المحكمة المركزية في تل أبيب تقرر طرد الناشط الأجنبي أوكيف

المحكمة المركزية في تل أبيب تقرر طرد الناشط الأجنبي أوكيف

قررت المحكمة المركزية في تل أبيب طرد ناشط السلام الايرلندي - الذي تخلى عن جنسيته الأمريكية - كين أوكيف. وقد جاء قرار قاضية المحكمة المركزية حانا غادوت، بناء على "شهادة سرية" من جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، وبعد إتهامه بأنه "خالف أمر قائد اللواء العسكري الإسرائيلي".

وكان أوكيف اعتقل من قبل سلطات الإحتلال الإسرائيلية في الـ23 من يونيو-حزيران، إلى جانب مستوطنة "دوغيت" بقطاع غزة، حين حاول المرور إلى قطاع غزة سيرًا عبر شاطئ البحر. وكان أوكيف دخل بصورة رسمية مع ناشط سلام بريطاني، عبر معبر "ايرز"، ومن هناك سافر بالباص إلى مستوطنة "دوغيت"، وسار على طول الجدار الفاصل، ومن هناك دخل عن طريق البحر ودخل إلى المنطقة التي يعيش فيها السكان الفلسطينيون. وقد طاردته قوة عسكرية إسرائيلية، وبعد اعتقاله تم توجيه تهمة عدم إحترام شارة "إحذر! أمامك حدود".
ومنذ اعتقاله في سجن "تسوحار" الصحراوي بالنقب، المعد للأجانب، أعلن الناشط الأجنبي كين أوكيف الإضراب عن الطعام احتجاجًا على قيام السلطات الإسرائيلية باعتقاله ومحاولة ترحيله إلى خارج البلاد.

يشار الى ان أوكيف، منسق حملة "الدروع البشرية" للدفاع عن العراق عشية الغزو الأمريكي وكان من بين المشاركين في الدرع البشري هناك، أعتقل من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء محاولته الدخول إلى قطاع غزة، بهدف اللقاء مع ممثلي الفصائل الفلسطينية، من حركتي " الجهاد الإسلامي" و"حماس"، لمناقشة خطته الهادفة إلى الإعلان عن "الهدنة" من طرف واحد، ومن ثم تعبئة عشرة آلاف مواطن من مختلف دول الغرب للقدوم إلى الاراضي المحتلة كقوة حماية للشعب الفلسطيني في مسعى لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي بالوسائل السلمية.

ومن المعروف أن أوكيف كان جنديًا في سلاح مشاة البحرية الأمريكي (المارينز) وقد ترك الخدمة وتخلى عن جنسيته الأمريكية احتجاجًا على السياسات الاستعمارية للولايات المتحدة وحروبها ضد أفغانستان والعراق.

وتدعي السلطات الإسرائيلية أنه يشكل تهديداً لأمن وسلامة إسرائيل بسبب إعلانه إسرائيل "دولة إرهابية" وسعيه إلى اللقاء مع قادة الفصائل الفلسطينية. وقال ممثل لمنظمة "عشرة آلاف إلى فلسطين" التي تنظم الحملة ان أوكيف في حالة حرجة بسبب إضرابه المتواصل عن الطعام في سجنه الصحراوي بالنقب.

وقال أوكيف من مكان إعتقاله بالجسن، "أريد أن التقي بكل من أريد متى أشاء. لا يعني أن ألتقي بأحد أنني أؤيد فكرته، ولكني أعمل من أجل السلام والعدل في المنطقة، وإسرائيل لا تريد أن أعمل في هذا المجال. إسرائيل تقول إنها تريد الأمن، ولكنها على أرض الواقع مستمرة في سياسة نهب الأراضي الفلسطينية وقتل الفلسطينيين".

وعقبت المحامية ياعيل باردا، على قرار إبعاده من إسرائيل بالقول "إن أوكيف مطارد بسبب آرائه السياسية. إنه لا يشكل خطرًا على أمن الدولة ولكنه يشكل خطرًا على أداة الدعاية الإعلامية لنظام الإحتلال".

من جانبها قالت "كتلة السلام" الإسرائيلية، إن "جرم أوكيف الوحيد هو محاولة إختراق الحصار على قطاع غزة، التي تحول إلى أكبر سجن في العالم يتم سجن مليون إنسان ونصف فيه. الجيش والحكومة لا يريدون شهود عيان للأعمال التي يقوم بها الجيش هناك بصورة يومية. مفهوم الحدود الذي أوجده الجنود خاطئ لأن مستوطنة دوغيت موجودة في منطقة فلسطينية، وحسب خطة شارون التي عرضها أمام العالم بأسره فإن هذا الجدار الذي يحيط بالمستوطنة، والمستوطنة نفسها، ستندثر من الخارطة في العام 2005".