المستشار القضائي يؤيد تقييد حرية فعنونو فور انتهاء مدة محكوميته بادعاء انه يشكل خطرا على امن الدولة

المستشار القضائي يؤيد تقييد حرية فعنونو فور انتهاء مدة محكوميته بادعاء انه يشكل خطرا على امن الدولة

اعلن المستشار القانوني للحكومة، ميني مزوز، خلال جلسة عقدتها لجنة القانون والدستور البرلمانية، اليوم، فرض بعض القيود على خبير الذرة الاسرائيلي، مردخاي فعنونو وتقييد حريته فور انتهاء مدة محكوميته، بادعاء انه ما زال يشكل خطرا على "أمن الدولة" وانه يملك معلومات خطرة حصل عليها خلال عمله في المفاعل الذري في ديمونا. وزعم المستشار القانوني وجود مسوغات قانونية تبرر فرض القيود على حرية وتحركات فعنونو.

وقال مزوز انه سيتم تحديد التقييدات التي ستفرض على فعنونو بعد اجراء جلسة خاصة لسماع اقواله او اقوال المرافعين عنه، مضيفا ان القيود ستخضع لاشراف الجهاز القضائي.
وقد عقدت لجنة القانون والدستور البرلمانية جلسة اليوم، الثلاثاء، بمشاركة شقيق مردخاي فعنونو، مئير، الذي اتهم الدولة بالتنكيل بشقيقه كونه من اليهود المغاربة "الذين يمكن ملاحقتهم والمس بحقوقهم" حسب قوله،. وقارن بين المعاملة التي يحظى بها الحنان تننباوم، المشتبه بالتخابر مع حزب الله، وتلك التي يحظى بها فعنونو، وناشد الدولة ترك العائلة وشأنها، مشيرا الى ان شقيقه يريد فعلا ترك الدولة لانه ليس لديه ما يفعله هنا. وقال ردا على الادعاء بأن مردخاي ما زال يشكل خطرا على الدولة: "طوال 17 عاما نسمع انه يشكل خطرا على امن الدولة لكنه لا يقوم احد ويقول ما هو نوع الخطر المزعوم".

يذكر أن فعنونو قال في محادثة سابقة اجراها مع شقيقه أشير، قبل نحو شهر ان السلطات الامنية في اسرائيل ستبحث، خلال شهر من اطلاق سراحه، عن كل ذريعة يمكنها استغلالها لاعادة اعتقاله بتهم امنية. وقال انه يعتقد انهم سيبحثون عن كل ذريعة من اجل اعادته الى السجن حتى لو لم ينطق بكلمة واحدة. وأضاف: انهم يخلقون القصص والاكاذيب فقط في سبيل اظهاري كشخص يريد الحاق اضرار بأمن الدولة.

كما اتهم مئير فعنونو، شقيق مردخاي، المسؤول الامني في الجهاز الامني الاسرائيلي، يحيئيل حوريب بالوقوف وراء التسريبات التي تتناولها وسائل الاعلام. وقال: "ان مردخاي يخرب اللعبة التي بنى عليها حوريب، من المريح لحوريب جعل الجمهور يعتبر شقيقي بمثابة كارثة كبرى تهدد امن الدولة".

وكانت السلطات الإسرائيلية قد طالبت بفرض الاقامة القسرية على فعنونو فور اطلاق سراحه واحتجاز جواز سفره لمنعه من السفر.

ويبدو ان المستشار القانوني للحكومة قد رضخ لمطالب أجهزة المخابرات الإسرائيلية وبدأ يعرب عن مواقفه المؤيدة لتحديد حرية فعنونو. هذا مع العلم ان المعلومات التي يملكها فعنونو حول التسلح النووي الإسرائيلي قد نشرة كلها في الصحف المختلفة منذ عدة سنين، ومن المستبعد انه يملك معلومات اضافية لم يدلى بها في حينه لصحيفة الساندي تايمز.