع رفضها القاطع لأي وقف لإطلاق النار لا يرافقه انسحاب فوري للقوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها مؤخرا في قطاع غزة ورفع الحصار، فضلا عن رفضها فكرة نشر قوات دولية. وقال المصدر إن حماس مستعدة لمناقشة آلية لفتح حدود غزة مع مصر عند رفح، لكنها غير مستعدة لقبول مراقبين دوليين هناك.

وتحدث موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس لقناة الجزيرة عن طلب الحركة تعديلات جوهرية على المبادرة تتضمن وقفا لإطلاق النار وانسحابا للقوات الإسرائيلية ورفعا كاملا للحصار عن الشعب الفلسطيني.

وأضاف أنه في حال الأخذ بهذه التعديلات ستكون المبادرة إطارا للحل، مشيرا إلى أنها غير مقبولة بصيغتها الحالية.
وأكد أبو مرزوق فشل إسرائيل في تحقيق أهدافها وعجزها عن احتلال أي منطقة باستثناء الخالية منها في قطاع غزة وعدم تمكنها من إصابة البنى التحتية للمقاومة، مشيرا إلى أن الفشل العسكري الإسرائيلي انتقل إلى المستوى السياسي.