المحكمة العليا الإسرائيلية ترفض إستبدال إعتقال طالي فحيما الإداري باعتقال منزلي

المحكمة العليا الإسرائيلية ترفض إستبدال إعتقال طالي فحيما الإداري باعتقال منزلي

رفضت قاضية المحكمة العليا أيالاه بروكتسيا، الإلتماس الذي تقدمت به طالي فحيما المعتقلة إدارياً منذ شهر أيلول، من أجل إستبدال الإعتقال الإداري بإعتقال منزلي. ورفضت القاضية أيضاً السماح بنشر المواد الإستخبارية التي اعتقلت بموجبها.

وجاء في قرار القاضية:" لقد توصلت إلى نتيجة أن الإعتقال الإداري خلف القضبان للمدة المطلوبة لا يمكن منعها. فالأدلة تشير الى وجود خطر ملموس وفوري ومباشر، وفي حال إطلاق سراحها فمن الممكن ، وهذا إحتمال كبير، أن تتورط في نشاط يحمل طابعاً إرهابياً عنيفاً ضد أهداف إسرائيلية ومواطنين إسرائيليين".

يذكر أنه تم إعتقال فحيما في شهر أيار للمرة الأولى بعد أن دخلت إلى مدينة جنين وأخلت بذلك أوامر الجيش الإسرائيلي التي تمنع دخول الإسرائيليين إلى مناطق "أ" ، وقد تم إعتقالها لعدة أيام وأفرج عنها بعد ذلك.وفي شهر آب اعتقلت ثانية بذريعة جمع أدلة تشير إلى نيتها تنفيذ أعمال تسيء إلى أمن الدولة.

وبعد إنتهاء التحقيق معها في الخامس من أيلول، أصدر وزير الأمن أمراً يقضي باعتقالها إدارياً في سجن "نافيه ترتسا" لمدة أربعة شهور، وبعد عشرة أيام صادقت المحكمة المركزية في تل أبيب على أمر الإعتقال الإداري. وعلل قاضي المركزية :" ان طالي فحيما عزمت على تنفيذ عمليات إرهابية ضد أهداف إسرائيلية والحصول على وسائل قتالية من ناشطين فلسطينيين، ولذلك لا يوجد بديل للإعتقال الإداري في ظروف تمنع تحقيق أهدافها".

وكانت قد أدعت فحيما في الإلتماس الذي قدمته إلى المحكمة العليا بواسطة المحاميين، أفيغدور فيلدمان وسمدار بن ناتان، أن مكوثها في مخيم جنين للاجئين كان من أجل تطوير مشاريع إنسانية ولقاءات إجتماعية مع بعض الناشطين في كتائب شهداء الأقصى.

وأضافت أن حجزها وراء القضبان بموجب مواد إستخبارية مصنفة (سرية) لم ترها رغم أن ضرورات الدفاع عن نفسها تقتضي ذلك، تشكل مساً بحقوقها الأساسية.

ويشار إلى أن المخابرات الإسرائيلية تتهم فحيما بالاتصال زكريا الزبيدي الذي تطارده سلطات الاحتلال الإسرائيلي وتعتبره المطلوب رقم واحد لها في جنين.

وقالت محامية فحيما ان المخابرات الإسرائيلية تلاحق فحيما بهدف ثنيها عن النضال لصالح القضية الفلسطينية وضد الاحتلال وان اعتقال فحيما هو اعتقال لاسباب سياسية.

وتقول فحيما ان قضية اعتقالها لم تكن بسبب "اتصالاتها مع العدو" ولا تتعلق بزكريا الزبيدي، وانما بسبب مواقفها من الاحتلال الإسرائيلي.

وكانت "كتلة السلام" قد أكدت في بيان صحافي سابقاً "أن طالي ليست عضوة في أي تنظيم سياسي، وهي تعمل لوحدها من أجل أطفال مخيم جنين، ولا يدعمها أي منظمة إسرائيلية ناشطة في مجال حقوق الإنسان".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"