اسرائيل تتهم السلطة بإتباع "مناورات مماطلة" وتخفض سقف التوقعات من المفاوضات

اسرائيل تتهم السلطة بإتباع "مناورات مماطلة" وتخفض سقف التوقعات من المفاوضات

بعد أن قررت السلطة الفلسطينية العودة للمفاوضات مع اسرائيل لتفادي وصفها بـ"الرافضة للمفاوضات"، أتهمت مصادر اسرائيلية اليوم السلطة بـ"المماطلة" بإتخاذ قرار رسمي في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لإطلاق المفاوضات غير المباشرة.

وأبدت مصادر اسرائيلية رفيعة المستوى لصحيفة "هآرتس"، مساء الثلاثاء، عدم رضاها من مماطلة السلطة الفلسطينية في الإعلان عن موافقتها على استئناف المفاوضات غير المباشرة. ونقلت الصحيفة عن موظف رفيع المستوى قوله إن الفلسطينيين يقومون بـ"مناورات مماطلة" ويؤجلون الإعلان عن استئناف المفاوضات دون أسباب حقيقية.

ومن المقرر أن تلتئم اللجنة التنفيذية في م. ت.ف لإتخاذ قرارها بتأييد استئناف المفاوضات بعد أقرتها لجنة المتابعة العربية الأسبوع الماضي.

وقالت مصادر مقربة من نتنياهو إنه وطاقم مكتبه أكملوا الاستعدادات المطلوبة وجاهزون لبدء المفاوضات غير المباشرة خلال لقاء نتنياهو بالمبعوث الأميركي، جورج ميتشل، مساء اليوم.

وذكرت الصحيفة أن الطرف الإسرائيلي خفّض سقف التوقعات من المفاوضات غير المباشرة.


وقال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي، دان ميريدور (ليكود)، أن المحادثات غير المباشرة مع الفلسطينيين بات مصيرها الفشل في وقت يبدأ فيه المبعوث الاميركي الخاص إلى الشرق الاوسط جورج ميتشل جولة مكوكية جديدة بين الطرفين.

وقال ميريدور في مقابلة نشرتها صحيفة "جيروزاليم بوست" الناطقة باللغة الانكليزية اليوم، إن "المفاوضات غير المباشرة لن تعطي أي نتيجة". وأضاف "بالتأكيد آمل أن تؤدي إلى نتائج لكنني لا اعتقد ذلك".

وتابع الوزير المكلف ملف الاستخبارات والملف النووي، "كل طرف سيرغب في اجتذاب الاميركيين إلى جانبه، ما سيترك أثراً معاكساً، وسيحدث بالواقع تباعداً بين الطرفين"، مشيراً إلى أن المفاوضات المباشرة هي وحدها التي "سيكون فيها على إسرائيل أن تقوم بخيارات صعبة لها فرص النجاح".

على صلة، سيعرض أمام المجلس الوزراء المصغر تقرير "مؤشر التحريض" في السلطة الفلسطينية الذي أعده نائب مدير عام وزارة الشؤون الإستراتيجية. وقال مصدر رفيع لصحيفة "هآرتس" إن موضوع التحريض في وسائل الإعلام الفلسطينية سيعرض أمام ميتشل في اطار المفاوضات غير المباشرة، وستطالب اسرائيل السلطة الفلسطينية القيام بخطوات لمنع التحريض ضدها ومن أجل "التربية للسلام".