الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ستوصي بعدم توسيع وقف إطلاق النار ليشمل الضفة..

الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ستوصي بعدم توسيع وقف إطلاق النار ليشمل الضفة..

سيعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، صباح الأحد جلسة للمجلس الوزاري السياسي الأمني المصغر، للتباحث حول نقطتين رئيسيتين، وهما بحث سبل لحل قضية قرية الغجر الحدودية التي تحتلها إسرائيل، وتوسيع وقف إطلاق النار ليشمل أيضا الضفة الغربية بالإضافة إلى قطاع غزة.

قرية الغجر التي قسمها ما سمي بـ "الخط الأزرق" إلى نصفين، قسم سوري تحتله إسرائيل وقسم لبناني تحتله إسرائيل أيضا، بعدما قامت الأمم المتحدة بترسيم الحدود في أعقاب الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب اللبناني.

وسيناقش المجلس الأمني السياسي المصغر سبلا لحل قضية قرية الغجرالتي تعتبرها إسرائيل ثقبا أمنيا. وأحد الاقتراحات المطروح للتداول، هو نقل المسؤولية الأمنية على الجزء الشمالي من القرية لقوات الأمم المتحدة، وإبقاء المسؤولية المدنية بيد إسرائيل.

وقالت الإذاعة العامة الإسرائيلية أنه سيتم التباحث في اقتراح يقضي بتشجيع السكان للانتقال إلى القسم السوري الخاضع للاحتلال الإسرائيلي وتعويضهم عن أراضيهم في الجانب الشمالي، إلا أن إسرائيل ربما لن تفضل هذا الحل.

وقد عرضت أجهزة الأمن الإسرائيلية قبل عدة أشهر على الحكومة الإسرائيلية خطة توصي بإخلاء القسم الشمالي من قرية الغجر الواقع في الأراضي اللبنانية وتدمير منازل سكانه ودفع لهم تعويضات مالية وفق قانون تعويض مستوطني قطاع غزة. ودعا اقتراح آخر إلى بناء جدار يفصل بين شقي القرية ونقل السكان إلى الشق اللبناني أو نقلهم إلى الشق السوري الذي تسيطر عليه إسرائيل.

النقطة الثانية التس سيتباحثها المجلس الوزاري المصغر في جلسته، هي توسيع وقف إطلاق النار ليشمل أيضا الضفة الغربية بالإضافة إلى قطاع غزة. وسيستمع إلى تقييم قادة الجيش لوقف إطلاق النار.

وقالت إذاعة الجيش، يوم أمس، الجمعة، أن قادة الجيش سيوضحون في الجلسة أن "عمليات تهريب الأسلحة مستمرة إلى قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار".

ونقلت إذاعة الجيش عن مصادر أمنية قولها أن أجهزة الأمن الإسرائيلية ستوصي في جلسة المجلس الأمني السياسي المصغر يوم الأحد بالاستمرار في عمليات الجيش في الضفة الغربية. والاستمرار كذلك في مراقبة معبر رفح ومحور فيلدلفي والتنبيه من "عمليات التهريب التي لا تتوقف".

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن مصدر وصفته بـ "رفيع" أنه إذا أوقف الجيش الإسرائيلي عمليات الاعتقال التي تستهدف "المطلوبين" في الضفة الغربية، ستنجح التنظيمات الفلسطينية في بناء بنيتها التحتية وتنفيذ هجمات في المدن الإسرائيلية. ويضيف المصدر أن عمليات الجيش تعطل عمل تلك التنظيمات وأن ثمة أهمية كبيرة للاستمرار في الاعتقالات، على حد قول المصدر.


هذا ويستعرض الجنرال في الاحتياط، دورون ألموغ، في هذه الأثناء، الجزء الثاني من التقرير الذي انكب على العمل عليه طوال الثلاثة أشهر الأخيرة حول إخفاقات الحرب، والذي يتركز في عملية الأسر التي وقعت في 12 تموز والإخفاقات التي رافقتها.

وتقول مصادر إسرائيلية أن التقرير يوجه انتقادات شديدة لرئيس جهاز الاستخبارات العسكرية، عاموس يدلين، وقائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي الحالي، جيدي آيزنكوت، وانتقادات على أداء قائد هيئة الأركان العامة في الجيش، دان حالوتس. ويبدو أن ألموغ لن يوصي باستخلاص استنتاجات شخصية.

وستستمع القيادة العامة للجيش إلى استعراض ألموغ لنتائج الجزء الثاني من تقريره الذي يتركز في الإخفاقات في قسم الاستخبارات وفي القيادة العامة للجيش وقيادة المنطقة الشمالية وقسم العمليات في القيادة العامة. وأوضح ألموغ أن المسؤولية لا تتوقف عند "غال هيرش" بقوله أن " المسؤولية في الجيش تبدأ ممن يقف على رأسه".

وسيجري قائد هيئة الأركان العامة، دان حالوتس، ونائبه موشي كابلنسكي ورئيس قسم العمليات في الجيش، طال روسو، ورئيس شعبة القوى البشرية، العيزر شتيرن، جلسة استماع لقائد فرقة الجليل، غال هيرش، الذي أعلن عن استقالته من الجيش في أعقاب استنتاجات لجنة ألموغ التي نسبت إليه مسؤولية قيادية عن عملية أسر الجنديين التي نفذها مقاتلو حزب الله في الشمال في تموز 2006. وتشير تقديرات بعض الأوساط العسكرية أن حالوتس سيسمح لهيرش بسحب استقالته والبقاء في صفوف الجيش.

وتوقعت مصادر إعلامية بالاستناد إلى مصادر في الجيش الإسرائيلي، أنّ يوجّه تقرير لجنة التحقيق نقدًا شديدًا إلى رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، الجنرال دان حالوتس، فضلاً عن جنرالات آخرين في هيئة الأركان.

وقالت صحيفة معريف أنه حسب تقديرات الجيش الإسرائيلي- يتوقع أن يوصي ألموغ إلى رئيس هيئة الأركان العامة، دان حالوتس، بتوبيخ رئيس شعبة الاستخبارات، الجنرال عاموس يادلين ورئيس قسم العمليات آنذاك، الجنرال غادي أيزنكوط وقائد المنطقة الشمالية الذي استقال، الجنرال أودي آدم.

كما يتوقع أن يوجّه ألموغ نقدًا شديدًا وأن يطرح نتائج خطيرة حول أداء رئيس هيئة الأركان العامة، دان حالوتس، لكن لا توجد منظومة في الجيش الإسرائيلي تتيح لرئيس هيئة الأركان أن يوبّخ نفسه. وبناء على ذلك يبدو أن ألموغ لن يتقدّم بأية توصيات شخصية إزاء حالوتس نفسه.

واضافت الصحيفة أنّ النتيجة الرئيسة لتقرير ألموغ تتطرّق إلى الإنذار الإستراتيجي الذي أطلقه رئيس شعبة الاستخبارات السابق، الجنرال أهارون زئيفي- فركش، في نهاية 2005 قبل أن يغادر صفوف الجيش بوقت قصير. وجاء في الإنذار أن "منظمة حزب الله ستواصل محاولات اختطاف جنود في 2006 على ضوء فشلها في اختطاف جنود على طول الحدود في 2005". كما تطرّق الإنذار إلى أنّ "تصاعد الضغط السياسي على إيران في سياق تطوير برنامجها النووي من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد في الحدود الشمالية، لكون حزب الله بمنزلة طابور إيراني في لبنان". وبحسب تقدير ألموغ فإن الجيش الإسرائيلي لم يترجم هذا الإنذار إلى "جدول أعمال صحيح وإلى تخصيص لموارد استخباراتية في الحدود الشمالية".




ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018