نتانياهو يدرس "رزمة بناء ثقة" لدفع السلطة الفلسطينية إلى المفاوضات المباشرة..

نتانياهو يدرس "رزمة بناء ثقة" لدفع السلطة الفلسطينية إلى المفاوضات المباشرة..

قالت مصادر إسرائيلية إن رئيس الحكومة، بنيامين نتانياهو، سوف يبدأ سلسلة من المباحثات في إطار المجلس الوزاري السباعي من أجل بلورة ما أسمي "رزمة خطوات لبناء الثقة"، بناء على مطالب أمريكية وفلسطينية، وذلك في إطار السعي لدفع السلطة الفلسطينية باتجاه المفاوضات المباشرة.

وجاء أنه من بين هذه "الخطوات" وقف نشاط جيش الاحتلال في عدد من المدن الفلسطينية في الضفة الغربية، إلى جانب إزالة عدد من الحواجز العسكرية، ونقل المسؤولية الأمنية عن مناطق أخرى للسلطة الفلسطينية، و"تسليم السلطة مساحة كافية لشق طريق للمدينة الجديدة روابي".

وجاء أن هذه الخطوات تلقى تأييدا من وزير الأمن إيهود باراك، ونائب رئيس الحكومة دان مريدور، وبشكل جزئي من القائم بأعمال رئيس الحكومة موشي يعالون. وفي المقابل يعارض وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان مثل هذه الخطوات قبل البدء بالمفاوضات المباشرة.

تجدر الإشارة إلى أنه في لقاء نتانياهو مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الثلاثاء الماضي، أكد الأخير على أنه إلى جانب الضغط الأمريكي على السلطة الفلسطينية من أجل الموافقة على البدء بالمفاوضات المباشرة يجب على إسرائيل أن تقوم بسلسلة خطوات لبناء الثقة تشمل توسيع الصلاحيات السلطوية للسلطة في الضفة الغربية.

وأضافت المصادر الإسرائيلية أن الخطوات التي ستقوم بها الحكومة تأتي بهدف تعزيز حكومة سلام فياض، ومنح السلطة الفلسطينية صلاحيات أكبر، خاصة في المجال الأمني.

وقالت مسؤولون إسرائيليون إن نتانياهو يدرس إمكانية وقف أو تقليص نشاط الجيش الإسرائيلي في عدد من المدن الفلسطينية في الضفة الغربية، وذلك بهدف إتاحة المجال لقوات الأمن الفلسطينية بالعمل في رام الله وطولكرم وآريحا وبيت لحم وسلفيت وقلقيلية، طيلة ساعات اليوم وكل أيام الأسبوع، بدون أي تدخل من قوات الاحتلال.

وأضاف المسؤولون الإسرائيليون أنه إلى جانب إزالة عدد من الحواجز العسكرية، تجري دراسة إمكانية توسيع صلاحيات الشرطة الفلسطينية إلى مناطق خارج المناطق المعرفة بأنها "مناطق أ"، بحيث يسمح للسلطة بإقامة مراكز شرطة جديدة في "مناطق ب"، ويتركز دورها أساسا في الحفاظ على النظام العام والقضايا الجنائية فقط، في حين تبقى صلاحية "محاربة الإرهاب" بيد إسرائيل فقط.

وتتضمن "رزمة خطوات بناء الثقة" أيضا تسليم السلطة الفلسطينية قطعة أرض، تقع اليوم في "منطقة أ"، من أجل شق طريق بين رام الله والمدينة الجديدة المخططة روابي، حيث أنه لا يمكن البدء بأعمال البناء فيها بدون شق طريق إلى موقع البناء. تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن نتانياهو كان قد التزم عدة مرات في السابق بذلك بيد أنه لم ينفذ ذلك.

في المقابل، طالبت إسرائيل، خلال لقاء نتانياهو – أوباما، بوقف الحملة الدبلوماسية المناهضة لإسرائيل التي تقوم بها السلطة الفلسطينية في مؤسسات الأمم المتحدة وفي المحكمة الدولية في هاغ.