الحكومة الاسرائيلية توافق مبدئيا على " ازاحة " الرئيس عرفات

الحكومة الاسرائيلية توافق مبدئيا على " ازاحة " الرئيس عرفات


" ان العائق امام السلام هو شارون وليس ياسر عرفات. هذا القرار هو محاولة اسرائيلية لذر الرماد في العيون وايهام المجتمع الاسرائيلي انه ما زال في جعبة الحكومة المفلسة اجابات على الحالة الأمنية غير المسبوقة التي أوصلت اليها شعبها.

"ليس قرار الحكومة الاسرائيلية في الواقع جديداً، ولا رغبتها بإبعاد (ازالة) ياسر عرفات وما أعاقها عن تنفيذ مأربها هو ليس غياب قرار بهذا الشأن.

"تعرف اسرائيل جيداً ان هذه الخطوة هي بداية مرحلة جديدة لا يمكن ان تعني من ناحية الشعب الفلسطيني إلا مرحلة أكثر صدامية. تدرك اسرائيل جيداً ان إبعاد (إزالة) ياسر عرفات هو ليس الحل للوضع الامني الاسرائيلي ولكن الشعب الاسرائيلي يجب ان يدرك ان إبعاد (إزالة) شارون من منصب رئيس الحكومة هو الحل، فليس عند هذا الرجل اي برنامج سلام، وهو مستمر بنفس سياسة اللا-خيار منذ قبية مروراً بصبرا وشاتيلا ونهاية بسياسة الاغتيالات التي تشبه سياسة العصابات اكثر من سياسة دولة .

" ان السلطة الفلسطينية وياسر عرفات في الواقع محاصران تحت الاحتلال وان ابعاد ياسر عرفات خارج الوطن هو بمثابة تفكيك وهم ان هنالك سلطة فلسطينية وعودة الى حالة الاحتلال المباشر .

" كل من يعتقد ان ابعاد ياسر عرفات هو نهاية سلطة قديمة وبداية سلطة جديدة هو واهم. فإن ابعاده (إزالته) هو نهاية السلطة وعودة الى حالة الاحتلال - الابارتهايد الذي ادى الى الانتفاضة الاولى عام 1987.

"اننا ندعو الدول العربية والرأي العام العربي الى الخروج فوراً عن حالة الصمت، كما ندعو الدول العربية التي تجمعها باسرائيل أي شكل من أشكال العلاقات ان تضع امام اسرائيل خيارات واضحة بهذا الشأن" .
اتخذت الحكومة الاسرائيلية مساء أمس الخميس، " قرارا مبدئيا بازاحة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "

واشارت مصادر اسرائيلية الى القرار بـ " ازاحة " عرفات يعني ترك كافة الاحتمالات مفتوحة وليس فقط " طرده " من الاراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك في اشارة الى امكانية " اغتياله " وهو ما كانت - حسب مختلف المصادر الاسرائيلية - قد طالبت به جوقة المحرضين على عرفات وبضمنهم وزير الامن الاسرائيلي شاؤول موفاز ووزير الاسكان، رئيس حزب المفدال، ايفي ايتام، اضافة الى وزير الخارجية سيلفان شالوم، ووزير الصحة، داني نفيه ووزيرة المعارف، ليمور لفنات، ووزير الزراعة، يسرائيل كاتس، ووزير الامن الداخلي، تساحي هنغبي، ومجموعة اخرى من وزراء ونواب اليمين المتطرف.

وكشفت مصادر اسرائيلية الى ان امتناع المجلس الوزاري عن اتخاذ قرار فوري بطرد عرفات يعود الى المعارضة الامريكية لمثل هذه الخطوة التي قد تعرض - حسب المصدر الاسرائيلي - المصالح الامريكية في هذه المرحلة الى الخطر..

واضافت ان شارون كان قد ابلغ عدد من الوزراء في حكومته ومسؤولين امنيين اخرين عن نيته القيام بطرد عرفات في اعقاب العمليتين اللتين وقعتا يوم الثلاثاء الماضي، واسفرتا عن مقتل 15 اسرائيليا وذلك قبل ان يقرر تبكير موعد عودته من الهند الى اسرائيل حيث كان يقوم بزيارة رسمية هي الاولى من نوعها لرئيس وزراء اسرائيلي. الا ان الرئيس الامريكي اوضح للجانب الاسرائيلي بصورة جلية معارضته لطرد عرفات في هذه الظروف..

ونقلت المصادر الاسرائيلية عن اوساط سياسية حكومية قولها ان المجلس الوزاري المصغر للشؤون الامنية كلف الجيش الاسرائيلي والجهات الاستخباراتية باعداد مقترحات عملية في غضون بضعة اسابيع " حول الاجراءت التي يمكن لاسرائيل اتخاذها ضد عرفات ".

وحسب مصادر اسرائيلية فان جوقة التحريض الوزاري طرحت خلال جلسة امس جملة من المقترحات، من بينها اضافة الى طرد عرفات او اغتيالة، اقتراحا باعتقاله وتقديمه الى القضاء الاسرائيلي.وفي تعقيب له على قرار الحكومة الاسرائيلية هذا، اكد النائب د. عزمي بشارة في بيان وصل موقع عرب48 انه على الاسرائيليين ان يدركوا ان " إبعاد شارون من منصب رئيس الحكومة هو الحل. فليس عند هذا الرجل اي برنامج سلام، وهو مستمر بنفس سياسة اللا-خيار منذ قبية مروراً بصبرا وشاتيلا ونهاية بسياسة الاغتيالات التي تشبه سياسة العصابات اكثر من سياسة دولة " اكد البيان الذي نقوم بنشره كاملا كما وصلنا :