أولمرت يقول إن التعامل مع الحكومة الفلسطينية الجديدة مرتبط بموقفها من إطلاق سراح الجندي الأسير

أولمرت يقول إن التعامل مع الحكومة الفلسطينية الجديدة مرتبط بموقفها من إطلاق سراح الجندي الأسير

وكانت قد أشارت مصادر إسرائيلية في وقت مبكر اليوم إلى أن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) كانا ينويان عرض موقف متصلب ومتشكك حيال اتفاق مكة، وذلك وفقما أشارت إليه مصادر أمنية يوم أمس الأحد. وبحسبهم فإن إسرائيل تقف في حالة انتظار لرؤية كيف يتم تطبيق الإتفاق وإلى أي مدى تكون الأطراف مستعدة لقبول شروط الرباعية الدولية.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الدلائل لا تبدو مشجعة وأن "الفلسطينيين يسوقون رزمة فارغة سيشتريها الإتحاد الأوروبي وروسيا". أما بشأن اعتراف حماس بالإتفاقيات التي وقعت مع إسرائيل فهي مقلصة إلى حد كبير، على حد قولها.

وتدعي الأجهزة الأمنية أنه لم تحل حتى الآن المشاكل الأساسية بين حركتي فتح وحمس، ولم يتم بلورة خطوط الأساس، وأن هناك جداول زمنية تتناقض معها. وبحسبها فإن إسرائيل سوف تضطر إلى تحويل الأموال إلى رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بالإضافة إلى تقديم تسهيلات، في حين سوف تستفيد حركة حماس جراء ذلك.

كما أشارت إلى القلق من الاستعداد لإجراء محادثات مع الحكومة الفلسطينية من خلال بعض الوزراء في الحكومة الجديدة.

تجدر الإشارة إلى أن أيهود أولمرت كان قد صرح يوم أمس أن "إسرائيل لا ترفض الإتفاق ولا توافق عليه، وإنما تقوم بدراسته أسوة بالمجتمع الدولي". وقرر أولمرت عدم توجيه انتقادات للإتفاق وذلك في أعقاب إعلان الولايات المتحدة والرباعية الدولية عن تمسكها بشروط الرباعية الثلاثة.

وكان أولمرت قد تحدث مع المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، وأبلغها أنه يجب مطالبة الحكومة الفلسطينية الجديدة بإطلاق سراح الجندي غلعاد شاليط كخطوة أولى، وأن المجتمع الدولي يجب أن يصر على تنفيذ شروط الرباعية.
في جلسة لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، إن التعامل مع الحكومة الفلسطينية الجديدة مرتبط بتغيير مواقفها بشأن إطلاق سراح الجندي غلعاد شاليط. وأضاف أن الإجتماع الثلاثي المرتقب مع وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، لا يزال قائماً. كما جدد أولمرت رفضه إجراء مفاوضات مع سورية.

وعلم أن مواجهة حادة وقعت في اجتماع لجنة الخارجية والأمن بين أولمرت وبين رئيس المعارضة بنيامين نتانياهو، بعد أن قال أولمرت إن حكومة نتانياهو كانت قد أجرت مفاوضات مع سورية ووافقت على الإنسحاب من هضبة الجولان السوري المحتل.

وقال أولمرت إن كافة الحكومات الإسرائيلية في السنوات 1993-2003، وبضمنها حكومة رابين وبراك أجروا مفاوضات مع سورية، وكان من الواضح أنه سيكون هناك انسحاب شبه كامل عن هضبة الجولان.

ومن جانبه قال نتانياهو إن إصراره على عدم التنازل عن الجولان هو الذي أدى إلى تفجر المفاوضات مع سورية. وأضاف أن أولمرت يحاول صرف الأنظار عن الإخفاقات السياسية والأمنية لحكومته، والتي كان آخرها، برأيه، عدم الرفض أو الموافقة على اتفاق مكة. واعتبر هذا الموقف انتصاراً لحركة حماس التي ترفض الإعتراف بإسرائيل.

أما بالنسبة لإمكانية إجراء مفاوضات مع سورية اليوم، فقد قال أولمرت إن "الجانب السوري غير مستعد للتنازل عن دوره في الإرهاب"، وذلك في إشارة إلى الدعم السوري للمقاومة. وبحسبه فإن سورية "معنية بصناعة السلام وليس بالسلام".

أما في الشأن الفلسطيني فقد أشار أولمرت إلى أنه ينوي الإجتماع مع أبو مازن، ومن المرجح أن يعقد الإجتماع في القدس. وحول اتفاق مكة قال إن "المخفي أكبر من المكشوف".

وقال عضو الكنيست متان فلنائي (العمل) رداً على أقوال أولمرت، إن ذلك يؤدي إلى وقوع أضرار. وأضاف أن الحاجة إلى تكرار أقوال أولمرت بأن كل شيء على ما يرام، يظهر أن الأمور تبدو بشكل مغاير.

كما تطرق أولمرت إلى علاقاته مع وزير الأمن عمير بيرتس، في إشارة إلى التقارير التي تحدثت عن وجود قطيعة تامة بينهما، وقال إن العلاقات هي علاقات عمل سوية، وأنها ليست وفقما يجري تصويرها في وسائل الإعلام. وبحسبه فهو يجري محادثات هاتفية يومية مع بيرتس، إلا أنه أشار إلى أن القانون لا يفرض أن تكون العلاقات حميمة بين رئيس الحكومة ووزير الأمن.

وكان عضو الكنيست سيلفان شالوم (الليكود) قد قال رداً على أقوال أولمرت أنه لم يحصل أبداً وأن كانت العلاقات سيئة إلى هذا الحد بين رئيس الحكومة ووزير الأمن في إسرائيل. وأن ذلك يمس بالمصالح الحيوية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018