المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر يقر عملية عسكرية واسعة النطاق في غزة ويرجئ تنفيذها

المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر يقر عملية عسكرية واسعة النطاق في غزة ويرجئ تنفيذها

انتهت جلسة المجلس الوزاري السياسي الأمني، التي عقدت في "الكرياه" في تل أبيب، بمشاركة رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية.

وقرر المجلس المجلس بالإجماع، أن تستعد قوات الجيش لتنفيذ عمليات عسكرية، بهدف إطلاق سراح الجندي المختطف، غلعاد شليط (19 عاماً).

كما خول المجلس الوزاري رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، ووزير الأمن، عمير بيرتس، صلاحية المصادقة على تنفيذ الهجمات في موعد لاحق. وجاء أن جميع الإقتراحات التي بلورتها أجهزة الأمن قد صودق عليها بالإجماع. كما تقرر مواصلة الجهود الدبلوماسية وتفعيل الضغوطات الدولية.

وكان المجلس الوزاري قد عقد في أعقاب العملية التي وقعت صباح امس، وقتل فيه جنديان إسرائيليان، واختطف جندي ثالث، كما أصيب أربعة جنود، ووصفت جراح أحدهم بأنها خطيرة.

كما جاء أنه لم يتم حتى الآن تحديد المكان الدقيق للجندي المخطوف، فيما تتواصل الجهود الدبلوماسية لإطلاق سراحه.

وأشارت المصادر الإسرائيلية إلى أن كل من شمعون بيرس وإيلي يشاي وشمعون شطريت، قد اقترحوا الرد على العملية بشكل منضبط، إلا أن أولمرت قال "إن فترة ضبط النفس قد انتهت"!

ونقل عنه تأكيده أن إسرائيل لن تطلق سراح أسرى مقابل إطلاق سراح الجندي. وقال:" سنرد بقوة كبيرة لمدة تزيد عن عملية يوم أو يومين". وأضاف أن الهدف العملياتي الآن هو إطلاق سراح الجندي ومنع تهريبه إلى خارج قطاع غزة!

كما جاء في بيان المجلس الوزاري أن "إسرائيل تحمل رئيس السلطة الفلسطينية والحكومة الفلسطينية المسؤولية عن العملية بكل ما يعني ذلك"، وأن "السلطة تتحمل مسؤولية المس بالجندي، ولن تكون هناك حصانة لأي إنسان أو تنظيم بهذا الخصوص"!

وكان أولمرت قد أصدر تعليمات بعدم إجراء مفاوضات مع السلطة الفلسطينية، لإطلاق سراح الجندي المختطف، والتوجه إلى ممارسة الضغوط على السلطة عن طريق الولايات المتحدة ودول أوروبا.

وحملت وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني، حركة حماس المسؤولية عن العملية التي وقعت صباح اليوم، وفي الوقت نفسه طالبت أبو مازن بالعمل فوراً على إطلاق سراح الجندي من أجل إثبات مدى جدية نواياه!

وقالت ليفني، أنه يتحتم على أبو مازن العمل فوراً، وأن إسرائيل ترى فيما حصل فرصة لأبو مازن لإثبات مدى جدية نواياه، على حد قولها!

وأضافت" لدى أبو مازن الوسائل العسكرية من أجل القيام بذلك، وعليه أن يبقى في قطاع غزة حتى تنتهي هذه الأزمة، والعمل فوراً على إعادة الجندي المختطف سالماً".

كما أشارت التقارير الإسرائيلية أن ليفني طالبت نظراءها بممارسة الضغوط على السلطة الفلسطينية بكل الوسائل الممكنة من أجل ضمان عودة الجندي المخطوف.

وجاء أنها أجرت جولة اتصالات مع نظرائها في العالم لإطلاعهم على الأحداث في قطاع غزة. كما تحدثت ليفني مع السكرتير العام للأمم المتحدة، كوفي أنان، ووزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس، ومسؤول الشؤون الخارجية والأمن في الإتحاد الأوروبي خافيير سولانا، ووزراء خارجية بريطانيا وألمانيا وفرنسا وروسيا والنمسا والأردن وتركيا.

كما جاء أن ليفني أكدت على أن الحديث هو عن عملية خطيرة وقعت داخل إسرائيل، وزعمت أن حركة حماس هي التي تقف وراء العملية!

كما أفادت المصادر الإسرائيلية أنه في أعقاب توجه ليفني، أجرى كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية الإتصالات مع أبو مازن وطلبوا منه العمل بكل ما بوسعه من أجل إطلاق سراح الجندي المختطف.

وتوجه المسؤولون الأمريكيون إلى مصر، لتجنب الإتصال مباشرة بحماس، بأن تعمل بكافة القنوات التي بحوزتها.

كما جاء أن الرئيس المصري حسني مبارك، والملك الأردني عبد الله الثاني، قد أجريا اتصالاً مع مكتب أبو مازن، وطلبا منه العمل على إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي سريعاً.

وأفادت التقارير الإعلامية الإسرائيلية أيضاً أن المخابرات المصرية والأردنية تعهدت بتقديم المساعدة للسلطة الفلسطينية في البحث عن الجندي، في حال طلب منهم ذلك.

كما نقل عن عناصر إسرائيلية أنها وجهت للسلطة الفلسطينية إنذاراً أخيراً، بموجبه في حال عدم إطلاق سراح الجندي، فإن إسرائيل ستدخل قطاع غزة وتحتلها من جديد.

ومن جهتها أفادت مصادر فلسطينية أن الملك الأردني حذر في اتصال هاتفي اجراه اليوم مع أبو مازن من خطورة تصعيد الموقف بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، وتطورات الاحداث في قطاع غزة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018