ليبرمان يعين عربيا تطوع في الجيش مستشاراً سياسياً له!..

ليبرمان يعين عربيا تطوع في الجيش مستشاراً سياسياً له!..

في إطار مسعى وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، لنفي عنصريته ضد العرب في أعقاب حملته في الانتخابات الأخيرة التي اشترط فيها المواطنة للعرب في إسرائيل بـ «الولاء للدولة»، قرر تعيين بدوي من المواطنين العرب لمنصب المستشار السياسي لشؤون الشرق الأوسط.

وبينما اعتبرت أوساط قريبة من وزير الخارجية أن هذا التعيين يبعث برسالة تقول إن "ليبرمان تحديداً الذي اتُهم خلال الحملة الانتخابية الأخيرة بالعنصرية هو أول وزير يعين عربياً مستشاراً قريباً منه"، رأى مراقبون ان القرار هو تأكيد على سياسته التي تميز بين من تعتبرهم «عربا موالين للدولة» وبين من تعتبرهم «عربا متطرفين»، في إشارة إلى أن المستشار البدوي اسماعيل خالدي (38 عاماً) تطوع في الماضي للخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي، وهي كما «الخدمة الوطنية» يعتبرها ليبرمان وحزبه "إسرائيل بيتنا" شرطاً للمواطنة الإسرائيلية.

كما عمل خالدي مستشاراً في وزارة الأمن والشرطة الإسرائيلية، قبل أن ينخرط في وزارة الخارجية لتسويق "فك الارتباط عن قطاع غزة" في وسائل الإعلام العربية الدولية.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرنوت» أن خالدي هو أول عربي في السلك الدبلوماسي الإسرائيلي، ويشغل حالياً منصب نائب القنصل الإسرائيلي في سان فرانسيسكو.

واضافت أن تعيينه مستشاراً سياسياً سيجعله عضواً في هيئة المستشارين السياسيين في وزارة الخارجية. وتابعت أن التعيين جاء بناء على رغبة ليبرمان تعيين مستشار لشؤون الشرق الأوسط «يتحدث العربية بطلاقة أو تكون لغته الأم".

أما اللافت حقاً فهو أن المستشار الجديد هو من عشيرة الخوالد البدوية التي تقطن قرية "عرب الخوالد" في الجليل الغربي التي تفتقر إلى أدنى شروط الحياة والمساعدات الحكومية مثل شبكة المياه أو الكهرباء "ولا يوجد فيها حتى مدرسة أو عيادة طبية»، كما تؤكد الصحيفة العبرية باستهجان غير خفي.