إسرائيل تقترح على الولايات المتحدة دولة فلسطينية في الضفة الغربية بحدود مؤقتة

إسرائيل تقترح على الولايات المتحدة دولة فلسطينية في الضفة الغربية بحدود مؤقتة

كتبت صحيفة "هآرتس" أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو، على استعداد لتسوية مؤقتة في الضفة الغربية، تتمحور حول إقامة دولة فلسطينية في حدود مؤقتة، في حين يصر على تأجيل المحادثات بشأن مستقبل القدس المحتلة، ويرفض تجميد البناء الاستيطاني فيها. وبحسبه فإنه يرى في ذلك مخرجا من الجمود السياسي الحالي الذي يعزو أسبابه إلى رفض السلطة الفلسطينية تجديد المفاوضات حول الحل الدائم.

وجاء أن نتانياهو ومساعديه يجرون مؤخرا اتصالات مكثفة مع ممثلي الإدارة الأمريكية، وذلك في محاولة لتخفيف الأزمة في العلاقات بين الطرفين. ومن المتوقع أن يجتمع نتانياهو اليوم مع المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، جورج ميتشيل، وذلك استمرارا للمحادثات التي أجراها مسؤولون إسرائيليون مع رئيس قسم الشرق الأوسط في البيت الأبيض دان شفيرو.

تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن البيت الأبيض كان بعث مؤخرا برسائل عديدة لإسرائيل تؤكد على التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل، وكانت الرسالة الأبرز رسالة الرئيس الأمريكي التي تهنئ إسرائيل بما يسمى "يوم استقلالها". كما أكد على متانة العلاقات بين البلدين أمام وسائل الإعلام كبار مساعدي الرئيس؛ رئيس طاقم الموظفين في البيت الأبيض رام عمانوئيل، والمستشار للأمن القومي الجنرال جيم جونس.

ويتضح من تصريحات المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين، المعلنة والمغلقة، أن معادلة إنهاء الأزمة تتضمن الدفع باتجاه تسوية مؤقتة وإقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة، وتأجيل المفاوضات حول القدس، والتزام إسرائيل بعدم القيام بإجراءات استفزازية، وتحديد مجالات الخلاف بين نتانياهو وأوباما وبضمنها البناء الاستيطاني في القدس المحتلة، وزيادة التصلب الأمريكي تجاه إيران وسورية.

ولفتت الصحيفة إلى أن المرحلة الثانية من خارطة الطريق من العام 2003 تتضمن إقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة، إلا أن السلطة الفلسطينية ترفض ذلك.

تجدر الإشارة إلى أن وزير الأمن الإسرائيلي إيهود باراك، والرئيس الإسرائيلي شمعون بيرس، وعضو الكنيست شاؤول موفاز، قد حاولوا في السنة الأخيرة الدفع بفكرة الدولة ذات الحدود المؤقتة، باعتبارها صيغة معقولة للخروج من الجمود السياسي.

كما تجدر الإشارة إلى أنه حتى في حال تم الدفع بهذه الخطة، فمن المتوقع أن تواجه بمعارضة "اليمين الإسرائيلي" الذي يعارض ما يسمى "أي تنازل" للفلسطينيين، مثل إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية حتى بحدود مؤقتة، أو إلزام إسرائيل بالانسحاب من أراض محتلة، أو إخلاء مستوطنات.

وفي سياق ذي صلة، فإن نتانياهو قد أكد مجددا، في مقابلة مع القناة التلفزيونية الثانية، على رفضه تجميد البناء الاستيطاني في القدس المحتلة. وكرر ادعاءاته بأن ما يسمى "عملية السلام" تتعلق بأمر واحد وهو تجديد المفاوضات بدون شروط مسبقة.