أجواء تأهب قصوى في المنطقة الشمالية لحرب طويلة الأمد

أجواء تأهب قصوى في المنطقة الشمالية لحرب طويلة الأمد

على ما يبدو فإنًّ الأجواء التي تسود المنطقة الشمالية في إسرائيل، والتي توالي وسائل الإعلام الإسرائيلية نقل تقارير عنها، هي أجواء تأهب قصوى لحرب خاصة وطويلة الأمد، مع توسيع إسرائيل حملتها داخل الأراضي اللبنانية اليوم الخميس.

وقام قادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي بإصدار تعليمات في كافة قرى ومدن المنطقة لمنع التنزه هناك ومنع المتنزهين من الاقتراب إلى الحدود الشمالية .

وطالبت التعليمات الإسرائيليين الذين لا يسكنون المدن الرئيسة كريات شمونة ونهاريا وشلومي بالابتعاد عنها، نتيجة "التصعيد الأمني الخطير" كما جاء من الجيش الإسرائيلي.

وتسعى مؤسسات الخدمات الصحية في المنطقة الشمالية في إسرائيل إلى نقل عددٍ من المسنين من "بيوت المسنين" يصل عددهم إلى أكثر من 100 مسن إلى أماكن أخرى .
وأفادت مصادر طبية أنه لم يسبق أن تمَّ نقل المسنين منذ الاجتياح الإسرائيلي للبنان في العام 1982.

وأصدرت قيادة الجبهة الداخلية أيضًا أوامر عديدة للمناطق الإسرائيلية من مفرق بلدة عميعاد شمالاً حتى مدينة عكا، للبقاء في غرف غير مكشوفة الجدران أو ما شابه أو داخل غرف محكمة الإغلاق حتى تقل قذائف الكاتيوشا التي تسقط على شمالي إسرائيل.

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية "حتى ذلك الحين (أي حتى إيقاف سقوط الكاتيوشا) يتطلب الأمر صبرًا".

هذا ولم يبعث قادة المنطقة الشمالية بتطمينات تذكر للأهالي هناك، بل يسعون ومن خلال هذه التعليمات إلى خلق أجواء "التروي والصبر" في هذا الصدد.

وقال أحد الضباط الإسرائيليين لموقع "واينت" الالكتروني: "نحن في خضم حرب على البيت وكيف ستكون واجهته مستقبلاً"!!

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، فإن قوات الأمن الإسرائيلية لم تنف أيضًا أن الأمر قد يحتاج مستقبلاً إلى إعلان حالة الطوارئ القصوى التي تقوم من خلالها قوات الأمن الإسرائيلية بتوزيع الغذاء على مواطني المنطقة الشمالية إضافة إلى نشاطات مشابهة يوميًا. ولكنَّ هذا ليس واردًا حاليًا، كما تؤكد المصادر الإسرائيلية المختلفة.

كما أكدت قوات الأمن الإسرائيلية أن من غير الوارد الآن أنْ تخلي بلدات كاملة مستقبلاً، لكنها أشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي قد جنّد وحدة احتياط كاملة تعمل في الإنقاذ. "وهذه الوحدة جاهزة وسيتم منحها برنامج عمل وقت الحاجة".

وقال ضابط في سلاح الجو الإسرائيلي، عمير إيشل: "إنَّ الجيش الإسرائيلي يعمل من خلال جبهتين. الأولى في غزة والثانية في لبنان. وهذه العملية لن تكون سريعة. بل ستستمر إلى موعد ما".

وأشار إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي يعرف تمامًا مقدرة من وصفهم بـ" التنظيمات الإرهابية" و"طريقتها بشأن ضرب الطائرات الإسرائيلية".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018