نتنياهو يلجم ليبرمان: وجهتنا للسلام مع سوريا..

نتنياهو يلجم ليبرمان: وجهتنا للسلام مع سوريا..

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان(يسرائيل بيتينو) شن هجوما عنيفا على الرئيس السوري، بشار الأسد، معتبرا تصريحاته «تهديدا مباشرا على دولة إسرائيل»، مهددا بإسقاط نظام الحكم السوري في حرب قادمة.

وقال ليبرمان، في كلمة ألقاها في جامعة "بار إيلان": رسالتنا للأسد يجب أن تكون واضحة- في الحرب القادمة ليس فقط ستخسرون بل ستخسر أنت وعائلتك الحكم. لن تجلس أنت على كرسي الحكم ولا عائلتك". ووصف ليبرمان تصريحات الأسد بأنها «تهديد» و«تغيير قواعد اللعبة بشكل دراماتيكي». مضيفا أن تصريحات الأسد هي «تجاوز للخطوط لا يمكن التغاضي عنه».

نتنياهو: لا افهم الأسد الابن

جاءت تصريحات ليبرمان ومن قبله تصريحات رئيس الوزراء بنياميين نتنياهو على اثر إعلان الرئيس السوري بشار الأسد أن إسرائيل غير جادة في تحقيق السلام. وتصريح الرئيس الأسد خلال استقباله (الأربعاء) وزير الخارجية الإسباني ميغيل موراتينوس بأن « كل الوقائع تشير إلى أن إسرائيل تدفع المنطقة باتجاه الحرب وليس باتجاه السلام». جاء ذلك على لسان وزير خارجية إسبانيا.

من جانبه قال نتنياهو خلال لقائه مع موراتينوس: " فهمت جيدا الأسد الأب الذي أجريت معه مفاوضات، ولكن للأسف لا أفهم الأسد الابن. ببساطة لا أعرف ماذا يريد".

جاءت أقوال نتنياهو ردا على تعبير الوزير الإيطالي عن قناعته بأنه «يؤمن بصدق نوايا الأسد نحو السلام»، وأنه « على قناعة بأنه يمكن فصل سوريا عن إيران وحزب الله»، لذلك برأيه «ينبغي صب الجهود من أجل تجديد المفاوضات بين سوريا وإسرائيل».

غير أن نتنياهو اعترض على أقوال موراتينوس وقال إنه «لا يشاطر الوزير الإسباني تقديراته بشأن الانفصال عن إيران» .

وقال بيان صدر عن مكتب رئيس الحكومة في ختام اللقاء إن «تصريحات مسؤولي القيادة السورية مؤسفة جدا. فالواقع مختلف تماما». وأضاف البيان: " رئيس الوزراء صرح مرارا بأنه على استعداد للشروع بمحادثات مع سوريا في أي وقت وفي أي مكان في العالم، دون شروط مسبقة. كما أن إسرائيل لا تلغي دور طرف ثالث نزيه وبمقدوره لعب دور الوساطة يمكنه دفع المحادثات مع سوريا على أن تكون دون شروط مسبقة». وتابع: "لأسفنا الشديد سوريا هي التي تضع العراقيل وتمنع إجراء مفاوضات، وبلورة اتفاق يقود إلى السلام، الأمن، والازدهار الاقتصادي".

المعلم: لا تختبروا عزم سوريا..

وفي السياق ذاته، حذر وزير الخارجية السوري، وليد المعلم (الاربعاء) اسرائيل من مغبة شن اي حرب لانها في هذه الحالة ستتحول الى "حرب شاملة" لن تسلم منها المدن الاسرائيلية.

ونقلت (سانا) عن المعلم قوله في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس: "لا تختبروا ايها الاسرائيليون عزم سوريا، تعلمون ان الحرب في هذا الوقت سوف تنتقل الى مدنكم. عودوا الى رشدكم وانتهجوا طريق السلام، هذا الطريق واضح والتزموا بمتطلبات السلام العادل والشامل".

وكان الوزير السوري يرد على سؤال حول التصريحات التي ادلى بها وزير الامن الاسرائيلي، ايهود باراك مساء الاثنين امام مسؤولين عسكريين كبار.

وقال باراك انذاك: "في ظل عدم التوصل الى اتفاق سلام مع سوريا، قد نجد انفسنا في مواجهة عسكرية يمكن ان تؤدي الى حرب شاملة".

وتابع المعلم ان "اسرائيل تسرع مناخ الحرب في المنطقة واقول لهم كفى لعبا لدور الزعران في هذه المنطقة، مرة يهددون غزة وتارة جنوب لبنان ثم ايران والان سوريا".

واضاف "اذا افترضنا ان مثل هذه الحرب اندلعت ويجب الا نستبعد كل الاحتمالات من كيان يقوم اساسا على العدوان والتوسع، اقول ستكون شاملة (الحرب) سواء اصابت جنوب لبنان او سوريا، ستكون شاملة".

وتابع وزير الخارجية السوري "استبعد كثيرا ان يشهد جيلنا بعدها محادثات سلام".

من جهته قال موراتينوس الذي زار الاثنين والثلاثاء اسرائيل والاراضي الفلسطينية انه "لم يسمع طبول الحرب تقرع (في اسرائيل)". واضاف "على العكس سمعت تصريحات حول السلام" مؤكدا ان الاتحاد الاوروبي "سيواصل جهوده للدفع قدما بالسلام" في الشرق الاوسط.

وقال ليئيل الذي شغل منصب سفير اسرائيل في تركيا ويرأس "الحركة لسلام اسرائيلي –سوري"، لموقع "يديعوت أحرونوت" إنه قرر إرجاع جوازه الدبلوماسي في أعقاب الأحداث التي شهدتها الدبلوماسية الإسرائيلية في الشهر الأخير، بدءًا من إهانة نائب الوزير داني ايالون للسفير التركي وأخيراً تهديدات ليبرمان لسوريا.

وأوضح ليئيل إن في الفترة الأخيرة "تراكمت عمليات تحقير للدبلوماسية الإسرائيلية" من قبل وزير الخارجية ونائبه، و"فقد شعوره بالإنتماء لهذه المؤسسة وغير قادر على حمل جواز دبلوماسي اسرائيلي في العالم".

وأضاف ليئيل أنه من المفترض أن يكون هدف سياسة اسرائيل هو الإندماج في المنطقة وليس اٍستفزاز الدول المجاورة.


وفي السياق، دعا رئيس حزب "ميرتس"، النائب في الكنيست، حاييم أورون، إلى "تنحية وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان من منصبه. وقال في تصريحات صحافية نقلتها الاذاعة الثانية" ريشيت بيت": "طالما بقي ليبرمان وزيرا للخارجية، فان كلام رئيس الوزراء، حول السلام سيتبقى فارغا من إي مضمون".

ووصف ليبرمان بأنه "وزير حرب، حوّل الدبلوماسية الإسرائيلية إلى صناعة إثارة الفتن". وأضاف: "بدلا من أن يعمل على تسوية أزمات يقوم هو ونائبه بافتعالها"..


أوقفوا داعية الحرب عند حده..

وفي ذات الاتجاه ايضا، جاءت تصريحات عضو الكنيست عن حزب "العمل" المشارك في الائتلاف الحكومي، ايتان كابل حيث دعا فيها نتنياهو الى أن "يوقف داعية الحرب ليبرمان عند حدّه" .

ووصف ليبرمان بانه " يفتقد الى التعقل ولا يدرك مخاطر خوض حرب ضد سوريا ولا يعي اهمية السلام معها"..واضاف:"ليبرمان يتصرف بلا وازع او رادع .!

حكومة نتنياهو تلعب بالنار..

وبدوره ايضا، شن حزب "كديما" المعارض هجوما على ليبرمان وقال في بيان تناقلته وسائل الاعلام الاسرائيلي، قال إن حكومة نتنياهو "تلعب بالنار"..وفي ظل انعدام زعامة سياسية واضحة - اضاف البيان -فان كل وزير في الحكومة يتلاعب بصورة غير مسؤولية ويطلق تهديدات باشعال حرب شاملة...وبدلا من تهدئة الخواطر تقوم اسرائيل الرسمية بتأجيج النار."

ودعا بيان كديما رئيس الوزراء نتنياهو إلى التعالي على مشكلاته السياسية وإبداء مسؤولية تجاه مصير الدولة." وفي وقت سابق من اليوم، أعلن مدير عام وزارة الخارجية الأسبق، ألون ليئيل، إنه قرر إرجاع جواز سفره الدبلوماسي للوزارة إحتجاجاً على سلوك وزير الخارجية افيغدور ليبرمان الإستفزازي "والمهين" تجاه تركيا وسوريا.طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي كافة وزراء حكومته الإمتناع عن إطلاق تصريحات تتعلق بسوريا في أعقاب تصرحات وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان.

وطلب نتنياهو من سكرتير حكومته، تسفي هاؤزير، الإتصال هاتفياً بكافة الوزراء وإبلاغهم طلبه.

وأعلن ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعد ظهر اليوم، أنه التقى بليبرمان وبعث رسالة تهدئة لسوريا.

وأصدر نتنياهو بياناً للإعلام قال فيه إنهما اتفقا على أن "وجهة اسرائيل للسلام ولمفاوضات سياسية مع سوريا من دون شروط مسبقة، لكن بموازة ذلك ستستمر اسرائيل العمل بإصرار وحزم مع كافة التهديدات التي تواجهها".

وقال رئيس طاقم "الإعلام الوطني"، نير حيفتس، إن نتنياهو وليبرمان يؤكدان أن سياسة الحكومة واضحة وأن وجهتها للسلام.