باسلوب اقرب الى "الاستهزاء" منه الى "التوضيح"; مكتب آيالون ينفي ما قاله الامير تركي الفيصل

باسلوب اقرب الى "الاستهزاء" منه الى "التوضيح"; مكتب آيالون ينفي ما قاله الامير تركي الفيصل


هذا وكانت مصادر صحافية اسرائيلية ذكرت مؤتمر ميونيخ للأمن، شهد السبت، مصافحة علنية بين نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، داني أيالون (حزب اسرائيل بيتنا)، والأمير السعودي، تركي الفيصل.

وزعمت صحيفة هآرتس إن المصافحة أتت بعد أن تجنب الفيصل المشاركة في ندوة إلى جانب أيالون، ما أدى الى "زوبعة"، حسب الصحيفة، تلاها "إستنكار أميركي حاد" لسلوك الفيصل. وكان من المفترض أن يشارك الفيصل في ندوة بمشاركة ايالون ووزير الخارجية التركي والسيناتور الأميركي، جو ليبرمان، وشخصيات سياسية رفيعة من مصر وروسيا.

ونقلت الصحيفة عن أيالون أنه فوجئ من فصل الندوة إلى ندوتين، الأولى بمشاركة الفيصل والدبلوماسي المصري حسام زكي ووزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو ، والثانية بمشاركة ايالون إلى جانب السناتور ليبرمان ومشارك روسي آخر. وحسب مصدر دبلوماسي اسرائيلي فإن فصل مشاركة الفيصل عن ايالون جاءت بناء لطلب الطرف السعودي.

وتعمد أيالون في مستهل مشاركته بالندوة إلى "إحراج"الفيصل بالقول إن: "ما جرى (فصل الندوة) هو عالم مصغر (ميكروكوسموس) للصراع في الشرق الأوسط. فالعرب غير مستعدين للجلوس معنا والإعتراف بنا والتحدث إلينا". وقال السناتور ليبرمان معقباً على اقوال أيالون: "خاب ظني في السعوديين".

وقالت الصحيفة إن الفيصل الذي جلس في الندوة الثانية بين الجمهور، نفى على الفور أن يكون قد طلب فصل الندوة ملمحاً إلى أن أوغلو هو الذي طلب فصل الندوة بسبب إهانة أيالون لسفير تركيا في تل أبيب، فرد عليه أيالون إن كان على استعداد للصعود الى المنصة ومصافحته، فرد الفيصل رافضاً الصعود إلى المنصة. فقال ايالون: "اذا لم يكن في الواقع هو الذي اعترض على وجودي هنا معه فانني ادعوه لمصافحة يدي الممدودة"، فاقترب الامير تركي من المنصة ونزل ايالون من عليها وتصافحا.

ولفتت الصحيفة إلى أن المصافحة هي أول "لقاء علني" بين شخصيات سعودية واسرائيلية رفيعة، موضحة أن الفيصل لا يشغل منصبا رسميا في السعودية، لكنه يعتبر شخصية مؤثرة ورفيعة جداً في العائلة الحاكمة.

يذكر أن أيالون كان قد تسبب بأزمة في العلاقات التركية - الإسرائيلية بعد تعمده إهانة السفير التركي في تل أبيب بسبب بث قناة تلفزيونية تركية خاصة مسلسلاً يصور عملاء الموساد على أنهم قتلة أطفال.

في السياق، كشفت "هآرتس" في موقعها الالكتروني الأحد الماضي أن وزير السياحة لجأ إلى الخديعة لمصافحة وزير ايراني خلال مؤتمر سياحي في مدريد، وذكرت أن الوزير ستاتس مسيزينكوف،( يسرائيل بيتنو) "وبمجرد وصوله إلى مقر معرض السياحة، طلب عدة مرات الذهاب الى الجناح الايراني".

وعندما وصل أخيرا الى الجناح الايراني - تقول الصحيفة نقلا عن مصادرها - أخذ يصافح كبار المندوبين الايرانيين ومن ضمنهم، وزير السياحة الايراني دون أن يعرف بنفسه...وفقط بعد مصافحته اكتشف الايرانيون الامر...!
بدوره سارع الوزير مسيزنكوف - تابعت الصحيفة تقول - الى تعميم بيان صحفي حول "اجتماع قمة" مع نظيره الايراني في مدريد في معرض السياحة. ...!"

يذكر ان "هيئة التراث الثقافي والسياحة الايرانية" كانت نفت في بيان حدوث أي مصافحة بين الرجلين..وقالت انها شائعة تعتمد على الخيال...عرب48

سارع مكتب نائب وزير الخارجية الاسرائيلي، داني آيالون الى نفي صحة ما قاله الامير السعودي، تركي الفيصل من ان مصافحته جاءت بعد ان قدم داني آيالون الاعتذار..!

وجاء في رد تناقلته تقارير اسرائيلية صادر عن مكتب آيالون: كل من تواجد في القاعة يعرف انه لم يكن هناك اي اعتذر من قبل نائب وزير الخارجية، داني آيالون"..

وتابع مكتب آيالون يقول، بصياغة بدت اقرب الى "الاستهزاء" منها الى عرض رواية مخالفة: " ومن لم يتابع المؤتمر، ننصحه بمشاهده الفيديو ...وان يتأكد من صحة الاقوال"..

الفيصل: عندما تقابلنا وجهاً لوجه قال إنه اعتذر عن ما قاله، ورددت عليه بأنني أقبل اعتذاره لي وكذلك للسفير التركي".

وكان الأمير تركي الفيصل، رئيس الاستخبارات السعودية سابقاً، قد قال إن مصافحته نائب وزير الخارجية الاسرائيلي "أيالون" كانت بادرة من الأخير للاعتذار عن إساءته للمملكة.

وقال لقناة "العربية": في مؤتمر "ميونيخ للأمن" الذي انعقد الأربعاء، قام نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، داني أيالون، "بمخاطبتي بطريقة غير مباشرة قائلاً "شخص من دولة لديها الكثير من النفط رفض أن يجلس في ذات جلسة النقاش معي".
وأشار الأمير تركي، وهو السفير السعودي السابق في واشنطن، في حديثه لقناة "العربية" الأحد 7-2-2010 إلى أن أيالون قال أيضاً إن "المملكة العربية السعودية، بكل ثروتها، لم تعطِ بنساً واحداً إلى السلطة الفلسطينية".

وأوضح الأمير تركي: رددت عليه بأنني رفضت الجلوس معه على طاولة واحدة ليس لأنه نائب وزير الخارجية الإسرائيلي ولكن بسبب سلوكه السيئ مع السفير التركي في إسرائيل أحمد أوغز سيلوكل".

وتابع: "أيضاً رفضت زعمه حول الدعم الذي تقدمه بلادي إلى السلطة الفلسطينية، وذكرّته بأن المملكة قدمت أكثر من 500 مليون دولار للسلطة الفلسطينية خلال السنوات الخمس الأخيرة".

وقال الفيصل: "أيالون طلب مني أن ألقاه لأصافحه وأؤكد أنني لا أحمل مشاعر سلبية ضده. وأوضحت له أنه يجب أن يأتي إليّ، وعندما تقابلنا وجهاً لوجه قال إنه اعتذر عن ما قاله، ورددت عليه بأنني أقبل اعتذاره لي وكذلك للسفير التركي".

واضاف: "السيناتور الأمريكي جوزيف ليبرمان كان مع أيالون على منصة جلسة الحوار. وفي البداية اعترض على موقفي المبدئي برفض الجلوس مع نائب وزير الخارجية الإسرائيلي، ولكن بعد أن استمع إلى كلماتي، أبدى أسفه على سوء فهمه لسلوكي، وأثنى على توضيحي المباشر لموقفي".

وتابع الفيصل: هذه الواقعة يجب ألا تخرج عن سياقها أو يُساء فهمها، إن رفضي وإدانتي القوية لسياسات إسرائيل وأفعالها ضد الفلسطينيين يظل ثابتاً، من الواضح أن الجيران العرب لإسرائيل يريدون السلام، ولكن لا أحد يتوقع منهم أن يتسامحوا مع أفعال ترقى إلى حد السرقة، وبالقطع يجب ألا يتعرضوا لضغوط تدفعهم إلى مكافأة إسرائيل على إعادة أراض لا تملكها في المقام الأول.

وختم تركي حديثه بالقول على الإسرائيليين ألا يتوهموا أن السعودية سوف تقدم لهم الاعتراف الإقليمي الذي يرغبون فيه، وذلك لحين قبول دعوة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لإزالة كل المستوطنات...