القناة الإسرائيلية العاشرة: شظايا قذيفة إسرائيلية في جسد أحد جرحى مجزرة الشاطئ

القناة الإسرائيلية العاشرة: شظايا قذيفة إسرائيلية في جسد أحد جرحى مجزرة الشاطئ

أكد تحقيق صحفي إسرائيلي أن قذيفة مدفعية إسرائيلية قد انفجرت قبل عشرة أيام في شاطئ بيت لاهيا بشمال قطاع غزة وأدت إلى مقتل 7 من أفراد عائلة غالية وذلك بعد فحص شظايا استخرجت من جسد فلسطيني يرقد في مستشفى إسرائيلي.

وكان جيش الإحتلال الإسرائيلي قد ادعى في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي بأن الانفجار الذي أدى لمقتل 7 من أفراد أسرة غالية لم ينجم عن قذيفة مدفعية إسرائيلية.

لكن القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي قالت مساء أمس، الاثنين، إن المؤتمر الصحفي للإعلان عن نتائج تحقيق أجراه الجيش، تم عقده قبل يوم واحد من صدور نتائج فحص شظايا من جسد ابن عائلة غالية الذي يرقد في مستشفى إسرائيلي.

وكان رئيس لجنة التحقيق في جيش الإحتلال، مئير كليفي، قد ادعى بأنه لا ضلع للجيش الإسرائيلي بتاتا في الانفجار في شاطئ بيت لاهيا قبل عشرة أيام.

وقال في مؤتمر صحفي الأسبوع الماضي "يمكنني بصورة أكيدة نفي احتمال أن يكون الحادث المؤسف ومقتل الفلسطينيين قد نجم عن إطلاق نار من جانب الجيش الإسرائيلي".

لكن مراسل القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي الصحفي شلومي إلدار أكد في تحقيق تم بثه مساء أمس أن شظايا تم استخراجها يوم الأربعاء الماضي من جسد أدهم غالية ابن الـ12 عاما، الذي يرقد في قسم العلاج المكثف في مستشفى "سوروكا" في مدينة بئر السبع، "تثبت بأن عائلة غالية أصيبت بقذيفة مدفعية ذات قطر 155 مليمتر تابع للجيش الإسرائيلي".

وأضاف إلدار أن شظية استخرجت من جسد أمانة غالية التي وصلت فجر يوم الاثنين من الأسبوع الماضي لمستشفى "سوروكا "لم يثبت بصورة أكيدة" أنها ليست قطعة من القذيفة الإسرائيلية "خلافا لتصريحات اللواء كليفي في المؤتمر الصحفي.

وشارك في التحقيق مدير معهد الطب الشرعي الإسرائيلي البروفيسور يهودا هيس الذي اطلع على صور أشعة للجريحة الفلسطينية ومقارنتها مع الشظايا التي استخرجت من جسد أدهم غالية والتي لم تكن قد استخرجت من جسده.

وقال الصحفي إلدار إنه بالرغم من عدم التأكد من الشظايا بجسد أمانة إلا أن الجيش الإسرائيلي قرر عقد المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه اللواء كليفي أن هذه الشظايا ليست من قذيفة مدفعية بقطر 155 مليمتر.

لكن نتائج فحص الشظية بجسد الفتى أدهم أظهرت أنها من قذيفة 155 مليمتر تابعة لجيش الإحتلال، وتم إطلاع وزير الأمن، عمير بيرتس، على ذلك ما دفعه على الإعلان، أمس الأول، عن أن الجيش يفحص فيما إذا كان الانفجار في شاطئ بيت لاهيا سببه قذيفة بقطر 155 مليمتر قديمة.

وعقب الجيش الإسرائيلي على تحقيق إلدار بالقول إن "فحص الشظية التي استخرجت من جسد الفتاة (أمانة غالية) يثبت بصورة أكيدة أن الحديث ليس عن قذيفة بقطر 155 مليمتر.

"أما بالنسبة للشظية في جسد الفتى (أدهم غالية) فإنه ما زال قيد فحص الجهات المختصة وحتى هذه اللحظة لا توجد نتيجة".

وعقب إلدار على تعقيب الجيش بالقول إن "الجيش الإسرائيلي عقد مؤتمرا صحفيا بعد استخراج الشظية من جسد الفتاة وكان بحوزته نتائج الفحص أما الشظايا التي استخرجت من جسد الفتى يوم الأربعاء الماضي فإنه لا نتيجة فحص حيالها.

"ونحن نقول إن لدينا معلومات دقيقة بأن الشظايا من قذيفة بقطر 155 مليمتر".



وكانت قد أكدت تقارير إن هناك أدلة تشير إلى أن الإنفجار الذي وقع على شاطئ غزة، نتج عن قذيفة أمريكية الصنع بقطر 155 مليمتراً ويستخدمها الجيش الإسرائيلي، وذلك بناء على التقرير الذي أعده مارك غرلسكو، الخبير في أضرار الحرب من منظمة حقوق الإنسان (Human Right Watch)، وكان قد عمل مدة 7 سنوات في وزارة الدفاع الأمريكية، في تحليل أضرار ناجمة عن الحرب في كوسوفو والعراق.

وقال غرلسكو إنه يعتمد في تحليله على دراسة شظايا القذائف التي عثر عليها في مكان الإنفجار، وطبيعة الإصابات وحجم الحفر التي نجمت من التفجير وتوزيعها على الشاطئ.

وجاء ان غرلسكو عثر في محيط يصل إلى 90 متراً حول الإنفجار على شظايا يصل طولها إلى 10-12 سنتمتراً، كتب عليها (55) و(mm).

كما أكدت التقارير الطبية في المستشفيات وشهادات الأطباء وطواقم الإسعاف، أن الإنفجار القاتل الذي أودى بحياة أبناء عائلة غالية قد حصل في وقت يتلاءم مع وقت القصف الذي قام به الجيش، خلافاً لمزاعم التقرير العسكري الذي أجراه جيش الإحتلال والذي أصر على إنكار مسؤولية الجيش عن المجزرة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018