الجيش يقرر التحقيق في جرائم جنوده ضد الفلسطينيين في الخليل

الجيش يقرر التحقيق في جرائم جنوده ضد الفلسطينيين في الخليل

قررت الشرطة العسكرية الاسرائيلية، امس الخميس، التحقيق في الاتهامات الصارخة التي يطرحها معرض الصور الفوتوغرافية والافلام الوثائقية "نحطم الصمت" الذي يفضح فيه عدد من الجنود الذين خدموا في الخليل، جوانب من الموبقات التي يرتكبها جيش الاحتلال والمستوطنين ضد الفلسطينيين.


 ويقدم  المعرض الذي افتتح، في الاول من حزيران الجاري، في كلية التصوير الجغرافي في تل ابيب، 50 حكاية يرويها 30 جنديا خدموا في الخليل.


وقال يهودا شاؤول، احد الجنود المبادرين الى المعرض، ان الفكرة راودته بعد اسبوعين من تسريحه من الخدمة في الخليل. "لم استطع مواصلة الصمت"، قال شاؤول لصحيفة اسرائيلية، مضيفا: "يجب ان نروي لاهالينا ما يحدث لاولادهم (الجنود) في الخليل، وكيف تحولنا هناك الى اشخاص بلا ضمير".


ومن الشهادات المثيرة التي يعرضها الجنود، تنكيل رفاقهم بجثث فدائيين فلسطينيين والتقاط صور معهم، في وضعيات تشبه الصور التي نشرت مؤخرا حول تنكيل جنود من جيش الاحتلال الاميركي بالاسرى والقتلى العراقيين في سجن ابو غريب.


كما يروي عدد من الجنود حكايات حول جرائم السلب والنهب والحرائق التي ارتكبها مستوطنون ضد الفلسطينيين واملاكهم في المدينة . ويقول احد الجنود انه ادرك بعد نصف سنة من خدمته في الخليل انه كان يتحتم عليه حراسة الفلسطينيين من اعتداءات المستوطنين اليهود وليس العكس.


وطالبت حركة "شجاعة الرفض" الشرطة العسكرية عدم الاكتفاء بالتحقيق في الشهادات التي يعرضها المعرض، وانما التحقيق في قرابة الف شهادة جمعتها الحركة حول جرائم ارتكبها الجنود ضد الفلسطينيين خلال خدمتهم في المناطق المحتلة. 


وقالت الحركة "يعرف كل جندي خدم في المناطق ولو ليوم واحد انه كان شريكا او شاهدا على امور يجب التحقيق فيها. فالخدمة في المناطق الفلسطينية تحول كل جندي الى مخالف للقانون".