الجيش الإسرائيلي يخطط لتوسيع عدوانه على القطاع بأسلوب الهجمات السريعة..

الجيش الإسرائيلي يخطط لتوسيع عدوانه على القطاع بأسلوب الهجمات السريعة..

من المقرر أن يعقد رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، يوم غد الأربعاء، جلسة للمجلس الوزاري السياسي الأمني من أجل التباحث في العمليات العسكرية لإسرائيل ضد قطاع غزة، وما يسمى "الرد على إطلاق صواريخ القسام من قطاع غزة، وتهريب السلاح إلى القطاع".

ونقل عن مصادر سياسية تقديراتها التي تشير إلى أنه من غير المتوقع أن يتخذ قرار بالقيام بعملية عسكرية واسعة النطاق في القطاع، قبل زيارة أولمرت إلى الولايات المتحدة، بعد أسبوعين.

كما صرحت مصادر أمنية أن وزير الأمن، عمير بيرتس، ورئيس هيئة أركان الجيش، دان حالوتس، صادقا يوم أمس على سلسلة عمليات جديدة سيتم تنفيذها في الأيام القريبة في القطاع، إلا أنها لا تخرج عن نطاق العمليات التي جرى تنفيذها سابقاً.

ومن المقرر أن يصل مبعوثا الإدارة الأمريكية، ديفيد وولش ودانييل أبرامز، يوم غد إلى إسرائيل، لترتيب زيارة أولمرت إلى واشنطن.

وكانت قد أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يخطط لتنفيذ عمليات جديدة في قطاع غزة، خلال الأيام القريبة القادمة- وتقول مصادر إسرائيلية أن هذه العمليات ستكون أوسع من السابق ومنتشرة على عدة مناطق في آن واحد وخاطفة وسريعة، بحيث يمتنع الجيش عن إطالة وجودة في أي منطقة يجتاحها خشية تحوله لهدف سهل للمقاومة. وقال مصدر رفيع المستوى في الجيش لصحيفة يديعوت أحرونوت: " سيمتنع الجيش عن السيطرة على مناطق في القطاع والبقاء لفترة طويلة ، فالعمليات يجب أن تكون مكثفة ضد البنية التحتية للتنظيمات، ضد هؤلاء الذين ينشطون اليوم وضد الذين سينشطون في المستقبل".

وقد عرض جيش الاحتلال في الفترة الأخيرة على قائد هيئة الأركان العامة، دان حالوتس، ووزير الأمن، عمير بيرتس، خطة العمليات، ووافقا عليها بشكل مبدئي. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت، أمس، في جلسة لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست أن الجيش يعمل ضد "بؤر حماس" في غزة، وأنه سيعمق من عملياته دون أن يحتاج إلى إطالة وجوده". ويشير ذلك إلى خطة الجيش تقضي بتنفيذ عمليات خاطفة وسريعة في عمق القطاع، وقد تشمل عمليات إنزال وتوغل سريع.

وقال المصدر:" يبدو القطاع هادئا بشكل نسبي باستثناء بعض الصواريخ التي تطلق بشكل يومي، ولكن وراء ذلك، ما زالت إرادة التنظيمات لتنفيذ عمليات عالية جدا. فإن التعاظم الذي يتمثل بتهريب كميات كبيرة من السلاح غير ملموس حتى الآن، ولكن من الممكن أن يكون ملموسا في المستقبل، ويجب وقف ذلك".

وتخشى القيادة العامة في جيش الاحتلال من عدة سيناريوهات، تشمل عمليات في عمق البلدات الإسرائيلية القريبة من الشريط الفاصل، بواسطة أنفاق، أي عمليات مشابهة لعملية كرم أبو سالم، أو عمليات تسلل عن طريق الشريط الفاصل.

ويضيف المصدر " لا شك أن حرب لبنان أثرت على مجريات الأمور، لا يجب أن نبقى لا مبالين أمام ما يجري في القطاع، حتى لو أن النتائج غير محسوسة اليوم، يجب أن نعمل، على الأقل حتى نرى تغييرا داخليا هناك. وفي الفترة الحالية لا يمكن رؤية ذلك في الأفق. وتتفق مقولات هذا الضابط مع تصريحات وزير الأمن عمير بيريتس التي كررها أكثر من مرة في الفترة الماضية بأن إسرائيل لن تسمح لغزة أن تتحول إلى جنوب لبنان. مما يدل على وجود خطة مبيتة لتنفيذ ضربة استباقية ضد التنظيمات الفلسطينية ووقف عمليات تسلحها.

وحسب الخطة، من المتوقع أن يوسع الجيش عملياته ويتبع أسلوب الضربات الخاطفة كأسلوب عمليات. ويدرك الجيش أن توسيع العمليات سيقابل بمقاومة واسعة من قبل المقاومة الفلسطينية. ويتوقع الجيش أن تستخدم المقاومة عتادا عسكريا جديدا لم يستخدم في القطاع في السابق، أسلحة تذكر جيش الاحتلال بتلك التي استخدمها مقاتلو حزب الله في لبنان. ويقول المصدر: في هذا الشأن: " استخلصنا النتائج اللازمة ونقلت كل التعليمات المتعلقة بذلك للقوات العاملة في المنطقة".

"إذا استمرت حماس بخطوات تدعيم قوتها، فمن المحتمل أن يبني التنظيم قوة بحجم فرقة عسكرية "division" على غرار أسلوب عمل حزب الله في لبنان" هذا ما قاله قائد المنطقة الجنوبية، يوآب غالانت ، في جلسة لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست. وبرأي غالانت يوجد خطط لدى الجيش، أعدت لمنع تعاظم قوة حماس وهي بحاجة إلى مصادقة المستوى السياسي.

وقال غالانت أنه من الممكن أن تقوم حماس بتشكيل وحدات مغاوير "كوماندوس" ووحدات ضد المدرعات، وأن تتزود بأسلحة متطورة ، كأجهزة الرؤية الليلية . ويقول: " هناك مسيرة تعاظم لدى حماس في قطاع غزة، على مستوى التدريبات وصناعة الوسائل القتالية وبناء قواتها".

وقال غالنت أنه يوجد لدى الجيش خطط عملياتية أعدت من أجل منع هذا التعاظم. وأكد أنه في الوقت الحالي لا تملك حماس تلك القدرات فالتنظيم ما زال في مرحلة ليست متقدمة من بناء قواته، وليس لديه نظام هرمي مكون من ألوية وكتائب.

وقال قائد المنطقة الجنوبية أن عمليات الجيش التي ينفذها في القطاع في هذه الأيام، هي دفاعية فقط. وتهدف إلى إبعاد خطر إطلاق الصواريخ، ومنع قيام التنظيمات بتنفيذ عمليات، وأوضح أنها "لا تهدف إلى سحق تعاظم حماس، فمن أجل هذا الهدف تتوجب مصادقة المستوى السياسي".
وقالت مصادر عسكرية أن وزير الأمن ، عمير بيرتس، وقائد هيئة الأركان، دان حالوتس صادقا أمس على عدة خطوات جديدة ستنفذ في الأيام القريبة القادمة في قطاع غزة، ولكنها لا تتعدى في حجمها من العمليات التي نفذت في الماضي.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018