«شاس» تشترط مشاركتها في الحكومة بتعهد بعدم طرح القدس على طاولة المفاوضات

«شاس» تشترط مشاركتها في الحكومة بتعهد بعدم طرح القدس على طاولة  المفاوضات

كشفت مصادر إسرائيلية أن حركة «شاس» الدينية المتطرفة تشترط مشاركتها في الحكومة بتعهد من المكلفة بتشكيل الحكومة، تسيبي ليفني، بأن لا يتم طرح القدس على طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين.

وكان الخلاف الوحيد الظاهر بين «شاس» وكاديما هو مطالبة الأولى برفع مخصصات الأطفال، وتوقعت مصادر سياسية أن يتوصل الجانبان إلى حل وسط في هذا الشأن يجعل انضمام «شاس» للحكومة مؤكدا، إلا أن المطالب التي كشف النقاب عنها في صحف اليوم الجمعة حول الشروط المتعلقة بمصير القدس يضع ليفني أمام خيارات ليست سهلة: أما تشكيل حكومة مع «شاس» والتنازل عن المفاوضات مع الفلسطينيين الأمر الذي سيكون مصدر حرج لإسرائيل في الأوساط العالمية والعربية الصديقة، وخرقا لتعهداتها السابقة. أو تشكيل حكومة تعتمد على قاعدة مقلصة يكون استقرارها في مهب الريح. وسيكون تعهد ليفني في هذا الشأن بمثابة تفجير للمفاوضات مع الفلسطينيين.

وجاء مطالب «شاس» في اللقاء الذي عقد يوم أمس بين رئيسها، إيلي يشاي، وليفني . وقال يشاي لليفني إنه يطالبها بتعهد علني بأن «لا تجري مفاوضات حول تقسيم القدس». ونقلت صحيفة معريف عن يشاي قوله إنه «يطالب ليفني بتعهد صريح، بأنها لا تعتزم طرح موضوع القدس على طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين».

ويحمل يشاي أفكارا قريبة من حزب الليكود حيث يدعو إلى التعاون الاقتصادي مع الفلسطينيين، دون إبرام أي اتفاق سياسي. ويؤمن يشاي بالمقولة الإسرائيلية «لا يوجد شريك فلسطيني في المفاوضات». ويشاي معروف بمواقفه الانفعالية ضد العرب.

وقد انتقدت شاس الاتفاق الائتلافي الذي وقع بالحروف الأولى بين حزبي كاديما والعمل قبل أيام، وقال مسؤولون في الحركة إن توقيع الاتفاق ينأى بها عن الحكومة. في حين أكد عضو الكنيست، تساحي هنغبي، الذي يعتبر محركا رئيسيا في المفاوضات الائتلافية أنه من الصعب أن تشكل حكومة بدون حركة شاس. وقال في مقابلة مع الإذاعة العامة: لا جدوى من تشكيل حكومة قصيرة الأمد، وإذا تبين أن مطالب شاس الائتلافية مبالغ بها ستتوجه ليفني إلى الرئيس، شمعون بيرس، وتعلن عن انتخابات عامة.

وأوضحت مصادر في شاس أن المعارضة تتركز حول بند الاتفاق الذي ينص على أن أي تعديل على القوانين المتعلقة بالجهاز القضائي يتطلب موافقة وزراء حزب العمل، وعللت المصادر معارضتها لهذا البند بأنه سيكون عقبة أمام شاس في تمرير قوانين تلتف على المحكمة العليا.

وفي غضون ذلك ما زال رئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو يحاول عرقلة المفاوضات الائتلافية ساعيا إلى دفع الساحة السياسية إلى انتخابات عامة تشير استطلاعات الرأي إلى تفوقه فيها.

والتقى نتنياهو يوم الاثنين الماضي مع الزعيم الروحي لحركة شاس عوفاديا يوسف لإقناعه بعدم الانضمام لحكومة ليفني، وهو اللقاء الثاني بينهما في هذا الشأن. وقال نتنياهو لزعيم شاس إن «في هذه المرحلة مطلوب حكومة تعرف كيف تعزز الاقتصاد الإسرائيلي والحفاظ على القدس، ومفهوم بأنها ليست حكومة ليفني، لذلك ينبغي التوجه إلى انتخابات عامة». ولم يحصل نتنياهو على أي تعهد من شاس التي تفضل في المرحلة الراهنة الانضمام إلى حكومة ليفني.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية