مؤتمر «هرتسليا» انطلق يوم أمس؛ «إنجازات» خافية عن العيون وانتقادات لعباس وإشادة بمصر

مؤتمر «هرتسليا» انطلق يوم أمس؛ «إنجازات» خافية عن العيون وانتقادات  لعباس وإشادة بمصر

انطلقت مساء أمس أعمال «مؤتمر هرتسليا للأمن والمناعة القومية»، وافتتح اليوم الأول للمؤتمر بكلمتين، واحدة لمستشار الأمن القومي الإسرائيلي عوزي أراد، وأخرى لنائب رئيس الأركان بيني غينتس، استعرضا فيها وجهة نظرهما حول قضايا مختلفة. ويلقي المؤتمر الضوء على الرؤية الأمنية الإسرائيلية، ويعكس إلى حد ما توجهات دائرة صنع القرار على الصعيد الأمني، والسياسي الذي يعتبر الأمن مركبا هاما فيه.

وتحدث غينتس عن «التهديدات» التي تواجه إسرائيل، مكررا التهديدات التي صدرت على لسان مسؤولين سياسيين، والمتمثلة بتحميل لبنان كدولة مسؤولية اندلاع أي مواجهات في الشمال. كما شن هجوما عنيفا على تقرير لجنة "غولدستون" ومن يقف على رأسها، وأشاد بالجهود المصرية لتضييق الخناق على قطاع غزة .

وقال غينتس إن سوريا تعمل على تعزيز قواتها وتتزود بصواريخ بعيدة المدى. فيما تتيح الحكومة اللبنانية لحزب الله العمل في لبنان بحرية، لهذا «نراها مسؤولة في حال اندلاع مواجهات». وعن قطاع غزة قال إن «عمليات التهريب تتواصل وحماس تواصل تعزيز سيطرتها على قطاع غزة».

وعن المشروع النووي الإيراني قال إن "العالم ودولة إسرائيل لا ينبغي لهما، وليس بإمكانهما تجاهل الخطر الذي يمثّله المشروع النووي الإيراني". وأضاف أن « إيران تواصل تطوير برنامجها النووي، وكذلك تطوير قدرات صاروخية يصل مداها إلى آلاف الكيلومترات، كما تواصل تعاظمها العسكري». وتابع، ملمّحاً إلى عدم استبعاد إسرائيل الخيار العسكري بهذا الخصوص، «في قضية الجهوزية المتعلقة بنا، أنا لا أريد أن أفصل كثيراً، إلا أننا بحاجة إلى جيش قوي حينذاك».

وعن مصر قال غينتس، إنها تعمل بشكل جيد لمنع التهريب إلى قطاع غزة، فيما تستغل التنظيمات الفلسطينية «كل فجوة ممكنة من أجل تهريب وسائل قتالية»، التي قال إن مصدرها إيران.

ودعا غينتس إلى إعداد منظومة لتقديم المساعدات الإنسانية خلال الحروب لتغيير النظرة لإسرائيل، وذلك برأيه أجل «إقناع العالم أن الخصم يتحول من معتدي إلى ضحية».

وهاجم غينتس تقرير غولدستون، وقال إنه «حصان طروادة يستغل وجهات نظر قانونية، ويمنح الحصانة للإرهابيين الذين يطلقون النار من داخل التجمعات السكنية، الأمر الذي يمسنا، ولكنه أيضا يمس الذين يطلقون من داخلهم».

«إنجازات» خافية عن العيون

وقبل غينتس، ألقى مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، عوزي أراد كلمة، تحدث فيها عما اعتبره «إنجازات حكومة نتنياهو» في السنة الأخيرة على الساحة الدولية. وقال إن «هناك إنجازات كثيرة خافية عن العيون». وتحدث أرادا عن مجموعة تحديات تواجه إسرائيل، معتبرا أن «التحديين المركزيين هما البرنامج النووي الإيراني، وتجديد المفاوضات مع الدول العربية بشكل عام، والفلسطينيين بشكل خاص».

في الشأن الإيراني، قال أراد: "تحقق تقدم في الجهود أكثر مما يمكن رؤيته بالعين، فليس كل شيء يعلن عنه". وأضاف: السنة الحالية تنصب الجهود لإقناع إيران بلطف، وبضغط أيضا من أجل تغيير المسار تخطو فيه". وتوقع أن تشهد الشهور الثلاثة القريبة تشديد الضغط الاقتصادي على إيران.

وعن المفاوضات مع الفلسطينيين، اتهم أراد رئيس السلطة الفلسطينية بتبني مواقف رافضة. وقال: لرفض أبو مازن يوجد أسباب كثيرة. مرة ينتظر الجامعة العربية، مرة هو حردان، ومرة ينتظر الانتخابات- ولكن السياسات مستمرة- سياسات الرفض". ولكن بتقدير أراد فإن المفاوضات ستتجدد «في الأمد القريب أو المتوسط».

كذلك هاجم آراد رئيس الوزراء الفلسطيني، سلام فياض، لمشاركته قبل أسابيع في حفل أقامته السلطة الفلسطينية لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية التي مصدرها المستوطنات. وقال «كيهوديّ، أشعر بالامتعاض عندما أرى صوراً لجهات مختلفة تحرق منتجات إسرائيلية».

ومن المقرر أن يلقي فياض كلمة خاصة في المؤتمر مساء اليوم. ولقيت مشاركة فياض في المؤتمر استهجانا واسعا.



.