نتنياهو يدعو عباس للقائه؛ عباس: وقف النشاطات الاستيطانية أولا

نتنياهو يدعو عباس للقائه؛ عباس:  وقف النشاطات الاستيطانية أولا

عقدت الحكومة الإسرائيلية جلستها الأسبوعية في مدينة بئر السبع لتأكيد التزام الحكومة بتطوير «تهويد» النقب. وفي مستهل الجلسة دعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى مقابلته من أجل «دفع العملية السياسية».

وكان نتنياهو قد وضع في خطابه الذي ألقاه في جامعة "بار إيلان" الرؤيا الأسرائيلية للحل مع الفلسطينيين التي تنسف أي احتمال للحل. فيما اشترط رئيس السلطة الفلسطينية استناف المفاوضات بقيام إسرائيل بتجميد الاستيطان في الأراضي المحتلة عام 1967.

وقال نتنياهو : "لا يوجد أي مانع بأن ألتقي فورا برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في أي مكان في البلاد من أجل دفع العملية السياسية".

ودعا نتنياهو إلى التعاون مع المشاريع الاقتصادية المشتركة وقال: "زعماء كثيرون يهتمون جدا وينتظرون هذه الخطوات التي بدأنا نحركها، وحقا لا يوجد أي سبب لأن لا نلتقي أن ورئيس السلطة الفلسطينية في أي مكان في البلاد، أقترح أولا وبما أننا هنا، أن يكون اللقاء في بئر السبع، ونبدأ بدفع السلاك لصالح شعبينا ".

ورد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على نتنياهو بالقول إن شروط عقد مثل هذا اللقاء هي الاعتراف بحل الدولتين ووقف الاستيطان.

وقال عباس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الروماني ترايان باسيسكو في مقر الرئاسة برام الله، اليوم، إن على إسرائيل الاعتراف بحل الدولتين ووقف كامل للنشاطات الاستيطانية من أجل استئناف المفاوضات حول قضايا الحل النهائي، منوها إلى أن قضايا الحل النهائي هي 'القدس، والمستوطنات، واللاجئين، والمياه، والحدود، والأسرى، والأمن'. وأضاف عباس مطلوب من كل الإطراف القيام بواجباتها وفق خطة خارطة الطريق، وهناك مساعي دولية بهذا الخصوص.

وعن جهود المصالحة الفلسطينية قال عباس: نحن نريد لهذه الوحدة أن تستعاد في اقرب فرصة لأننا لا نريد أن نترك أية ذريعة يتذرع بها الآخرون، وكذلك فإن الوحدة الوطنية مطلب وطني فلسطيني ضروري لنا. لذلك سنستمر مع الشقيقة مصر للوصول إلى حل سريع لهذه القضية، وأن نسير في القضايا السياسية إلى جانب سيرنا في القضايا الداخلية للوصول إلى الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية لتعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل بأمن وأمان واستقرار.

عريقات: دعوة نتنياهو تدخل في إطار العلاقات العامة

من جانبه اعتبر صائب عريقات، رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للالتقاء برئيس السلطة محمود عباس، بأنها غير جدية وتأتي في إطار "العلاقات العامة"، مشيراً إلى أن "الحديث عن السلام شيء وصناعة السلام شيء آخر".

وقال عريقات، في تصريح صحفي رداً على دعوة نتنياهو: "نحن لسنا ضد المفاوضات مع الإسرائيليين، لكن حكومة نتنياهو هي من تفرض الإملاءات وتضع اللاءات في وجه أي مفاوضات"، مشيراً إلى أن نتنياهو أراد بدعوته أن يقول للإعلام العالمي والعربي والدولي والاسرائيلي على وجه الخصوص أنه يدعو والجانب الفلسطيني يرفض، على حد تعبيره.

وطالب المسؤول الفلسطيني الولايات المتحدة الأمريكية واللجنة الرباعية الدولية بإلزام تل أبيب بتنفيذ التزاماتها، وقال: "آن الأوان لإدارة اوباما واللجنة الرباعية أن تنتقل من دعوة إسرائيل لتنفيذ التزامتاتها إلى تحميلها مسؤولية عدم تطبيق هذه الالتزامات".

وأوضح عريقات أن حكومة نتنياهو لا تزال تصر على مواقفها الرافضة للتفاوض بشأن القضايا النهائية كالقدس والحدود، كما أنها تصر على مواصلة البناء في المستوطنات. وقال: "موقفنا معروف نحن من حيث المبدأ لسنا من اوقف المفاوضات بل هم".

ونقل موقع "والا" الألكتروني عن سفير السلطة الفلسطينية في مصر نبيل عمر قوله إن بتقديره، ستقوم السلطة الفلسطينية بدراسة اقتراح رئيس الوزراء الإسرائيلي وإيجاد صيغة مناسبة لعقد اللقاء.

وأضاف عمرو: "إلى جانب ذلك من المهم أن نوضح أن السلطة الفلسطينية يجب أن تحصل من نتنياهو على تغطية أو تعهد ما تتعلق بحل الدولتين للشعبين ووقف البناء في المستوطنات. ودون تعهد واضح بهذا الشأن سيكون من الصعب على عباس عقد لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي. هذا طبعا رأيي الشخصي ولا أتحدث باسم أبو مازن".


وعرض وزير «تطوير النقب والجليل» سيلفان شالوم على الحكومة خطته لتطوير النقب(كلمة تطوير مرادفة من حيث الممارسة لكلمة تهويد)، فيما عرض وزير المواصلات يسرائيل كاتس خطة لتطوير المواصلات العامة وإيصال الضواحي بمدينة بئر السبع. فيما واستعرض وزير الأمن إيهود باراك خطة نقل القواعد العسكرية إلى النقب المسماة "هجرة الجيش إلى النقب".

وفي غضون ذلك قال عضو طاقم المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات أن السلطة الفلسطينية سترفض أي اتفاق بين إسرائيل والولايات المتحدة يتيح استمرار أي عمليات بناء في المستوطنات. وأضاف عريقات في حديث مع إذاعة فلسطين: " لن نقبل بحل وسط في مسألة الاستيطان فإما وقف الاستيطان بشكل كلي وإما لا". وأشار إلى أن رئيس السلطة الفلسطينية نقل رسالة تتضمن هذا الموقف للرئيس الأمريكي باراك أوباما.

وعلى صعيد متصل، بعد مئة يوم من عمر الحكومة الإسرائيلية، فشلت جهود الحكومة الإسرائيلية في دفع ما تسميه «السلام الاقتصادي» مع الفلسطينيين. والسبب الرئيسي هو رفض مسؤولي السلطة الفلسطينية التعاون مع حكومة نتنياهو في هذا الموضوع. وذكرت صحيفة "هآرتس" يوم أول أمس أن بعد 100 يوم على تشكيله لائتلافه الحكومي، فليس هناك اي تقدم عملي في أي مشاريع اقتصادية.

وأعربت مصادر اسرائيلية عن استيائها من رفض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورفض رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الاجتماع مع نائب رئيس الحكومة الاسرائيلية سلفان شالوم، فيما لا يسمح لمسؤولين فلسطينيين بالاجتماع بنظرائهم الاسرائيليين.

وقالت الصحيفة "ان السبب الرئيسي هو رفض مسؤولين بارزين في السلطة الفلسطينية التعاون مع نتنياهو ونائبه شالوم، الذي كان قد تم تكليفه مهمة الترويج لمبادرة السلام الاقتصادي".

وقال شالوم في اجتماع للجنة التي تعمل على تحقيق المبادرة الاقتصادية ان هناك قائمة من المشاريع التي تأجلت لسنوات نتيجة لصعوبات بيروقراطية مختلفة. وتتضمن هذه المشاريع اقامة منطقة صناعية في بيت لحم (بتمويل فرنسي) ومنطقة اخرى قرب جنين (بتمويل من المانيا) ومنطقة ثالثة قرب اريحا (بتمويل ياباني). وكان نتنياهو قد اصدر تعليماته الى جميع الوزارات بدعم جهوده للسلام الاقتصادي للتخلص من الاجراءات البيروقراطية.
وبحثت اللجنة ايضا دور السلطة الفلسطينية في منع التقدم، بسبب ان مسؤولي السلطة البارزين يقاطعون نظراءهم الاسرائيليين.

وقال شالوم خلال الاجتماع: "اسرائيل تريد تشجيع السلام الاقتصادي، وانا ادعو الى تعاون متزايد من الفلسطينيين".
وبحسب مصدر سياسي اسرائيلي بارز، فان جميع الاتصالات المتعلقة بالمسائل الاقتصادية مع الفلسطينيين تتم من خلال المبعوث الخاص للجنة الرباعية توني بلير، مشيراً الى ان الاخير يضغط على الفلسطينيين للقاء نظرائهم الاسرائيليين، لكنه لم ينجح في ذلك.

وقال المصدر: "الفلسطينيون قلقون من انه اذا تعاونوا بشأن السلام الاقتصادي، فان اسرائيل ستتمكن من تجنب العملية السياسية".

وادى رفض الفلسطينيين عقد اجتماعات مع مسؤولين اسرائيليين بارزين الى الغاء مؤتمر مشترك كان من المقرر اجراؤه في طوكيو حول المنطقة الصناعية في اريحا.

وكان من المقرر ان يحضر المؤتمر مسؤولون يابانيون واسرائيليون وفلسطينيون واردنيون بارزون، ولكن الفلسطينيين اعلنوا انهم لن يشاركوا في الاجتماع في هذه المرحلة، بسبب عدم حصول التقدم في العملية السلمية مع اسرائيل، واصرار الاخيرة على مواصلة سياسة الاستيطان، ورفض حل الدولتين.