النيابة العامة في إسبانيا تطلب وقف التحقيق ضد سبعة مسؤولين إسرائيليين بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية..

النيابة العامة في إسبانيا تطلب وقف التحقيق ضد سبعة مسؤولين إسرائيليين بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية..

نقلت صحيفة "هآرتس" أن النيابة العامة في إسبانيا طلبت من القاضي فرناندو أندور تجميد التحقيق مع سبعة من كبار المسؤولين الإسرائيليين في قضية اغتيال القيادي في حركة حماس صلاح شحادة عام 2002.

وجاء في بيان النيابة العامة إلى المحكمة في مدريد أنها تطلب من القاضي أندرو وقف التحقيق، وذلك بادعاء أن "إسرائيل تحقق بنفسها في القضية".

تجدر الإشارة إلى أن القاضي أندرو كان قد قرر في كانون الثاني/ يناير الماضي فتح تحقيق ضد الوزير بنيامين بن إليعيزر، ورئيس هيئة أركان الجيش الأسبق موشي يعالون، ورئيس هيئة الأركان السابق دان حالوتس، ورئيس الشاباك السابق آفي ديختر، والقائد العسكري لمنطقة الجنوب السابق دورون ألموغ، بالإضافة إلى غيورا آيلاند ومايك هيرتسوغ، بشبهة ارتكاب جريمة ضد الإنسانية، وذلك بعد إلقاء قنبلة تزن طنا على منزل القيادي صلاح شحادة في حي الدرج في غزة، ما أدى إلى استشهاد 14 طفلا وامرأة، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 115 من المدنيين، غالبيتهم من النساء والأطفال.

وفي حينه قال القاضي إن الهجوم الذي شنته إسرائيل على منطقة مكتظة بالسكان من الممكن أن يعتبر جريمة ضد الإنسانية، وأعلن أنه قرر البدء بإجرءات تقديم دعوى ضد المسؤولين الإسرائيليين، وذلك بموجب القوانين التي تسمح بتقديم دعاوى بشبهة ارتكاب جرائم إرهابية أو إبادة شعب، حتى لو جرت في دولة أخرى.

كما تجدر الإشارة إلى أن وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة، تسيبي ليفني، قد توجهت، فور تقديم الدعوى، إلى نظيرها الإسباني ميغل موراتينوس، وقالت إنه "على الحكومة الإسبانية أن تدرك أن قرار القاضي، بالنسبة لإسرائيل، لا يتصل بالأشخاص الذين قدمت الدعوى ضدهم، وإنما بكل إسرائيل يعمل على الدفاع عن دولته"، على حد تعبيرها.

واعتبرت ليفني في حينه تقديم الدعوى أمرا خطيرا على العلاقات بين الدولتين، وطالبت إسبانيا بمعالجة هذه القضية بشكل فوري.

ورغم الاحتجاجات الإسرائيلية والتعهدات الإسبانية بالعمل على إلغاء التحقيق، إلا أن المحكمة الإسبانية قررت الاستمرار فيه.

ونقلت مصادر إسرائيلية عن مصادر قضائية إسبانية قولها إن القرار الأخير قد اتخذ بعد أن فحصت المحكمة كافة الوثائق المتصلة، وبعد أن تبين أن إسرائيل لا تحقق في القضية بنفسها.