تهيئة لعدوان محتمل: مصادر اسرائيلية تتهم "حماس" بإطلاق الصواريخ تجاه ايلات والعقبة

تهيئة لعدوان محتمل: مصادر اسرائيلية تتهم "حماس" بإطلاق الصواريخ تجاه ايلات والعقبة

قالت مصادر أمنية اسرائيلية، صباح اليوم، إنها لا تنفي امكانية أن لحركة "حماس" صلة مباشرة بإطلاق عدة صواريخ بإتجاه إيلات والعقبة، بهدف إحباط الجهود لإستئناف المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، فيما رجحت مصادر صحافية اسرائيلية أن عدم توجيه الإتهام المباشر من قبل الحكومة الإسرائيلية لـ"حماس" يهدف لتجنب توريط اسرائيل في عملية عسكرية في هذه المرحلة.

وقالت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية إن أجهزة الأمن لا تزال غير قادرة على تحديد الجهة التي تقف خلف اطلاق الصواريخ، سوى القول إنها جزء من حركات "الجهاد العالمي". وأضافت الإذاعة أن جهات أمنية في اسرائيل تربط بين اطلاق صاروخ "غراد" تجاه مدينة عسقلان قبل عدة أيام، وبين اطلاق الصواريخ تجاه ايلات، وتتهم تنظيمات اسلامية بالسعي لإحباط المفاوضات المباشرة من خلال اطلاق الصواريخ.

ونقلت الإذاعة العسكرية عن الجنرال احتياط في الجيش الاسرائيلي، يفتاح رونطال، قوله إنه يقدّر وجود مشاركة "عميقة" لحركة "حماس" في العملية.

وأختارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم اتهام حركة "حماس" باطلاق الصواريخ عنواناً رئيسياً لها، في ما بدا كدعوة لشن عدوان على القطاع. فقد كتب المراسل العسكري، اليكس فيشمان، في الصفحة الثانية: "الأكثر سهولة هو القاء ملف اطلاق الكاتيوشا تجاه ايلات والعقبة على حركة الجهاد العالمي. هكذا لن يكون عنوان أو طرف للعقاب ولا داعي لفعل شيء. فطالما لم تقع اصابات يمكن طمر الرأس في الرمال حتى المرة القادمة".

وحسب فيشمان، فإن مدينة ايلات السياحية هي هدف معلن لحركة "حماس" وحزب الله اللبناني في اطار الحرب النفسية والإقتصادية ضد اسرائيل، وينقل عن مصادر أمنية اسرائيل تقديراتها بأن "حماس" هي المسؤولة عن اطلاق الصواريخ وليس أي تنظيم اخر كالجهاد العالمي.

بدوره شكك الدكتور صلاح البردويل، القيادي في "حماس"، في صدق المعطيات الاسرائيلية حول صواريخ "غراد" التي أطلقت باتجاه إيلات، ونفى أي صلة للحركة بها لا من قريب ولا من بعيد، مؤكدا أن الاحتلال يريد البحث عن ذرائع لتبرير عدوانه على قطاع غزة.

وأوضح البردويل في تصريحات لوكالة "قدس برس"، أن مصدر المعلومات عن هذه الصواريخ هي الجهات الاسرائيلية، وقال: "العدو الإسرائيلي معني بالتهديد وباستهداف القادة والشخصيات الميدانية، والرواية المنقولة عن هذه الصواريخ إلى حد الآن هي الرواية الإسرائيلية، ونحن نشك في صدقيتها، إذ ان الاحتلال يريد البحث عن ذرائع لتبرير عدوانه على قطاع غزة، وهو يعمل على خلط الأوراق والتشويش على الانتقادات الدولية ضده سواء تعلق الأمر بتقرير غولدستون أو بحربه على غزة وحصارها".

وأضاف: "كما أن هذه الرواية التي رافقها عدوان واستهداف لقيادات من "حماس" هو رسالة موجهة لجامعة الدول العربية لفرض مزيد من التنازلات عليها، ورسالة أيضا للإدارة الأمريكية بأنها ليست هي من يحدد أولويات المنطقة".

ونفى البردويل أي علاقة لحركة "حماس" بهذه الصواريخ، وقال: "نحن في حركة "حماس" لسنا معنيين بجر حرب على شعبنا الفلسطيني الذي لا تزال جراحه تنزف، والعدو يعلم أننا لم نطلق الصواريخ، وهي صواريخ لم نسمع بها إلا لدى "الإسرائيليين". وهي لم تطلق من غزة. وفي كل الأحوال فنحن لا نريد حربا، ولكن إذا اعتقد الكيان الصهيوني أننا لسنا قادرين على الدفاع عن شعبنا فهو واهم، نحن سندافع عن أنفسنا بكل ما نملك وسننتصر بإذن الله".