أولمرت: قرار الحكومة اللبنانية خطوة هامة، ويجب دراسته وفحص كل مدلولاته

أولمرت:  قرار الحكومة اللبنانية خطوة هامة، ويجب دراسته وفحص كل مدلولاته

في أول ردّ فعل رسمي إسرائيلي على قرار الحكومة اللبنانية من يوم أمس القاضي بنشر الجيش اللبناني في جنوب لبنان، قال رئيس الحكومة الإسرائيلي، إيهود أولمرت، لاثلاثاء، إن القرار "هو خطوة هامة، ويجب دراسته وفحص كل مدلولاته. وأقترح أن نكون صبورين ونتعامل مع هذا الموضوع بالتنسيق مع أصدقائنا وحلفائنا، سندرس الأمور بعمق وبالتالي نقرر". لكنه أضاف أن الموقف الإسرائيلي "لا يزال متمسكًا بتطبيق القرار 1559"!.

جاءت أقوال أولمرت هذه في لقاء له مع رئيس الدولة، موشيه كتساف، الثلاثاء في "مقر رئاسة الدولة".

وقال أولمرت أيضًا: "هناك اتصالات بشأن مسودة قرار ستقدم لمجلس الأمن عملت الولايات المتحدة وفرنسا في صياغتها، لا توجد صيغة نهائية حتى الآن لمشروع القرار ، لذلك من الصعب القول على ماذا نوافق، وإذا ما كانت هناك أشياء نتحفظ عليها".

وأضاف "بشكل عام يمكن القول إن المجتمع الدولي يقر بأن ما كان في السابق لن يستمر في البقاء. وقد علمت بقرار الحكومة اللبنانية أمس، والذي يقضي بنشر 15 ألف جندي لبناني في الجنوب. وموقفنا من ذلك، كما قلت في السابق، إنه يجب تطبيق قرار مجلس الأمن 1559. والعامل الهام هو نشر الجيش اللبناني، وإخراج حزب الله من هناك. هذا القرار هو خطوة هامة، ويجب دراسته وفحص كل مدلولاته. اقترح أن نكون صبورين ونتعامل مع هذا الموضوع بالتنسيق مع أصدقائنا وحلفائنا، سندرس الأمور بعمق وبالتالي نقرر".

وأضاف "يمكنني القول إنه كلما أخلينا الجنوب اللبناني بشكل أسرع فسنسر أكثر، وبالطبع سنقوم بذلك إذا استطعنا التأكد أننا حققنا أهدافنا التي وضعناها أمامنا".

وردًا على سؤال عن تصريحات وزير الأمن، عمير بيرتس، وبعض العسكريين حول خطة العمليات الحربية قال أولمرت " بكل ما يتعلق بالعملية العسكرية، لم تقدم إليّ حتى صباح يوم أمس (الاثنين)، خطط لتوسيع العمليات العسكرية إلى ما بعد الخطوط التي يتواجد فيها الجيش اليوم. سمعت عدة أقاويل وقرأت أخبار ًا في الصحف، وقد وافقت على تقديم تلك الاقتراحات (بتوسيع الحملة) للتباحث في جلسة الطاقم الأمني-السياسي يوم غد بغية اتخاذ قرار بشأنها".

وقد برزت في الأسبوع الأخير اتهامات كثيرة، حول طرق علاج الحكومة للمشاكل التي يعاني منها مئات آلاف المواطنين الذين يعيشون في الشمال تحت تهديد الصواريخ. وحول خطة تناقلتها وسائل الإعلام تتحدث عن إخلاء مدينة كريات شمونه. وتطرق أولمرت إلى ذلك قائلا: " تبذل جهود كبيرة وغير مسبوقة في حجمها، في تاريخ الدولة، للتعامل مع الضغط الهائل الذي تتعرض له شريحة واسعه من السكان في إسرائيل" إحدى الطرق للتخفيف عنهم هي إخراجهم لعدة أيام للنقاهة، وهذه الشريحة بطبيعة الحال بحاجة إلى تغيير جو".

وقد تحدث الرئيس كتساف عن سكان الشمال قائلا " كل نظام حياتهم تعطل، نحن نؤمن أن ذلك فرض علينا(الحرب)، وواضح للجميع أن ما كان قبل شهر بأي ثمن لن يعود، وطالما لا تنجح الدبلوماسية في حل المشكلة، فالعمليات العسكرية يجب أن تستمر، والجميع يقومون بجهود كي تنجح الدبلوماسية، لأنهم جميعا معنيون بوقف إطلاق النار"


سيجتمع أولمرت صباح الأربعاء مع الطاقم الأمني-سياسي للتباحث حول تقدم العدوان العسكري الإسرائيلي في الجنوب اللبناني، وقد اجتمع أولمرت يوم أمس مع وزير الأمن ،بيرتس، ورئيس الأركان، حالوتس، وضباط جيش واستخبارات.

وقالت صحيفة هآرتس أن قادة الجيش عرضوا خطة تقضي بالسيطرة على المنطقة التي تقع جنوب نهر الليطاني، ورد أولمرت أن الخطة ستعرض أمام الطاقم الوزاري المصغر دون أن يعطي رأيه في الخطة. وسيبحث الطاقم الأمني-السياسي غدا الأربعاء الخطوات للأيام القادمة بعد أن تبين أن مشروع القرار حول الأزمة في مجلس الأمن يتعثر ومن الممكن أن يتأخر عدة أيام بسبب طلب لبنان بدعم من وزراء الخارجية العرب يوم أمس بإجراء تعديلات على مشروع القرار بحيث يتم تبني الورقة اللبنانية ذات النقاط السبعة

وقد قال رئيس الحكومة أولمرت في اجتماع مع ضباط احتياط ، في مقر القيادة الشمالية، الأثنين،" لا يمكن أن يعيش مليون ساكن في الملاجئ، وفي هذا الشأن لن يكون أمام الجيش حدود" وقد كان أولمرت يحاول رفع معنويات جنوده إلا أنه قال أن " في الحرب يوجد قتلى، وبكاء وألم وصدمات".

قالت صحيفة هآرتس اليوم أن فرنسا اقترحت على إسرائيل القبول بتوجه الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي أنان، وبعرض رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة، مما يؤدي إلى تسريع إنشاء قوة دولية، كما طلبت إسرائيل. أولمرت رفض الطلب بشكل قاطع، وأوضح أن "الخلاف على مزارع شبعا لا يخص إسرائيل- بل يجب حله بين سوريا ولبنان!

وقد قالت صحيفة هآرتس أنه تم أمس، الاثنين،التوصل إلى اتفاق حول تغييرين في مسودة القرار التي ستقدم إلى مجلس الأمن، نتيجة لاتصالات دبلوماسية جرت بالأمس، حيث وافقت إسرائيل على أن يشمل قرار مجلس الأمن على "انسحاب إسرائيل إلى ما وراء الخط الأزرق" عند انتشار القوات الدولية. وفي المقابل وافق الفرنسيون والأمريكيون على طلب إسرائيلي بإدراج بند يشدد على حكومة لبنان، منع إدخال سلاح لحزب الله عن طريق المعابر الحدودية.

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019