أولمرت: كان هناك إخفاقات وسنحتاج إلى فحصها ..

أولمرت: كان هناك إخفاقات وسنحتاج إلى فحصها ..

ألقى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، خطابا أمام الكنيست، مساء أمس، وكان بمجمله بمثابة تقديم تبريرات ودفاع عن النفس أمام حملة انتقادات واسعة لإدارة الحرب، وأمام شعور عام لدى المجتمع الإسرائيلي بالفشل في تحقيق أهداف تلك الحرب إلى جانب لهجة التهديد التي رافقت خطابابته خلال الشهر الأخير:" لم نوهم أنفسنا حين خرجنا للحرب، ولم نوهم أحدا وقلنا أن صواريخا ستسقط ، وأننا سندفع ثمنا باهظا، ولو لم نخرج إلى الحرب لوجدنا أنفسنا بعد عدة سنوات أمام خطر أكبر".

وأضاف أولمرت "أتحمل كامل المسؤولية لهذه الحرب. و كرئيس وزراء لا أنوي اقتسام المسؤولية مع أحد. فهذه مسؤوليتي بحكم وظيفتي كرئيس وزراء دولة إسرائيل".

وحول الحديث المتزايد عن ضرورة إقامة لجنة تحقيق، قال " نحن أيضا تلقينا ضربات في الجبهة الداخلية وفي جبهات الحرب. كانت هناك إخفاقات وسنحتاج إلى فحصها، ولن نطوي ولن نخبئ شيئا ، ولكن لن نقوم بذلك بانفعال".

وعن قرار مجلس الأمن 1701 قال أولمرت أنه قرار تاريخي قائلا" لا يوجد دولة أخرى بين لبنان وإسرائيل".

ولمن عبروا عن عدم رضاهم من نتائج الحرب ولمن عبروا عن خيبة أملهم قال أولمرت : "صبرا "، مطلقا بعدها تهديدات لحزب الله "سنستمر في ملاحقتهم في كل مكان وهذا واجبنا الأخلاقي ولن نطلب إذنا من أحد".

واضاف:" إسرائيل أوضحت للعالم أنها لن تتحمل الهجوم عليها من كل مكان". واضاف "في قرار مجلس الأمن ما يمنكه من إجراء تغيير أساسي في الوضع على الحدود الشمالية، والمجتمع الدولي يشاركنا الرأي أنه يجب القضاء على حزب الله في لبنان".

واضاف "قبل شهر واحد صادقت الحكومة على الحرب ضد حزب الله في أعقاب العملية التي تم فيها إطلاق صواريخ كاتيوشا على بلدات الشمال، وقتل فيها 8 جنود وخطف جنديان.

وأعلن أولمرت أنه عين نائب رئيس جهاز الاستخبارات السابق أوفير ديكل كممثل خاص له "لإتمام التنسيق من أجل إعادة المخطوفين".

من الجدير ذكره أنه لم يتم إطلاق صواريخ كاتيوشا على بلدات الشمال في عملية حزب الله التي أأدت إلى أسر جنديين إسرائيليين ومقتل ثمانية.

عقب النائب جمال زحالقة على خطاب أولمرت بالقول، يبدو من الخطاب أن إسرائيل عينت نفسها وصية على قرار الأمم المتحدة 1701، حيث جاء في الخطاب أن حكومته ستتابع تطبيق القرار بحذافيره، وتحتفظ لنفسها بحق الرد في حال عدم تطبيق أحد بنوده. وأن إسرائيل سوف تفعل ذلك بطبيعة الحال وفق التفسير الإسرائيلي لهذا القرار.

وأضاف زحالقة، أولمرت لم يعلن عن نهاية الحرب، بل تحدث عن فسحة لاستخلاص العبر مما حدث تحضيراً للجولة القادمة.

كما وكشف أولمرت عن نواياه الحقيقية ونوايا حكومته حين أعلن أن حكومته لن تسأل أحداً وستقوم بمحاولات اغتيال لقيادة المقاومة اللبنانية.

وخلص النائب زحالقة إلى أنه من الواضح أن هناك اتفاقاً أمريكياً إسرائيلياً على العمل بالمسار العسكري بموازاة الضغط الدبلوماسي السياسي، بحيث تحاول الولايات المتحدة وعملاؤها في المنطقة الحصول على ما فشلت إسرائيل في تحقيقه، وذلك تحت التهديد العسكري الإسرائيلي المستمر.

وتابع زحالقة أن إعلان أولمرت المتبجح "أننا سننتصر"، يعني أولاً أن إسرائيل فشلت حتى الآن (لغة التسويف)، وتعني أنها ستستمر في البحث المحموم عن إنجازات عسكرية.

وأكد أن إعلان إسرائيل وقف العمليات العسكرية بناءاً على قرار مجلس الأمن، هو من باب المراوغة والتقاط الأنفاس تحضيراً للجولة القادمة.

وقيم زحالقة خطاب أولمرت بأنه يدل على خليط خطير من الغباء والغرور، وهو يرفض الإقرار بحقيقة أن إسرائيل غير قادرة على اجتثاث المقاومة اللبنانية التي تضرب جذورها عميقاً في المجتمع اللبناني.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018