المجلس السياسي الأمني الإسرائيلي يقرر توسيع العمليات العسكرية وزيادة الضغط الدولي على سورية..

المجلس السياسي الأمني الإسرائيلي يقرر توسيع العمليات العسكرية وزيادة الضغط الدولي على سورية..

حمل رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، في بيت السفير الأمريكي في إسرائيل يوم أمس، حركة حماس المسؤولية عن سقوط صاروخ قسام في مركز مدينة عسقلان.

واعتبر أولمرت "العملية خطيرة جداً لم يسبق لها مثيل، وتتحمل مسؤوليتها حركة حماس التي تسيطر على الحكومة الفلسطينية"، على حد تعبيره!

وقال أولمرت:" ستكون لهذه العملية الخطيرة تبعات بعيدة المدى. وستكون حماس على رأس القائمة".

ونقل عن مصادر سياسية أنه من المتوقع أن تلجأ إسرائيل إلى الرد بعنف على العملية.

ونقل عن رئيس بلدية عسقلان، روني متسري، قوله:" لقد نشأ وضع جديد لم نعرفه من قبل ولا نريد ذلك، فمدينة يعيش فيها 120 ألف شخص يجب ألا تكون في مرمى صواريخ القسام"!

وقال الوزير بدون وزارة، يتسحاك كوهين، الذي يسكن في المدينة، إن الفلسطينيين قد تجاوزوا الحدود منذ زمن. وأضاف:" للأسف هذه حرب. ويجب التفكير بهذا الوضع الجديد".

وقال رئيس كتلة الليكود في الكنيست، غدعون ساعار، إن سقوط الصواريخ في عسقلان يؤكد فشل خطة فك الإرتباط بشكل مطلق. وأضاف:" على ضوء ما حدث، فإن مواصلة الدفع بخطة "التجميع" سيؤدي إلى تعريض سكان المركز إلى قصف المنظمات الفلسطينية من الضفة الغربية".

ومن جهته قال عضو الكنيست، يسرائيل حسون (يسرائيل بيتينو) إن إسرائيل أصبحت رهينة لدى حماس!
وأضاف:" حماس هي العامل الوحيد الذي حول حكومة التجميع إلى حكومة طوارئ. وبالإضافة إلى إطلاق سراح رهائن، فعلى إسرائيل أن تعمل على تحرير نفسها حتى لا تصبح رهينة لخالد مشعل في سورية، وحزب الله في لبنان، وصورايخ القسام في بيت حانون"، على حد تعبيره!

وكانت قد قالت مصادر إسرائيلية أنه، وللمرة الأولى، يسقط صاروخ في مركز مدينة عسقلان!

وجاء أن الصاروخ، الذي أوقع أضراراً في المدرسة الثانوية "رونسون"، قد وصل إلى المدى الأبعد في داخل العمق الإسرائيلي.

وأشارت المصادر إلى أن الأسبوع الماضي قد شهد سقوط صاروخ مماثل إلى الجنوب من المكان الذي سقط فيه الصاروخ اليوم، في مقبرة عسقلان، والذي يعتقد أن مداه يصل إلى 10 كليومترات.

وفي إشارة إلى أن الفصائل الفلسطينية تعمل على تطوير مدى الصاروخ، جاء أن الصاروخ الذي سقط في المقبرة كان ذا محركين، مما ساعد، كما يبدو، على زيادة مداه.

إلى ذلك، أشارت المصادر إلى أن حركة الجهاد الإسلامي تمتلك صواريخ "كاتيوشا" من نوع "غراد"، والتي سبق وأن أطلق ثلاثة منها في السابق.

وكان قد أطلق ظهر اليوم صاروخان باتجاه مدينة سديروت إلا أنهما سقطا في مناطق السلطة. وكان قد أطلق صاروخ آخر صباح اليوم، سقط في منطقة سديروت ولم تقع أية أضرار بشرية أو مادية، إلا أن دويه سقوطه كان مسموعاً في الجلسة التي شارك فيها رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت في المدينة. كما أطلق ليلة أمس ثلاثة صواريخ سقطت في النقب الغربي.

وفي سياق ذي صلة، جاء أن وحدات مؤللة من جيش الإحتلال دخلت ظهر أمس، الثلاثاء، إلى الجانب الفلسطيني من معبر إيرز (بيت حانون) في شمال القطاع، في إطار الحملة المسماة "أمطار الصيف"، وذلك لتمشيط المنطقة بحثاً عن الأنفاق.

ويأتي ذلك بعد أن تلقت قوات الإحتلال مصادقة المستوى السياسي على توسيع العمليات في شمال القطاع.

يشار إلى أن هناك وحدتين أخريتين من قوات الاحتلال دخلتا قطاع غزة، الأولي في منطقة بيت حانون، والثانية في مطار غزة الدولي في رفح. قرر المجلس السياسي الأمني اليوم، الأربعاء، توسيع عمليات جيش الإحتلال في قطاع غزة، ومواصلة تقسيم قطاع غزة، وفي الوقت نفسه زيادة الضغط الدولي على القيادة السورية، بهدف إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير.

وجاء أن المجلس الوزاري خول رئيس الحكومة إيهود أولمرت، ووزير الأمن عمير بيرتس، صلاحية إصدار تعليمات للأجهزة الأمنية بالقيام بـ"عمليات أمنية متواصلة تدريجية" في قطاع غزة والضفة الغربية.

كما جاء أن المجلس السياسي الأمني قد ناقش إمكانية إقامة حزام أمني شمال القطاع، إلا أنه لم يتخذ أي قرار بهذا الشأن.

وفي بيان صدر فور اختتام الجلسة جاء أن أهداف العمليات هي ضرب حركة حماس، وضرب الخلايا التي تنشط في إطلاق الصواريخ وإحباط عمليات الإطلاق.

كما تقرر مواصلة تقسيم قطاع غزة وملاحقة الخلايا "الإرهابية"، وفي الوقت نفسه، مواصلة الضغط السياسي بواسطة المجتمع الدولي على القيادة السورية، من أجل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي، الأسير، غلعاد شليط.

وبحسب البيان فقد تمت الإشارة إلى "مواصلة العمليات والعمل عن تجنب المس بالمدنيين، قدر الإمكان، والاستجابة الشاملة كافة الاحتياجات الإنسانية"!!

كما جاء أنه بعد جلسة المجلس الوزاري، واصل أولمرت وبيرتس المشاورات الأمنية مع قادة الجيش وجهاز الأمن العام حول مواصلة "الإجراءات الأمنية".

وكانت قد أشارت التقارير الإسرائيلية في وقت سابق، أنه سيتم وضع عدد من المقترحات لاحقاً، مثل التهديد بشن هجوم على المناطق السكنية في بيت حانون، شمال القطاع، وإدخال قوات كبيرة شمال القطاع والسيطرة بشكل مؤقت على "الحزام الشمالي" حيث أنقاض المستوطنات "إيلي سناي" و"دوغيت" ونيسانيت"، ومواصلة سياسة الإغتيال وخاصة كبار قادة الذراع العسكري لحركة حماس. وفي حال حصول تصعيد أخر، سوف يتم وضع وزراء الحكومة في دائرة الاستهداف.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن طيران الإحتلال كان قد قصف، في ساعات منتصف الليل، معسكر تدريب تابع لحركة حماس يقع بالقرب من خان يونس، إلا أنه لم تقع إصابات، حيث تبين أنه تم إخلاء المعسكر في وقت سابق.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018