نتنياهو يتوجه لنيويورك؛ مصدر إسرائيلي: إسرائيل والولايات المتحدة توصلتا إلى اتفاق بشأن تجميد الاستيطان

نتنياهو يتوجه لنيويورك؛ مصدر إسرائيلي: إسرائيل والولايات المتحدة توصلتا إلى اتفاق بشأن تجميد الاستيطان

قال مصدر إسرائيلي مسؤول يشارك في الوفد المرافق لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى نيويورك إن "إسرائيل والولايات المتحدة توصلتا إلى اتفاق بشأن تجميد البناء في المستوطنات إلا أن الفلسطينيين رفضوه".

وأضاف المصدر: "إذا قبلت قيادة السلطة الاتفاق سيكون بالإمكان إطلاق المفاوضات السلمية خلال عدة أسابيع".

ويبدو أن المصدر يتحدث عن العرض الإسرائيلي بتجميد الاستيطان لمدة ستة شهور باستثناء القدس والمباني العامة.

وقد توجه نتنياهو والوفد المرافق، الإثنين، إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة حيث سيلقي رئيس الوزراء الإسرائيلي كلمة فيه يوم الأربعاء قالت مصادر إسرائيلية أنه سيكرسها للهجوم على إيران وعلى مشاركة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد في مداولات الجمعية العمومية.

وأعلنت الإدارة الأمريكية أن اجتماع قمة ثلاثي سيعقد الثلاثاء بين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والرئيس الأمريكي باراك أوباما.

وقلل مسؤولون فلسطينيون من سقف التوقعات من هذه القمة في ضوء المواقف الإسرائيلية المتعنتة بشأن تجميد الاستيطان ومبادئ الحل الدائم، حيث تطالب الحكومة الإسرائيلية أن يكون سقف التفاوض هو المبادئ التي جاءت في خطاب نتنياهو في جامعة "بار إيلان" في منتصف حزيران/ يونيو الماضي.

ووصفت وسائل الإعلام القمة المتوقعة بأنها "رمزية" مشككة في فرص تحريك مفاوضات جادة.

وقال سكرتير الحكومة تسفي هاوزر متحدثا لإذاعة الجيش "إن الظروف لم تنضج بعد لإعادة إطلاق مفاوضات رسمية، لكن هذا اللقاء خطوة في الاتجاه السليم".

وقال هاوزر المقرب من نتانياهو، متحدثا قبل توجه الوزراء إلى الولايات المتحدة "ليس من قبيل الصدفة ان يكون الفشل مصير كل المحاولات التي جرت منذ سنوات للتوصل الى اتفاق. المسألة معقدة وتطرح إشكالية. وكل الذين يشاركون من بعد في هذه العملية يدركون أنه لا يمكن تسريعها".

كذلك سعى نائب وزير الخارجية داني ايالون الى التخفيف من مستوى التوقعات من قمة نيويورك، وقال متحدثا للإذاعة العامة "أهم ما في هذا اللقاء هو انعقاده". وتابع "ثمة حدود للالتزام الاميركي، ولا يمكن أن يعني الفلسطينيين بوجه خاص الذين بالغوا في مطالبهم الى أقصى حد".

وأضاف "آمل أن يتم إفهام محمود عباس بوضوح خلال هذا اللقاء أن عليه تغيير موقفه المطالب بالحد الأقصى إن كان يريد إحراز تقدم".

وقال مسؤول فلسطيني كبير الاحد لـ"فرانس برس" طالبا عدم ذكر اسمه " إن اللقاء سيكون شكليا لأننا لا نريد أن نخيب أمل الإدارة الأميركية التي طالبت بعقده". وأضاف "هذا لا يعني استئناف مفاوضات السلام (مع إسرائيل) لأن هذا مرهون بوقف الاستيطان" في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكتبت صحيفة "يديعوت احرونوت" الواسعة الانتشار "ثمة قمة لكن بدون آمال كبيرة". وسخرت الصحيفة من الاجتماع الثلاثي في افتتاحيتها وكتبت أنه "ليس لقاء، بل نصف لقاء. ما سيجري في نيويورك هو مزحة على حساب الرئيس اوباما".

اما صحيفة معاريف فرأت أن "اوباما يستعرض عضلاته" وكتبت، الإثنين، أن "الرئيس (الأميركي) سئم مهمات ميتشل العقيمة. لذلك وجه دعوة الى القائدين الاسرائيلي والفلسطيني لم يسعهما رفضها".

واعتبرت صحيفة هآرتس، الإثنين، أن محمود عباس هو الذي "سيكون لديه ما يخسره أكثر من غيره" في هذه القمة التي تسعى من خلالها "إدارة أوباما خصوصا الى الحصول على صورة للقادة الثلاثة وهم يتصافحون وكأن المفاوضات استؤنفت".