أولمرت يعتبر أن حزب الله لم يتعاف؛ وإسرائيل تقدم شكوى في الأمم المتحدة..

أولمرت يعتبر أن حزب الله لم يتعاف؛ وإسرائيل تقدم شكوى في الأمم المتحدة..

في محاولة للتخفيف من التأثير الذي خلفته تصريحات رئيس قسم الأبحاث في الاستخبارات العسكرية، يوسي بيدتس، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، الاربعاء، أن حزب الله لم يتعاف بعد من الضربة التي تلقاها في حرب لبنان الثانية".

جاءت أقوال أولمرت في اللقاء السنوي مع الصحافيين الأجانب، متطرقا إلى الجدل الدائر في المحافل السياسية الإسرائيلية حول قدرة حزب الله. وقد بدأ الجدل في جلسة لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست التي عقدت يوم الاثنين الماضي، والتي قال فيها رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" يوسي بيدتس أن قوة حزب الله اليوم هي أكثر مما ما كانت عليه قبل العدوان على لبنان.

أولمرت ذهب بعيدا هذه المرة بالقول "حينما يرفع حزب الله رأسه، سيتم تجريده من سلاحه واعتقال نشطائه على يد قوات الأمم المتحدة والجيش اللبناني". وبرأيه " يسود وضع في الجنوب اللبناني لا يستطيع فيه التنظيم من تأدية مهامه تقريبا" وأن " حزب الله غير معني بالمواجهة مرة أخرى مع إسرائيل".

ودفعت تصريحات بيدتس بوزير الأمن عمير بيرتس ونائب رئيس الوزراء شمعون بيرتس إلى زيارة الحدود الشمالية خلال اليومين الماضيين ومراقبة الجنوب اللبناني عبر المناظير المضخمة والعودة باستنتاج أن ما قيل غير صحيح.

وقد تمثل القلق الإسرائيلي من القدرة التسليحية لحزب الله، اليوم، بقيام بعثة إسرائيلية بتقديم شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة حول ما تعتبره إسرائيل خرقا لقرار مجلس الأمن 1701 ومواصلة حزب الله في جهوده التسليحية.

رئيس الأركان الجديد، غابي أشكنازي أجرى اليوم جولة في المنطقة الشمالية إلى جانب وزير الأمن، عمير بيرتس وقائد المنطقة الشمالية، غادي آيزنكوت. وقد تطرق أشكنازي للتصريحات الأخيرة حول قدرة حزب الله قائلا" هم يركزون بالأساس على محاولة استعادة القدرة طويلة المدى(الصاروخية)، وذلك عن طريق تهريب السلاح، التي سنحاول العمل ضده". معتبرا أن "قدرات التنظيم اليوم هي أقل من الماضي".

وعارض أشكنازي رأي رئيس شعبة الأبحاث في الاستخبارات العسكرية إذ يرى أن : "حزب الله يسعى إلى استكمال استعادة القدرات التي خسرها خلال الحرب، ولكن جولة على طول الحدود تثبت أنه بعيد عن تحقيق ذلك".

وقد اطلع اشكنازي من خلال جولته على سير التدريبات التي يجريها الجيش الإسرائيلي في هضبة الجولان. بيرتس الذي شارك أيضا في الجولة " قال أن التدريبات لا تشير إلى وجود احتكاك أو مواجهة مستقبلية في القطاع الشمالي. الجيش يقوم بكل ما يلزم كي يكوم مستعدا وجاهزا".

وتطرق اشكنازي لاختيار هضبة الجولان لإجراء التدريبات فيها قائلا "نحن نقوم بالتدريبات في كل المناطق من الشمال حتى الجنوب، وحاليا انتشار القوات على الحدود الشمالية بقي في المستوى العادي ولم يتغير، وذلك وفقا لتقييمات الوضع التي أجريت في الجيش. وأوضح بيرتس من جهته أن التدريبات لا تعني إعلان عن وجود توتر في منطقة الشمال.

شمعون بيرتس وجد نفسه مجبرا يوم أمس عى طمأنة الإسرائيليين حول قدرات حزب الله وقال: " حزب الله لم يعد إلى كامل قوته التي كان يملكها في الصيف الأخير وكل ما نراه هو محاولات من نصر الله للاستهتار بقوات الأمم المتحدة وقراراتها".
يوم أمس قال قائد المنطقة الشمالية غادي آيزنكوت في جولة أجراها برفقة نائب رئيس الوزراء، شمعون بيرس، أن " حزب الله تلقى ضربة صعبة في الحرب، وهو بعيد من العودة إلى وضعه السابق".

وأضاف آيزنكوت أن "الواقع غير سهل، ولكننا نرى تغييرا على الأرض. تحصينات حزب الله التي كانت في السابق قرب الشريط الحدودي دمرت. الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة ينتشرون في المواقع المحاذية للشريط الحدودي. وتمارس إسرائيل سيادتها حتى المتر الأخير".

وبرأي آيزنكوت : حزب الله يعمل بالخفاء وهم لا يتجولون مسلحين في القرى. لا أغض النظر عن التسلح والرغبة في إستعادة الجاهزية مقابل إسرائيل. ولكن يجب الأخذ بالحسبان تواجد جنود الأمم المتحدة والجيش اللبناني". وأضاف قوات الأمم المتحدة تبذل جهودا للسيطرة على المنطقة بل وأوقفوا شحنات أسلحة كبيرة".وأضاف " هناك سياسة جديدة في تفعيل القوة، وتعني أن التهديد على الجنود وزرع عبوات سيكون الرد عليها عنيفا".




ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018