المحكمة برأت عنصريا طبع شعار "لا وجود للعرب - لا وجود للعمليات"

المحكمة برأت عنصريا طبع شعار "لا وجود للعرب - لا وجود للعمليات"

برأت محكمة اسرائيلية، امس، اسرائيليا متطرفا من طباعة ونشر شعار عنصري ضد العرب، في خطوة انتقدها قانونيون اسرائيليون باعتبارها تفتح الباب على مصراعيه امام التحريض العنصري ضد العرب.

فقد برأ رئيس محكمة الصلح في القدس، امنون كوهين، الناطق بلسان مستوطنة تفواح في الضفة الغربية، والناشط في حركة كهانا الفاشية، دافيد هعبري، من تهمة نشر مطبوعة عنصرية، حيث رفض القاضي البت في السؤال المتمحور حول ما اذا كان طباعة عبارة "لا وجود للعرب - لا وجود للعمليات" على قمصان وتوزيعها يعتبر تحريضا عنصريا . وفي المقابل اكتفت المحكمة بادانة هذا العنصري بتشويش مجريات المحكمة!

يشار الى ان المادة 144 ب من قانون العقوبات، تحدد عقوبة بالسجن لمدة خمس سنوات على نشر مواد تستهدف التحريض العنصري.وتحدد المادة ذاتها ان العقاب لا يناط بما اذا كان هذا النشر قد ادى الى القيام بعمل عنصري او لا، وما اذا كان ينطوي على حقائق او لا. وتفرض المادة ذاتها عقوبة بالسجن لمدة عام على من تضبط في حوزته منشورات ممنوعة حسب المادة القانونية ذاتها.

وكان المستشار القضائي السابق للحكومة قد حدد في وجهة نظر قانونية ان مقولة "لا وجود للعرب - لا وجود للعمليات" تعتبر مقولة عنصرية. وكان روبنشطاين هو الذي امر بفتح ملف جنائي ضد عضو التنظيم الفاشي دافيد هعبري. وكانت النيابة العامة قد قدمت في نهاية 2002 لائحة اتهام مشابهة ضد ناشطين اخرين في تنظيم كهانا الفاشي، هما نوعام فدرمان، وايتمار بن غبير بعد قيامهما بتوزيع ملصق يحمل العبارة ذاتها، لكن محاكمتهما لم تبدأ بعد.

وقد رفض القاضي مناقشة ما اذا كانت هذه العبارة تعتبر عنصرية، لان الشك يحوم حول ما اذا كان عثر على القمصان المشار اليها بحوزة هعبري. ولذلك سيكون على المحكمة، كما يبدو البت فيما اذا كانت هذه المقولة تعد عنصرية ام لا، في محاكمة فدرمان وبن غبير.

وقد ادين هعبري بتشويش مجريات المحاكمة عندما ضلل المحكمة وجعلها تعتقد انه هو الذي قدم دعوى لاسترداد القمصان التي سبق للشرطة مصادرتها رغم ادعائه بأنها ليست ملكه.!