العليا ترد الالتماس الذي يطالب بمنع الاغتيالات ضد نشطاء المقاومة..

العليا ترد الالتماس الذي يطالب بمنع الاغتيالات ضد نشطاء المقاومة..

شرعنت المحكمة الإسرائيلية العليا، الخميس، على الاقل إسرائيليا، عمليات التصفية التي تنفذها أجهزة الأمن ضد نشطاء المقاومة الفلسطينيين، وأصدرت قرارا يسمح للجيش باغتيال الناشطين الفلسطينيين بحجة الدفاع عن أمن الإسرائيليين.

وقد ردت المحكمة العليا، الخميس، الالتماس الذي يطالب بمنع عمليات الاغتيال، التي تطلق عليها المؤسسة الإسرائيلية، "الوقاية المركزة أو العينية" التي تنفذها قوات الاحتلال ضد نشطاء المقاومة الفلسطينيين. وقررت المحكمة أنه "حسب القانون الدولي لا يمكن منع ذلك بشكل جارف". وجاء في القرار أنه يتوجب رسم خطوط عامة تتضمن التحديدات والتحفظات من استخدام الوسيلة، وفحص كل عملية اغتيال حسب الظروف ذات الصلة.

وقد اتخذ القرار بتركيبة مكونة من ثلاثة قضاة برئاسة رئيس المحكمة العليا السابق، أهرون باراك، في آخر جلسة يرأسها.

وقد قدم الالتماس ضد سياسة الاغتيالات التي ينفذها جيش الاحتلال عام 2002، وفي شباط/فبراير من العام الماضي، تم تجميد المداولات في القضية في أعقاب البيان المشترك لرئيس الحكومة الإسرائيلية في حينه، أرئيل شارون، ورئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن، بشأن وقف إطلاق النار. ولكن بعد تجدد الاغتيالات من قبل الاحتلال، تجدد في أعقاب ذلك النقاش في الالتماس.

وكانت حركة "يوجد حد" قد قدمت التماسا ضد قضاة المحكمة العليا أنفسهم، بادعاء أنهم يمتنعون عن الحسم في القضية لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وفي مقابلة مع صحيفة "هآرتس" قال المحامي أفيغدور فيلدمان إن تأجيل الحسم في الموضوع ليس من قبيل الصدفة. وبرأيه فإن ذلك يعود إلى رغبة المحكمة في عدم اتخاذ قرار بهذا الملف.

وقال إن المحكمة العليا لا يمكنها التملص من الملفات، مثلما يحصل في الولايات المتحدة، حيث تستطيع المحكمة اتخاذ قرار بعدم بحث ملف معين. ومن هنا فإن التكتيك الوحيد الممكن هو المماطلة الإجرائية على أمل أن تتغير الظروف السياسية.

وتعقيباً على قرار المحكمة العليا، صرح النائب د.جمال زحالقة لموقع عــ48ـرب بأن المحكمة العليا الإسرائيلية أضفت الشرعية القضائية على جرائم الحرب وتنفيذ أحكام بالإعدام دون محاكم.

وأضاف أنه بعد هذا القرار يتوجب على الجامعة العربية أن تطرح القضية على المحكمة الدولية، فهي المخولة بالبحث في قضايا جرائم الإحتلال والحرب.

وقال إن "قرار المحكمة يدل على أن السلطة القضائية الإسرائيلية هي شريكة كاملة في جرائم الجيش الإسرائيلي".

وكان موقع "هآرتس" على الشبكة قد نقل عن النائب زحالقة قوله إن المحكمة العليا وفرت غطاءاً شرعياً للإعدام بدون محاكمة ولتنفيذ جرائم حرب. كما أكد على أن القضية ليست إسرائيلية داخلية، وإنما يجب معالجتها في الأطر الدولية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018