المجلس الوزاري يقرر الإمتناع عن عمليات هجومية في القطاع وعدم توسيع وقف إطلاق النار ليشمل الضفة الغربية..

المجلس الوزاري يقرر الإمتناع عن عمليات هجومية في القطاع وعدم توسيع وقف إطلاق النار ليشمل الضفة الغربية..

وقال وزير الأمن الإسرائيلي، عمير بيرتس، في سياق استعراضه للشؤون الأمنية في قطاع غزة والضفة الغربية أن عمليات الجيش ستستمر بنفس الوتيرة في المناطق الفلسطينية، "على ضوء استمرار المحاولات لتنفيذ هجمات".
وقال أن وقف إطلاق النار في غزة صامد بشكل جزئي". وأشار بيرتس إلى وجود تنسيق بين أجهزة الأمن الفلسطينية التي نشرت قواتها منذ الأسبوع الماضي، وتساهم في منع إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل. وفي هذا الإطار أجري لقاء بين قائد فرقة غزة ونظيره الفلسطيني.

وأضاف: " حتى الآن أبدينا ضبط النفس بهدف توطيد وقف إطلاق النار، ولكن ينبغي على الفلسطينيين أن يثبتوا أن لديهم القدرة على الالتزام بتعهداتهم التي قطعوها على أنفسهم"؟

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود اولمرت: " ينبغي التصرف بمسؤولية وحكمة وفحص كل الجوانب. لدينا مهام إستراتيجية هامة أمام الدول الأوروبية والولايات المتحدة، الذين لا يرون الأمور بشكل يختلف عن رؤيتنا، أعني تطبيق شروط اللجنة الرباعية وخارطة الطريق".

وأوضح عمير بيرتس أنه لا يجرى بشكل فعلي نقاش حقيقي لتوسيع وقف إطلاق النار من غزة إلى الضفة الغربية، وأوضح أن إسرائيل "ستواصل تنفيذ سياستها في الضفة الغربية بهدف محاربة التنظيمات الفلسطينية، بنفس النمط الذي عملت به حتى الآن، وذلك على خلفية محاولات التنظيمات الفلسطينية تنفيذ هجمات داخل إسرائيل".

وأضاف وزير الأمن أن وقف إطلاق النار من شأنه أن يدفع عدة إجراءات، ومن ضمنها الجهود لإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي، غلعاد شاليت. وبرأيه: " هي تدفع إلى ضغط إضافي على السلطة الفلسطينية، ومساعدة الدول المعتدلة لأبي مازن.

ويعتبر بيرتس أن الهدوء تحت التجربة:" حتى الآن أبدينا ضبط النفس وامتنعنا من تصعيد العمليات العسكرية". وأضاف: " ضبط النفس الذي أبديناه ليس سهلا علينا، في أعقاب استمرار إطلاق الصواريخ".

وأضاف: شدّدنا على انتهاج سياسة دعم القوات المعتدلة، ولكن في نفس الوقت، أعطيت التعليمات للجيش أن يقوم بإعداد تعليمات لإطلاق النار ضد هؤلاء الذين يشكلون خطرا على قواتنا وضد خلايا إطلاق الصواريخ، وقد أعد الجيش تعليمات مفصلة لإطلاق النار، وستعرض التعليمات على المجلس الوزاري الأمني المصغر "

وقال أن وقف إطلاق النار يتم الالتزام به بشكل جزئي، فمنذ الإعلان عن وقف إطلاق النار، أطلق 15 صاروخا باتجاه إسرائيل، وقال أن وقف إطلاق النار هو نتيجة للضغط العسكري والاقتصادي على السلطة الفلسطينية، والذي حظي أيضا بتأييد دولي.

وأضاف بيرتس أنه أوضح لوزير المخابرات المصري، عمر سليمان أن "الاستقرار في المنطقة يكمن في نجاح جهود الوقاية من جانب مصر من أجل منع تعاظم التنظيمات الإرهابية، ومن ضمن ذلك منع التهريب عن طريق محور فيلدلفي". وأوضح بيرتس أن إسرائيل ترى بخطورة استمرار تهريب الأموال إلى قطاع غزة، التي يقوم بها فلسطينيون كبار. ويورد مثلا: وزير الخارجية الفلسطيني أدخل 20 مليون دولار في حقيبة عن طريق معبر رفح من مصر إلى القطاع.

وعن الشأن اللبناني وقال وزير الأمن أن الأمين العام للأمم المتحدة أبلغه أنه قدم تقريرا في نهاية الأسبوع، وجاء فيه أنه منذ سبتمبر/أيلول 2006 ، كشفت قوات الأمم المتحدة عن 13 مستودع أسلحة لحزب الله في جنوب لبنان. وحسب الوزير فإن "عمليات تهريب السلاح من سوريا إلى لبنان مستمرة"، وأن "هناك قصورات خطيرة في مراقبة الحدود بين الدولتين".
ووقال بيرتس بيرتس أن طلعات سلاح الجو في سماء لبنان تنفذ يوتيرة "متعقلة وحسب الحاجة". وأضاف: "على ضوء الأحداث في لبنان، وجهت تعليمات لأجهزة الاستخبارات بمتابعة التطورات بشكل حثيث بسبب الوضع الهش في لبنان، وخاصة فيما يتعلق بالتداعيات الممكنة على إسرائيل".

رئيس حزب شاس، إيلي يشاي تمنى أن يكون رئيس الوزراء اللبناني "أكثر قوة" وقال: "لو كان أكثر قوة، لكان من الممكن منع حرب لبنان الثانية". وأضاف: " لا شك أن ما يحدث في لبنان يحتم علينا الاستعداد لاحتمال حدوث انقلاب، ولكن الأمور ليست بأيدينا".

وعن مستقبل قرية الغجر التي سيناقشها المجلس الوزاري المصغر بعد جلسة الحكومة، قال يشاي ناسيا أو متناسيا أو متجاهلا أن قرية الغجر نصفها سوري والآخر لبناني " لا ينبغي أن تتعجل إسرائيل في التنازل عن ممتلكاتها" ولكنه أردف قائلا أن "هناك حاجة لخطوات من شأنها أن تعزز قوة الحكومة اللبنانية الحالية، أمام الضغوط الشديدة التي تمارس عليها".

وحذر مئير شطريت من التنازلات " لا يمكن أن تعطي وتعطي إسرائيل كل الوقت دون أن تنال شيئا". وأضاف: " لا شك أن الوضع في لبنان مقلق وخاصة إذا نجح السوريون في إسقاط حكومة السنيورة، بواسطة حزب الله".

وحذر الوزير رافي إيتان " إذا وصل الإيرانيون إلى لبنان، فهذا وضع جديد يشكل خطرا على إسرائيل. ولكن ينبغي أن نتذكر أن كل تدخل إسرائيلي فيما يحدث في لبنان يعود بنتيجة عكسية ويقوي هؤلاء الذين نعارضهم ، لهذا ينبغي الامتناع عن أقوال زائدة". وأضاف: " "إسرائيل لا يمكنها التدخل في ما يحدث في لبنان، فتعزيز قوة السنيورة لا يمكنه أن يأتي عن طريق إسرائيل، فهذه مهمة الولايات المتحدة".

وقالت وزيرة التعليم، يولي تامير: " ينبغي تعزيز قوة السنيورة، وجهات أخرى معتدلة. وما يعزز قوته ليس تسليم مزارع شبعا؛ يجب أن يحصل على كامل الدعم وينبغي أن نحذر جدا من التدخل في الشأن اللبناني".





أفادت التقارير الإسرائيلية أن المجلس الوزاري السياسي الأمني لم يتخذ أي قرار بشأن توسيع وقف إطلاق النار ليشمل الضفة الغربية، كما رفض، بعد ظهر الأحد، اقتراح وزير الأمن، عمير بيرتس، وآفي ديختر، اللذين أيدا تنفيذ عمليات وقائية (استباقية) لإحباط تواصل عمليات إطلاق صواريخ القسام من قطاع غزة باتجاه إسرائيل.

وجاء أن المجلس الوزاري صادق على موقف رئيس الحكومة إيهود أولمرت، ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني، بشأن عدم اللجوء إلى "عمليات عنيفة" ضد الفلسطينيين، بالرغم من تواصل إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، وعلى خلفية ما أسمته "تنصل الجهاد الإسلامي من وقف إطلاق النار"، وذلك لاعتبارات دولية تتصل بالولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي، على حد قول المصادر ذاتها.

وجاء أن نقاشاً قد نشب بين أولمرت وبيرتس، حيث عرض الأخير موقف الأجهزة الأمنية التي تعارض ما أسمته "ضبط النفس"، إلا أنه في نهاية الأمر تقرر عدم تغيير السياسة حيال صواريخ القسام، التي تقررت في أعقاب وقف إطلاق النار. وفي المقابل، لم يتخذ أي قرار بشأن توسيع وقف إطلاق النار ليشمل الضفة الغربية.

ونقل موقع "هآرتس" عن مصادر عسكرية أن تعليمات المجلس الوزاري قد تضمنت تعليمات لإطلاق النار تمت صياغتها من قبل وحدة العمليات في قيادة هيئة الأركان، والتي تمنع تنفيذ عمليات هجومية في قطاع غزة، في حين تكون عمليات الإغتيال التي تنفيذ من الجو مشروطة بمصادقة رئيس الحكومة ووزير الأمن، خلافاً لما كان عليه في السابق، حيث كانت تكفي مصادقة وزير الأمن ورئيس هيئة أركان الجيش فقط.

ونقل موقع إذاعة الجيش "غاليه تساهال" عن وزيرة الخارجية قولها إن إسرائيل ملزمة بالمحافظة على وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وبحسب أقوالها فإن قرار المجلس الوزاري بمواصلة ما أسمته "ضبط النفس" في ظل تواصل سقوط القسام مهم جداً من أجل عدم حصول تصعيد في المنطقة.

كما جاء أن المجلس الوزاري لم يقرر بشكل واضح كيفية الرد الإسرائيلي على الصواريخ التي تطلق من شمال القطاع.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018