اسرائيل تدعي اعادة رسم جدار الفصل العنصري لضمان تأييد واشنطن

اسرائيل تدعي اعادة رسم جدار الفصل العنصري لضمان تأييد واشنطن

قالت مصادر سياسية، امس الاحد، إن اسرائيل أدخلت تعديلات على مسار جدار الفصل العنصريالعازل، من خلال ازالة معظم النتوءات حول مستوطنات في محاولة لضمان التأييد الامريكي للمشروع.

وتعليقا على ذلك حث صائب عريقات، وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني، الادارة الامريكية على أن تضغط على اسرائيل لوقف العمل في تشييد الجدار تماما، من أجل انجاح خطة "خارطة الطريق".

ويذكر ان الجدار يلحق اضرارا فادحة بالفلسطينيين ويمنعهم من الوصول الى حقولهم ومدارسهم وقراهم المجاورة، كونه يتوغل في عمق الاراضي المحتلة لتطويق كتل استيطانية في مسار عارضته واشنطن ويؤكد الفلسطينيون انه استيلاء على أراضيهم.

وقالت المصادر السياسية الاسرائيلية إن المسار الجديد سيقدم لمسؤولين أمريكيين، من المتوقع أن يزوروا اسرائيل، هذا الاسبوع، للاستماع الى خطة رئيس الحكومة، اريئيل شارون، لـ"فك الارتباط" من جانب واحد مع الفلسطينيين.

وستعقد محكمة العدل الدولية في لاهاي جلسات للنظر في القضية في الثالث والعشرين من شهر شباط الجاري، بناء على طلب من الامم المتحدة. ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا الاسرائيلية اليوم الاثنين، في التماسات قدمتها منظمات حقوق انسان اسرائيلية ضد الجدار.

وقال مصدر في مكتب شارون "اذا صدر حكم ضد اسرائيل في لاهاي فسيتم الاقتراع عليه على الارجح في مجلس الامن.. نحتاج الى التأكد من ان الامريكيين يساندوننا ومن ثم فان ثمة جهدا مبذولا الان للاتفاق معهم بشان المسار."

وقال المصدر إن المسار الجديد سيستبعد معظم التكتلات الاستيطانية في الضفة الغربية ونقلت صحيفة "هآرتس" عن دوف فايسجلاس، مدير مكتب شارون، قوله إنه يعتقد ان المسار النهائي سيكون بطول 600 كيلومتر اي اقل بمئة كيلومتر مما جاء في الخطة الاولى التي طرحتها الحكومة.

ويتوقع ان يطرح شارون خلال زيارة قادمة لواشنطن خطة "فك الارتباط" التي قال "إنها ستترك للفلسطينيين أراض أقل من الاراضي التي يطمحون الى بناء دولتهم عليها".

واعترف غيورا ايلاند، رئيس مجلس الامن القومي الاسرائيلي، الذي كان يتحدث أمام مؤتمر أمني في ميونيخ، بأن الجدار سيؤدي الى زيادة صعوبة الحياة امام الفلسطينيين. وقال "يتعين على اسرائيل الان دراسة كل الاثار المترتبة على الجدار واتخاذ خطوات فعالة لتحسينها بما في ذلك تغيير المسار الاصلي للجدار عند الضرورة".