مبارك يلتقي عباس في شرم الشيخ وتوقعات إسرائيلية باستئناف المفاوضات مع السلطة خلال أسابيع

مبارك يلتقي عباس في شرم الشيخ وتوقعات إسرائيلية باستئناف المفاوضات مع السلطة خلال أسابيع

من جهتها، نقلت "يديعوت احرنوت" إن الوفد الإسرائيلي برئاسة نتنياهو استخدم ورقة إيران للضغط على مبارك من أجل إقناع عباس باستئناف مفاوضات التسوية، محذرا من تعزز قوة إيران في المنطقة في ظل تعثر مسيرة التسوية.

وقالت الصحيفة إن مبارك سيحاول إقناع عباس بالدخول مجددا في مفاوضات التسوية مع إسرائيل. وأنه سيعرض عليه التفاهمات التي توصل إليها مع نتنياهو.

واضافت أنه «في حال موافقة عباس على التفاهمات المصرية الإسرائيلية سيعلن مبارك عن عقد قمة ثلاثية في شرم الشيخ لإطلاق المفاوضات»، مشيرة إلى أن «ثمة احتمال بأن يرجأ عقد القمة إلى مطلع شهر فبراير/ شباط المقبل»، وإلى إمكانية مشاركة وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في القمة لتمنح الغطاء والرعاية السياسية لعملية التسوية.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن المفاوضات ستتم على أساس الصيغة التي اقترحتها وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون والتي توازن بين مبدأ إقامة دولة فلسطينية «على أساس» حدود 1967 مع تبادل أراض، وبين كون إسرائيل دولة يهودية مع حدود محددة «وآمنة».

وأضاف المسؤولون صيغة كلينتون هي موقف أمريكي وليس إسرائيلي، ونتنياهو لمن يعرب في أي دائرة قرار موافقته عليها. وذكرت الصحيفة أن نتنتياهو أكد لمبارك خلال لقائهما الأسبوع الماضي أنه يصر على المبادئ التي أوردها هو في خطابه في جامعة «بار إيلان» يونيو/ حزيران العام الماضي، أن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح، وأن يعترف الفلسطينيون بإسرائيل كدولة يهودية، وان تضع اتفاقية التسوية حدا للمطالب وتكون نهاية الصراع.

وأضافت أن الوفد الإسرئيلي قال لمبارك بأنه هو الوحيد القادر على إقناع أبو مازن بوقف تعنته إزاء تجديد المفاوضات السياسية. وأشارت إلى أن الرسالة التي تبثها إسرائيل مفادها أن «الحديث يدور عن حقبة طارئة، واذا لم تتجدد عملية التسوية، فان الإسلام المتطرف بقيادة إيران سيعبئ الفراغ الذي ينتج، وسيعود ذلك بالضرر على كافة الأطراف».

ونقلت الصحيفة عن مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية قوله إن نتنياهو "لم يغير مواقفه المعروفة، لا في لقائه مع الرئيس المصري، ولا في لقاءاته السياسية الأخرى. ودعا رئيس الوزراء مرة تلو الأخرى إلى استئناف العملية السياسية دون شروط مسبقة"،

الأسبوع الماضي، قالت مصادر إسرائيلية إن الإدارة الأمريكية تعكف على بلورة رسائل ضمانات لإسرائيل والسلطة الفلسطينية يتم على أساسها تجديد مفاوضات التسوية بين الجانبين. وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إن الولايات المتحدة تعكف على إعداد تلك الرسائل، بحيث تستجيب للمطالب الأساسية للجانبين وتكون بمثابة قاعدة لتجديد المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.


استئناف المفاوضات وتأثيره على صفقة تبادل الأسرى

وقالت الصحيفة إن استئناف المفاوضات سيكون له انعكاس على صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة "حماس"، مشيرة إلى أن «الأمريكيين والمصريين يخشون من أن خروج الصفقة إلى حيز التنفيذ من شأنه أن يلحق الضرر بـ "أبو مازن"». لذلك تطالب الولايات المتحدة ومصر نتنياهو بالقيام بخطوات لتعزيز مكانة أبو مازن، من بينها إطلاق سراخ اسرى من حركة فتح دون علاقة لصفقة التبادل المرتقبة. وحسب الصحيفة، يقول الأمريكيون ان خطوة من هذا القبيل من شانها أن تخفف الأضرار التي سيتعرض لها أبو مازن نتيجة لإطلاق سراح أسرى لحركة حماس. وقالت مصادر سياسية إسرائيلية أن نتنياهو قال إنه سيدرس الأمر بإيجابية ، ولكنه لن يطلق سراح اسرى تابعين لفتح قبل تجديد المفاوضات.

ويتوقع أن يصل غدا الوسيط الألماني إلى المنطقة لاستئناف مفاوضات صفقة التبادل. وسيتسلم رسميا رد حماس في قطاع غزة على المقترح الإسرائيلي الأخير، وينقله للجانب الاسرائيلي.
نقلت مصادر صحفية مصرية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية، حسام زكي نفيه لما تردد من أنباء عن عقد قمة ثلاثية، الاثنين، بمدينة شرم الشيخ بين مبارك وعباس ونتنياهو. وأكد المتحدث باسم الخارجية المصرية ان هناك قمة ثنائية ستعقد بين مبارك وأبو مازن.

وعما إذا كان قد تم بلورة أفكار محددة في ضوء مباحثات مبارك و نتنياهو الأسبوع الماضي، نقل المصدر عن زكي قوله: "بالنسبة لزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، نعم كان هناك أفكار مطروحة وتم مناقشتها، ولكن التحدي الرئيسي يكمن في هل ما هو مطروح يكفي، أي به ما يكفي من المضمون والذي يسمح باستئناف العملية التفاوضية أم لا ".

هذا وسيناقش الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، الاثنين، خلال لقائهما "نتائج المباحثات التى اجراها نتنياهو في القاهرة الثلاثاء الماضي مع مبارك.

ويأتي اللقاء قبل أيام من زيارة وزير الخارجية المصري، أحمد أبو الغيط، ووزير المخابرات عمر سليمان إلى واشنطن، للبحث مع الجانب الأمريكي " إطلاق العملية التفاوضية مجددا".وفي سياق تغطيتها للقاء مبارك - عباس في شرم الشيخ، ذكرت "هآرتس" مساء الأحد ان رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو اطلع المجلس الوزاري السباعي يوم الجمعة الفائت على فحوى مباحثاته مع الرئيس المصري، حسني مبارك (الاسبوع الماضي) بخصوص الموقف الاسرائيلي من شروط اطلاق العملية التفاوضية مع الفلسطينيين".

وتقول الصحيفة ان الادارة الامريكية مستعدة من اجل اعادة عباس لطاولة المفاوضات ان تتعهد امامه بان مساحة الدولة الفلسطينية ستكون مطابقة لمساحة الضفة الغربية وقطاع غزة وفق حدود 1967.

واضافت "هآرتس" : " اسرائيل والادارة الامريكية تراهنان على الرئيس المصري وعلى ان يتمكن خلال لقائه غدا برئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس من اقناعه بالعودة الى المفاوضات مع اسرائيل." ونقلت في هذا السياق عن مصدر وصفته بالمسؤول في الحكومة الاسرائيلية قوله: لمصر تأثير على الفلسطينيين اكثر حتى من تأثير اوباما.. " !

ونقلت عنه قوله ايضا ان مباحثات نتنياهو الاخيرة في القاهرة غيرت بشكل جذري الموقف المصري بشان العملية السياسية: " مبارك فهم ان نتنياهو جدي.. يقدر الواقع ومستعد لبحث عملية سياسية جدية توصل الى اتفاق"، قال المصدر، بحسب "هآرتس"