المراقب ينتقد استخدام الأسلحة القاتلة ضد الفلسطينيين

المراقب ينتقد استخدام الأسلحة القاتلة ضد الفلسطينيين

وجه مراقب الدولة اليعزر جولدبرغ، في تقريره السنوي (54أ) الذي نشره بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، انتقادات شديدة اللهجة الى الجهاز الامني الاسرائيلي، خاصة فيما يتعلق بالاسلحة القاتلة التي يواصل استخدامها في المناطق الفلسطينية وعدم توفير وسائل الحماية الكاملة للجنود، اضافة الى انتقادات شتى وجهها الى عمل شتى الاجهزة الامنية في اسرائيل.

ونستعرض فيما يلي بعض القضايا التي تناولها التقرير:

انتقد القاضي جولدبرغ في تقريره ما وصفه بنقص الاسلحة غير القاتلة، بين الوسائل القتالية التي يستخدمها جيش الاحتلال الاسرائيلي في المناطق الفلسطينية. كما انتقد النقص في وسائل تفريق التظاهرات، غير القاتلة، ايضا.

كما ينتقد التقرير عدم تزويد كل واحد من جنود جيش الاحتلال الفاعلين في المناطق الفلسطينية بدرع واق، وينتقد ما يسميه الخلل في وقاية السيارات العسكرية التي يستخدمها الجنود.

ويدعي الجيش الاسرائيلي في رده على هذه القضية انه "لم تتوفر حتى الآن وسائل تكنولوجية تلائم الظروف التي يعمل فيها الجيش الاسرائيلي في المناطق الفلسطينية"! ولذلك يزعم الجيش انه يضطر "الى استخدام الاسلحة المتوفرة بحوزته، ولكن من خلال الحرص على طرق تفعيله"!

وانتقد مراقب الدولة خدمات الطيران التي يقدمها سلاح الجو الاسرائيلي لرئيس الدولة ورئيس الحكومة والنواب والوزراء وضيوف وزارة الامن. ويقول ان سلاح الجو يستصعب جباية اجرة الرحلات التي يوفرها لهؤلاء، ولذلك تصرف من ميزانيته.

ويستدل من التقرير ان مساعد وزير الامن، يوسي فاردي، استغل كما يبدو، اموال الوزارة لتحقيق مآرب شخصية، اذ قام بتحويل مساعدة مالية من الوزارة الى المستوطنات التابعة لمجلس اقليمي عيمق هيردين، وبعد نصف عام خاض الانتخابات لهذا المجلس وفاز برئاسته بنسبة ساحقة.

وانتقد المراقب، ايضا، تدخل رئيس الحكومة، شارون، في النقاش الذي جرى حول مستقبل شركة تكرير النفط الحكومية(بزان)، بعد انتهاء كتاب الامتياز الذي منحه لها الانتداب البريطاني، قبل 70 عاما. ويستدل من تقرير المراقب ان كتاب الامتياز ينتهي في 18.10.03. لكن سلطة الشركات الحكومية وشركة تكرير النفط بدأت عام 2002، وبناء على توجيهات شارون، العمل على خصخصة اسهم شركة تكرير النفط الحكومية من خلال تسويقها في البورصة، وذلك خلافا لقرار اللجنة الوزارية الخاصة بشؤون الخصخصة، التي اوصت في اكتوبر 1999 بخصخصة شركة تكرير النفط الحكومية عبر شطرها الى شركتين.

واتهم مراقب الدولة الحكومة بتأخير اقامة ما يسمى جدار الفصل. ويدعي نقلا عن جهات امينة انه يمكن لهذا الجدار احباط عمليات فدائية، "لكن الحكومة تعيق بناء الجدار رغم اطلاعها على هذه المعلومات".