الإستخبارات العسكرية تدعي أنها حذرت من الهجوم على قرية دبل جنوب لبنان..

الإستخبارات العسكرية تدعي أنها حذرت من الهجوم على قرية دبل جنوب لبنان..

في إطار التحقيقات في الإخفاقات العسكرية خلال الحرب الأخيرة على لبنان، نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" تقريراً يتناول معركة دبل التي قتل فيها 9 جنود إسرائيليين، في حين أصيب 31 آخرون، وذلك بعد أن تعرض المبنى الذي مكث في الجنود الإسرائيليون إلى القصف بالقذائف الصاروخية من قبل مقاتلي حزب الله.

وبحسب الصحيفة، فقد كشفت تحقيقات إسرائيلية في معركة قرية "دبل" في جنوب لبنان، أثناء الحرب الأخيرة، أن الإستخبارات العسكرية أرسلت تحذيراً موضعياً قبل إطلاق صاروخين على "مبنى الموت" في القرية. وجاء أنه بعد التحذير بوقت قصير أطلق مقاتلو حزب الله قذيفتين صاروخيتين مضادتين للدبابات باتجاه المبنى المذكور، الذي كان يمكث فيه عدد من الجنود الإسرائيليين، حيث قتل 9 جنود وأصيب 31 جندياً آخرين.

وبحسب المصادر ذاتها إن التفاصيل التي تتكشف في هذه الأيام تشير إلى أن وحدة جمع المعلومات التابعة لسلاح الإستخبارات العسكرية تلقت معلومات من أحد المصادر (تزعم الصحيفة أنها تمتنع عن ذكره بسبب الرقابة- عــ48ـرب) تفيد أن قوة تابعة لحزب الله في منطقة قرية دبل تستعد لإطلاق القذائف الصاروخية باتجاه المبنى الذي تمكنوا من تشخيص عدد من الجنود الإسرائيليين في داخله.

ومن جهتها تدعي مصادر في الإستخبارات العسكرية أنه تم تحويل الإنذار إلى قيادة الشمال العسكرية، والتي كان يفترض بها أن تقوم بإبلاغ الجنود في دبل. وفي المقابل يدعي عناصر من قيادة الشمال أنهم لم يتلقوا الإنذار المذكور إلا بعد وقوع الهجوم.

ونقل عن مصادر في كتيبة الإحتياط أنها تؤكد وصول الإنذار إلا أنه وصل بعد دقائق من إطلاق القذيفة الصاروخية الأولى، وبالنتيجة لم يعد الإنذار ذو صلة.

وقال أحد كبار الضباط في غرفة العمليات:" وصل الإنذار بعد دقائق معدودة من التقارير التي أشارت إلى إطلاق القذيفة الصاروخية باتجاه المبنى الذي كان فيه الجنود".

وتدعي عناصر في الإستخبارات العسكرية أن الإنذار قد أرسل بوقت كاف قبل وقوع الهجوم، وأنه كان لدى كافة الوحدات الوقت الكافي للإستعداد بما يتلاءم مع ذلك.

وصرح عناصر في فرقة الهندسة التي تعرضت للهجوم أنه لو وصل الإنذار في الوقت المناسب لكان بالإمكان إخراج الجنود من المبنى.

وتتابع الصحيفة أن هذه المعلومات الجديدة تأتي إلى جانب سلسلة من الإخفاقات التي تم الكشف عنها، والتي تطرح أسئلة صعبة حول أداء كبار الضباط.

ويتضح من التفاصيل التي تم الكشف عنها أنه تم إدخال سريتين عسكريتين تتألفان من 110 جنود من الإحتياط إلى أحد المباني، وتم تركيزهم في البداية في الطابق العلوي. ونظراً للإزدحام نزلت سرية إلى الطابق السفلي، والذي كان معرضاً للهجوم بسبب موقعه وانعزاله.

وطالب قائدا الكتيبتين، ناتي ياهاف (قتل في الحرب) وغال غرين، عدم الدخول إلى أي مبنى قد يشكل خطراً. في حين اقترح غرين أن يبقى جنوده خارج المبنى كأهداف لمقاتلي حزب الله.

وبحسب التحقيق فإن سبب "الورطة" في قرية دبل ينبع من أن الكتيبة لم تلتزم بالجدول الزمني، ولم تصل إلى القرية في الوقت المحدد، ولذلك فلم تصل إلى المباني التي تم تحديدها مسبقاً. فضلاً عن أن الخطة الأصلية كانت إشكالية: لواء كامل مؤلف من 900 جندي من 3 كتائب تحركوا في الليل وتمازج جنود الكتائب والسرايا.

كما جاء أن نائب رئيس هيئة أركان الجيش، موشي كابلينسكي، قد وجه انتقادات حادة لكبار الضباط، ووصف التقرير بأنه خطير جداً. وتشير التقديرات في قيادة هيئة الأركان إلى أنه لا مناص من استخلاص نتائج شخصية تجاه كبار القادة في قرية دبل. ومن جهته قال الناطق بلسان الجيش أن الموضوع لا يزال قيد التحقيق.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018