التمزق داخل حزب "العمل" يصل أوجه، اليوم

التمزق داخل حزب "العمل" يصل أوجه، اليوم

اتسع الصراع الداخلي على كرسي القيادة في حزب "العمل" الاسرائيلي، ووصل أوجه، في نهاية الأسبوع المنصرم، بعد اعلان الرئيس الحالي للحزب، عضو الكنيست شمعون بيرس، نيته المنافسة على رئاسة الحكومة الاسرائيلية في الانتخابات المقبلة. وتزامن اعلان بيرس هذا مع رفضه التجاوب مع موقف الغالبية في كتلتة حزبه البرلمانية الداعي الى تفكيك طاقم المفاوضات مع "الليكود"، اثر قرار "العمل" تعليق المفاوضات في ضوء ما اسفر عنه مؤتمر "الليكود" (الاربعاء الماضي)، حيث قررت الغالبية رفض السماح لأريئيل شارون بمواصلة المفاوضات مع "حزب العمل" لضمه إلى حكومته. واعتبر المعارضون لاستئناف المفاوضات، او من باتوا يسمون "مجموعة المتمردين على بيرس" رفض تفكيك الطاقم، بمثابة تلميح من بيرس لشارون الى "رغبته بمواصلة الزحف نحو حكومته"، حسب ما يقوله المعارضون.

ويصل التمزق الداخلي في الحزب اوجه، اليوم الاحد، بانعقاد ثلاثة لقاءات تمثل عملياً ثلاثة معسكرات في الحزب، يقود احدها النائب متان فلنائي، الذي يعتبر نفسه مرشحا لقيادة الحزب، ومعه النائب ابراهام بايغا شوحط واوفير بينس فيما يبدو ان النائبين بنيامين بن اليعزر ويولي تمير سيقودان معسكرا ثانيا داخل الحزب، يسمى "العمل الحقيقي"، والذي سيعقد اجتماعا له اليوم، ايضا. اما المعسكر الثالث فهو معسكر بيرس، الذي سيجتمع هو الآخر، اليوم الاحد.

ولم يخف النائب متان فلنائي، الذي سيعقد اجتماعه في مقر الحزب في تل ابيب، في تصريحات ادلى بها للاذاعة الاسرائيلية ولوسائل الاعلام الاسرائيلية الاخرى، صباح اليوم (الاحد)، غضبه على اعلان بيرس بشأن نيته المنافسة على رئاسة الحزب في انتخابات البرايمرز المقبلة. وبرأي فلنائي "لقد التزم بيرس عندما تم تمديد فترة رئاسته للحزب بعدم المنافسة على منصب الرئيس في الانتخابات المقبلة".

وقال فلنائي انه يتحتم التوقف عن رسائل التأتأة التي يبثها رئيس حزب "العمل" شمعون بيرس، وتحديد مواقف واضحة. مضيفا: "يتحتم على "العمل" طرح نفسه كبديل والاستعداد للانتخابات".

في المقابل يعقد الطاقم المسمى "العمل الحقيقي" اجتماعا في فندق رمات افيف في تل ابيب، بحضور عدد من النواب المعارضين لمواصلة المفاوضات مع الليكود، وما يسمونه "زحف بيرس نحو الحكومة". وحسب ما قاله المبادرون الى هذا اللقاء سيلقي النائب بنيامين بن اليعز الخطاب المركزي في الاجتماع. ومن النواب الذين نسب اليهم دعم هذه المجموعة، يولي تمير، ايتان كابل، داني ياتوم، وقد ينضم اليهم افرايم سنيه.

وبادر الى تشكيل هذه المجموعة موطي دوتان، رئيس مجلس الجليل الأسفل، وداني كوهين، وهما عضوان في المكتب السياسي للحزب. وقالا، امس، انه "آن الأوان كي نضع حدا لزحف حزب "العمل" الى الحكومة. يجب أن نضمن قيام "العمل" بطرح بديل اقتصادي - اجتماعي والاثبات بأنه يختلف عن الليكود".

في المقابل تجند معسكر بيرس للدفاع عنه في مواجهة المعارضة القوية التي يواجهها. وتنظمت مجموعة تطلق على نفسها اسم "انقلاب 2005" لمساندة بيرس. وبرأي رئيس هذه المجموعة، نحاميا غانوت، فان المنافسة الداخلية في حزب "العمل" ستمنع عودة الحزب الى السلطة، ولذلك يجب، حسب رأيه، "اظهار الوحدة داخل "العمل" مقابل الانشقاق داخل الليكود"!

ونشر عدد من رؤساء فروع "حزب العمل"، بيانا دعوا فيه الى وقف ما اسموه "المعسكرات وشحذ السكاكين" داخل حزب "العمل". وحسب رأيهم يتحتم على "العمل" الوقوف كرجل واحد في مواجهة الليكود المتفكك. ويدعم هؤلاء بقاء بيرس رئيسا للحزب، معتبرين ان التصريحات الاخيرة ضده "تلحق الضرر بالقوة الانتخابية للحزب"!

وكان النائب اوفير بينس، قد بعث، في نهاية الاسبوع المنصرم، برسالة الى بيرس، تحمل تواقيع 80 عضوا من اعضاء مركز الحزب، الذين يطالبون بانعقاد الحزب فورا، لاتخاذ قرار بتفكيك طاقم المفاوضات مع الليكود.