النائبة زعبي: نتانياهو يعترف أن الحصار على غزة هو حصار سياسي..

النائبة زعبي: نتانياهو يعترف أن الحصار على غزة هو حصار سياسي..

قالت النائبة حنين زعبي إن رئيس الحكومة الإسرائيلية يعترف بأن حصار قطاع غزة هو حصار سياسي وليس أمنيا.

جاءت أقوال النائبة زعبي هذه في إطار نقاش خاص في الهيئة العامة للكنيست تلبية لطلب 40 نائباً حول فشل الحكومة الاسرائيلية بعد الهجوم والاستيلاء على أسطول الحرية وانهيار مكانة إسرائيل في العالم.

وبدأت زعبي أقوالها بأنها شاركت في أسطول الحرية لكي تساهم في كسر الحصار عن غزة، وأنها اعتلت منصة الكنيست قبل ثلاثة اسابيع لكسر حصار الوعي الذي سجن الإسرائيليون أنفسهم بداخله.

وأضافت "سيطرتم على الأسطول بشكل همجي في محاولته لكسر الحصار، وقتلتهم تسعة متضامنين لمنع كسر الحصار، واتهمتم أعضاء برلمان وناشطي سلام بالإرهاب لمنع كسر الحصار.. وأنتم "الليبراليون" حولتهم العزوبية إلى مذمة لمنع كسر الحصار، وحرضتم وشتمتم، لكن بعد 3 أسابيع من كل هذا قام رئيس الحكومة نفسه بالتراجع فيما يتعلق بالحصار، وبدأ بتفكيكه، واعترف بأنه حصار سياسي أو "مدني" على حد تعبيره. فلماذا يسمح لرئيس الحكومة ما لا يسمح للمواطنة العربية؟ لماذا قمتم بالصمت، ولم تتساءلوا حول اعتراف رئيس الحكومة نفسه بأن الحصار هو حصار سياسي، وليس حصاراً أمنياً كما ادعيتم طيلة الأعوام الأربعة الأخيرة.

وأردفت النائبة زعبي بالقول إنها تحتاج لأسطول حرية لأن خطابات الكنيست لا تكفي لكي تغير سياسات، وإن خطابات الكنيست لم تقنع رئيس الحكومة كما أقنعه الأسطول، مما يعني أننا نحتاج لمئات الأساطيل لتغيير سياسات إسرائيل.

وأضافت "لم أنتخب لكي اصمت أو لكي أخاف، بل انتخبت لكي أنشط ولكي أتكلم ولكي أصرخ إذا ما احتاج الأمر ذلك".

وقالت إنه طالما لا تقبلها إسرائيل كما هي، وطالما هي تحتاج لحرس لحمايتها من أعضاء الكنيست، وطالما تحارب السياسات الإسرائيلية هويتها وحقوقها فإننا نحتاج لمئات القوافل لفك الحصارات الكثيرة ولهدم الجدارات الكثيرة التي تعتمد عليها السياسات الإسرائيلية.

وردا على حملة التحريض والاتهامات التي وجهت لها في أعقاب مشاركتها في أسطول الحرية، أكدت النائبة زعبي أنها ستتصدى لكل من يمس حق الإنسان وكرامته، ولكل من يتنكر لهويتها وحقوقها. كما قالت إنها انتخبت للبرلمان لتمثل حقوق وليس لكي تكون موالية لأيديولوجيات.

وشددت زعبي في نهاية خطابها على مصداقية وأهمية المشاركة في حملات شعبية تهز الرأي العام العالمي مثل ما حصل في أسطول الحرية.
خلال مناقشة الكنيست لما أسمي "انهيار مكانة إسرائيل في العالم"، بعد ظهر اليوم الأربعاء، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية إن "العملية السياسية" لا تكفي لوحدها لصد الانتقادات التي توجه لإسرائيل. وقال إن إسرائيل تتعرض لهجمات تهدف إلى المس بشرعية وجودها، على حد تعبيره.

وقال بنيامين نتانياهو إن إسرائيل قامت بخطوات لبناء الثقة، إلا أن الطرف الفلسطيني رد بتقرير غولدستون، ونظم حملات مقاطعة، وحاول منع دخول إسرائيل إلى منظمة التنمية الاقتصادية والتعاون (OECD).

وبحسبه فإنه لا توجد جاهزية لدى السلطة الفلسطينية للبدء بالمفاوضات المباشرة. وطالب رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بالعودة إلى المفاوضات المباشرة.

وفي هذا السياق قالت رئيسة "كاديما" تسيبي ليفني، إن رئيس الحكومة منشغل طوال الوقت باتهام الطرف الثاني. وقالت إن "القائد الوحيد القادر على قيادة عملية سياسية والتوصل إلى تسوية هو الذي يدرك جيدا أن هذه مصلحة إسرائيل".

وفي كلمته حول "قرار الحكومة تخفيف الحصار عن قطاع غزة"، قال نتانياهو إن ما حصل خلال حملة أسطول الحرية عجّل في التسهيلات.

وأضاف أن قرار الحكومة يسهم في الحفاظ على حصار حركة حماس، ويمنع الحركة من الادعاء بوجود أزمة إنسانية في القطاع. وقال أيضا إن القرار يضاعف من جهود المجتمع الدولي من أجل إطلاق سراح غلعاد شاليط.

وقال أيضا إن إسرائيل تتعرض لهجمات تهدف إلى نزع الشرعية عن مجرد وجود الدولة والسيادة اليهودية والحدود. كما تطرق إلى التصريحات التي كان مفادها العودة إلى بولندا أو المغرب، وقال إن "هذه هي دولة اليهود، وأن هذه التصريحات تعني تفكيك المشروع الصهيوني".

ووجه نتانياهو انتقادات للأمم المتحدة ومؤسسات القانون الدولي. وادعى أنها منحازة وموجهة ضد دولة واحدة. وقال: "يريدون مصادرة حقنا الطبيعي في الدفاع عن أنفسنا. وعندما نحاول تطبيق هذا الحق يقيدون أيدينا. وإذا دافعنا عن أنفسنا من الصواريخ يتهموننا بارتكاب جرائم حرب. ولا نستطيع الصعود إلى قطعة بحرية تكاد تطلق النار على جنودنا ويضربونهم لأن ذلك جريمة حرب. في الواقع هم يقولون أنه لا يوجد لدولة اليهود الحق في الدفاع عن نفسها من الهجمات الوحشية، وليس لدينا الحق في منع وصول السلاح إلى المناطق التي تتعرض إسرائيل فيها لهجمات"، على حد تعبيره.