أوباما يدين عملية الخليل ونتنياهو يشدد على الترتيبات الأمنية

أوباما يدين عملية الخليل ونتنياهو يشدد على الترتيبات الأمنية

دان الرئيس الأميركي، باراك أوباما، مساء اليوم في ختام إجتماعه برئيس الوزراء الإسرائيلي في البيت الأبيض عملية الخليل واصفاً اياها بـ "القتل الوحشي" لاربعة اسرائيليين في الضفة الغربية وقال انه ينبغي عدم السماح بأن يعطل الحادث جهود السلام في المنطقة.

ووصل بنيامين نتانياهو مساء اليوم الى البيت الابيض ليكون اول المشاركين في تدشين المفاوضات المباشرة الذين يستقبلهم الرئيس اوباما قبل انطلاق المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين، كما افاد مراسل لوكالة فرانس برس.

ونقل أوباما في حديثه للصحافيين تعازيه الى عائلات القتلى واضعاً يده على كتف نتانياهو كتعبير عن التضامن والمواساة بعد "المجزرة في الخليل"، على حد تعبيره. وقال: "أنا ورئيس الوزراء نتنياهو أجرينا الآن بحثاً مثمراً حول جهودنا المشتركة لدعم السلام بين اسرائيل والفلسطينيين، رغبت تخصيص عدة دقائق للتحدث الى شعب اسرائيل بشكل محدد. أتحدث عن المجزرة بجانب الخليل. أمس قتل أناس بأيدي ارهابيين يحاولون السعي ضد عملية السلام. سيكون هناك متطرفين يبحثون عن الدمار، وأمامهم نقف نحن . يجب أن يكون واضحاً أن الولايات المتحدة ملتزمة بأمن اسرائيل وستفعل كل شيء لمنع عمليات ارهابية من هذا النوع".

وقال أوباما إنه سيلتقي رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، اليوم الذي "استنكر العملية وأؤمن أنه هو الآخر ملتزم بعملية السلام...".

بدوره قال نتانياهو أن منفذي عملية الخليل هم اشخاص "لا يحترمون حقوق الانسان ويسعون للقتل"، مشدداً على انه "يجب التركيز في المفاوضات على الترتيبات الأمنية لمنع مثل هذه الحوادث"، معرباً عن "وضع ثقته بالرئيس الفلسطيني محمود عباس وذلك من اجل الوصل الى سلام بين الجانبين وإلى حلّ يقوم على اساس الدولتين".

ونقل موقع "يديعوت أحرونوت" عن أعضاء في الوفد الإسرائيلية قولهم إن لقاء نتانياهو – أوباما كان حميمياً ووانهما اجتمعا بمفردهما طيلة اللقاء.

واستقبل اوباما نتانياهو في المكتب البيضاوي في لقاء ثنائي، على ان يستقبل الرئيس الاميركي تباعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني والرئيس المصري حسني مبارك.

وعقب هذه اللقاءات سيتوجه اوباما بمفرده الى الصحافيين عند الساعة 17,20 بالتوقيت المحلي (21,20 ت غ). وسيدلي هو نفسه والقادة الاربعة ايضا بتصريحات عند الساعة 19,00 قبل الالتقاء بعد ساعة لعشاء سيطلق رسميا المفاوضات.

وتبدأ هذه المفاوضات الخميس في صلب الموضوع في مقر وزارة الخارجية.

وكان مكتب نتانياهو افاد في وقت سابق ان رئيس الوزراء ابلغ وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون انه لن يتم تمديد تجميد بناء المستوطنات اليهودية الذي انتهى العمل به نهاية اب/اغسطس.

ونقل بيان صادر عن مكتب نتانياهو قوله لكلينتون خلال اجتماع الثلاثاء "من المستحيل بحث قضية المستوطنات في الضفة الغربية، وهي احدى قضايا الاتفاق النهائي، والتعامل معها بشكل منفصل في بداية المحادثات المباشرة".

واضاف ان "اسرائيل لا تربط مشاركتها في المحادثات باستعادة السيطرة على قطاع غزة او اعادة تاهيل مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية من اجل العثور على حل للاجئين خارج الحدود الاسرائيلية" في اشارة الى عدد من القضايا الشائكة في المفاوضات.

وتابع "نحن لا نبحث عن اعذار لوقف المفاوضات. بل بالعكس، فقد اتينا الى هنا لايجاد حل حقيقي دون شروط مسبقة".

وأجرى رئيس الوزراء الإسرائيليّ اتصالاً بوزير الأمن، إيهود باراك، من واشنطن لسماع مستجدّات عملية قتل المستوطنين وفي شأن المستوطنات، وقال: "قدمنا إلى هنا لنجد حلاًّ حقيقيًّا دون أيّ شروط مسبقة. لا مجال للانسحاب من المفاوضات بسبب قضيّة- ملفّ معيّن، في الوقت الذي يمكننا أن نطرحه في إطار المفاوضات، وإيجاد حلّ في إطار التّسوية الدّائمة".

وناشدَ نتنياهو المستوطنين بالالتزام والمحافظة على الأمن والقانون: "أناشد كافّة الأطراف التّعامل باتّزان ومسؤوليّة واحترام سيادة القانون".
عباس يجتمع بمبارك

اجتمع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، اليوم، مع الرئيس المصري محمد حسني مبارك، بمقر إقامة الأخير في واشنطن.

ويأتي الاجتماع في إطار التنسيق والتشاور الفلسطيني- المصري عشية انطلاق المفاوضات المباشرة المقرر أن تتم في وزارة الخارجية الأميركية يوم غد الخميس.

وحضر اللقاء، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه، ورئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير د. صائب عريقات، وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومفوض العلاقات الدولية فيها د. نبيل شعث، والناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، وسفير فلسطين لدى واشنطن معن عريقات.