اللجنة الوزارية لتشديد ظروف احتجاز أسرى حماس بحثت فرض عقوبات على أسرى حماس والجهاد الإسلامي

اللجنة الوزارية لتشديد ظروف احتجاز أسرى حماس بحثت فرض عقوبات على أسرى حماس والجهاد الإسلامي

قررت اللجنة الوزارية الخاصة التي شكلتها الحكومة الإسرائيلية في جلستها يوم أمس لبحث إمكانيات تشديد ظروف احتجاز أسرى حماس في السجون الإسرائيلية، تشكيل طاقم مهني يشمل ممثلين عن مكتب المستشار القضائي، والجيش وجهاز الأمن العام "الشاباك" لدارسة تقليص «الامتيازات» لأسرى حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وذكرت مصادر إسرائيلية أن التقييدات التي ستدرسها اللجنة: "تقليص الزيارات، واللقاءات مع وسائل الإعلام، تقليص إمكانيات الدراسة، ومع التقاء الأسرى مع أهاليهم خلال الزيارات. وأضافت المصادر أن اللجنة ستوصي أيضا «بتقليص كميات البضائع التي تدخل إلى قطاع غزة، بشكل لا يسبب أزمة إنسانية».
وأوضحت المصادر أنه من المتوقع أن تنهي اللجنة عملها خلال أسبوعين، ومن ثم تتخذ قرارات بالتخاذ خطوات عملية.

ويرأس اللجنة وزير القضاء دائنئيل فريدمان، وستقدم توصياتها في موعد أقصاخ يوم الأحد المقبل في جلسة الحكومة الأسبوعية. وتضم المستشار القضائي للحكومة ومسؤولين من قسم القضايا الدولية في النيابة العامة وممثلين عن الأجهزة الأمنية.

وبين الأفكار االمطروحة ضد أسرى حماس، منع ممثلي الصليب الأحمر الدولي من لقائهم، ومنع زيارات الأهل، وعنوان توصيات اللجنة "مساواة ظروف احتجاز شاليط بظروف احتجاز أسرى حماس". وستبحث اللجنة الوزارية تلك الأفكار إلى جانب أفكار أخرى كمصادرة حقوق الأسرى، كالتعليم وخدمات "الكانتينا" والمشاركة في نشاطات رياضية. وستقدنم توصياتها للحكومة في موعد أقصاه يوم ألأحد المقبل. ومن غير الواضح إذا كانت الحكومة الجديدة التي سيشكلها رئيس الليكود نتنياهو ستتبنى قرارات اللجنة.

وتأتي هذه الخطوة الانتقامية على ضوء فشل المفاوضات غير المباشرة مع حركة حماس بوساطة مصرية في القاهرة للتوصل إلى صفقة لتبادل الأسير الإسرائيلي، بأسرى فلسطينيين، بسبب رفض إسرائيل إطلاق سراح جميع الأسرى الذين تطالب حماس بإطلاق سراحهم في إطار الصفقة واشتراطها إبعاد عدد من الأسرى إلى خارج البلاد وعدد من أسرى الضفة الغربية إلى قطاع غزة.

ونشرت المؤسسة اليمينية الاستيطانية "الهيئة القضائية من أجل أرض إسرائيل" اليوم مقترحات للجنة الوزارية تدخل في إطار معاقبة أسرى حماس، تشمل عدة افكار لتشديد ظروف احتجاز أسرى حماس، وفي المقابل توجهت «اللجنة الشعبية المناهضة للتعذيب»، اليسارية، لوزير القضاء، وللمستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، برسالة، اعتبرت الخطوة «عقابا جماعيا مرفوضا وغير قانوني». وطالبتهما بإصدار تعليمات واضحة تمنع استخدام الأسرى كأوراق مساومة.

وحسب المصادر الإسرائيلية وافقت إسرائيل على إطلاق سراح 320 أسيرا من قائمة حماس التي تضم 450 أسيرا. وطالبت بإبعاد عدد من الأسرى إلى الخارج.

وقال الوزير فريدمان اليوم في حديث إذاعي، إن الحملة لإطلاق سراح الاسير الإسرائيلي غلعاد شاليط جعلت حماس تشدد مواقفها، وأعرب عن تحفظه من قيام وزراء في الحكومة بزيارة خيمة الاعتصام التي أقامتها عائلة شاليط.

وقال فريدمان: بالتأكيد ثمة إمكانية لتقييد الخدمات غير الأساسية التي يمتع بها الأسرى. وهناك عدة خطوات يمكن إيجاد غطاء قانوني لها. إلا أن فريدمان شكك في أن تمر تلك الخطوات في امتحان المحكمة العليا. وأيد فريدمان موقف الحكومة من الصفقة، واعتبر أن الأسير الإسرئايلي شاليط هو الثمن الذي تدفعه إسرائيل على خطئها في صفقة جبريل.