أجهزة الأمن الإسرائيلية علمت مسبقا أن أهداف الإنزال في بعلبك لن تتحقق رغم ذلك خرجت العملية إلى حيز التنفيذ

أجهزة الأمن الإسرائيلية علمت مسبقا أن أهداف الإنزال في بعلبك لن تتحقق رغم ذلك خرجت العملية إلى حيز التنفيذ

كان يفترض أن تكون تلك العملية مفصلا "يغير مجرى الحرب" هذا ما قاله وزير الأمن عمير بيرتس حينما صادق على تنفيذ عملية الإنزال التي نفذتها جوالة هيئة القيادة العامة ووحدة شلداغ قرب مستشفى دار الحكمة في بعلبك. ولكن في اللحظات الأخيرة قبل الانطلاق وصلت معلومات استخباراتية تفيد أن المستهدفين في العملية غير موجودين في المنطقة المستهدفة، ورغم ذلك لم تلغ العملية وتحولت إلى عملية ذات أهداف استعراضية.

هذا ما كشفته صحيفة معريف الجمعة، وتقول الصحيفة: "لقد أخفي عن الجمهور حتى الآن حقيقة كون العملية استعراضية، ولكن وصلتنا معلومات تفيد أن هناك نقد حاد في أجهزة الأمن على أن 200 جندي تعرضوا للخطر في هذه العملية من أجل الدعاية. وإن خروج العملية إلى حيز التنفيذ رغم العلم المسبق أنها لن تجني أي نتائج جدية سيكون مادة أمام لجنة التحقيق".

وقد نفذت العملية في 2 آب وما زالت حتى اليوم محور نقاش ونقد داخلي إسرائيلي وقد سعت أجهزة الأمن إلى تحقيق نصر ما يغير الشعور العام لدى الجمهور الإسرائيلي بأن الجيش لا يتمكن من تحقيق انجاز يذكر في القتال ضد حزب الله.

وقد قالت مصادر إسرائيلية آنذاك أن العملية كانت تهدف إلى الحصول على معلومات استخباراتية تتعلق بمصير الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لدى حزب الله، وقالت مصادر أخرى أن الهدف العملية هو الحصول على أوراق للمقايضة مع "حزب الله" لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، وقال المعلق العسكري في قنال 10 التلفزيونية أن العملية تهدف إلى زعزعة أسطورة التفوق البري التي بناها حزب الله، وقالت مصادر أخرى أن العملية استهدفت اختطاف أحد قادة حزب الله لتسجيل مكاسب معنوية، إلا أنه في كل تلك الحالات لم تحقق العملية هدفها.

يذكر أن الإنزال الإسرائيلي أسفر عن مقتل ضابط إسرائيلي من جوالة هيئة الأركان العامة، وأصابة جنديين آخرين بجراح. وفي الجانب اللبناني أسفرت العملية عن استشهاد 17 شخصا وإصابة 16 آخرين بجراح. وقد قامت القوات الإسرائيلية باختطاف خمسة مدنيين من منزلهم وزعمت أنهم عناصر من حزب الله إلا أنها أفرجت عنهم بعد أن تبين لها أنهم مدنيون.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018